انطلق، مؤخراً، اسبوع الازياء في لندن، معلناً بذلك اندلاع معركة محتدمة للفوز بأكبر حصة ممكنة سنوية يبلغ حجمها 13 مليار جنيه استرليني، في بريطانيا. والحديث هنا عن صناعة للأزياء تفوق في صادراتها صناعة الحديد والاغذية، خلافاً لما يتصوره الكثيرون. ويكتسب اسبوع الازياء في لندن هذا العام اهمية خاصة، حيث أنه يعيد الثقة من جديد للمصممين البريطانيين، الذين كانوا قد هجروا عاصمة الضباب بحثاً عن العروض الاشهر والاكثر استقطاباً للأضواء العالمية في كل من باريس وميلانو ونيويورك. ومما زاد من زخم هذا الاسبوع تخلّي نيويورك عن اقامة عروض للأزياء في اسبوع الذكرى السنوية الأولى لهجمات 11 سبتمبر وتنازلها لصالح لندن. وقد يظن البعض ان صناعة الازياء هي صناعة بعيدة عن التعقيد يمكن لكل من اوتي بعض القدرات الفنية ومن هم بعيدون عن العالم الحقيقي والعمل الجاد في دنيا الازياء اقتحامه. ولكن الواقع يقول غير ذلك، فهؤلاء الاشخاص القائمون على صناعة الازياء يبذلون جهوداً فائقة تستمر على مدار ساعات طويلة يومياً، ويكفي ان تعرف ان مصير ستة أشهر من العمل المضني يتوقف على نتيجة عرض قد لا يستغرق اكثر من 15 دقيقة. ولك ان تتصور مقدار التوتر الذي يشعر به مصممو الازياء خلال تلك الدقائق القليلة. ولكن النتيجة تكون مجزية اذا ما تحقق النجاح، فهذه الصناعة تدرّ المليارات ناهيك عن الشهرة التي تعود بها على العاملين في هذا المجال.