فاطمة البنداري ممثلة متعلمة وموهوبة من الامارات درست علم الاجتماع في جامعة العين لكنها اقتحمت عالم الفن بالتمثيل في عدد من الاعمال الدرامية الاذاعية والتلفزيونية، وجسدت في معظم هذه الأدوار الشقاوة النسائية الجميلة وشغب الفتاة المستحب في سن العشرين كما قامت بأدوار المتمردة والمرأة الممتلئة بالطموح والأمل في حياة افضل كما في مسلسلها: عيال بوناصر بتلفزيون ابوظبي وقدمت فاطمة عددا من الادوار الصعبة والمركبة في مسلسل حاير طاير ومثلت مع نجوم الكويت في دراما تلفزيون دبي «مؤتمرات عائلية» دور البنت خفيفة الظل التي تصنع المقالب الضاحكة في زوجها أو أخيها «الفلتان» هذا بالاضافة الى عدد كبير من اعمالها الاذاعية.. وحاليا تقوم بدور «حصه» شقيقة الفنان مرعي الحليان (قوانات) في مسلسل تلفزيون الشارقة آخر أيام العمر. وفي موقع التصوير بعجمان التقينا فاطمة البنداري وسألناها بداية: أين المسرح في مسيرتك الفنية البطيئة او المتأنية؟ فقالت: انني ورغم السنين الست الماضية توجهت للأعمال الدرامية في الاذاعة والتلفزيون ولم اهتم كثيرا بالمسرح وهذا ليس بسبب الخوف من مواجهة الجمهور فأنا أثق كثيرا في قدراتي وأدائي وأدواتي كممثلة درست علم النفس وعلم الاجتماع وأقرأ جيدا الشخصوص في العمل الدرامي كله كي اعرف كيف أقيم علاقتي الدرامية في القصة والسيناريو والحوار لكنني لم ابحث عن دور في المسرح كما ان أحدا لم يسند لي اي دور، ولهذا فضلت بل وعشقت التمثيل في التلفزيون فهو يعطي الفنان او الفنانة مساحة انتشار واسعة وأسلوب العمل فيه اسهل بكثير من المسرح ففيه الحذف والمونتاج وهو لغة هذا العصر التي يسعى اليها اي ممثل مهما بلغت شهرته او نجوميته! ـ تتحدثين عن التمثيل كفن بأسلوب علمي حسب خلفيتك الثقافية فما هي ملاحظاتك على الأداء التمثيلي في ساحتنا المحلية؟ ـ الحقيقة ان الجميع ماعداي أنا تعلم فن التمثيل من المسرح ولهذا اجد ان الاداء حتى للكثيرين الذين يمثلون في الدراما التلفزيونية متأثراً جدا بالمسرح والاداء التمثيلي في المسرح له خصوصيات مثل الصوت وقوة الحنجرة والحركة المسرحية والحوار من خلال الحركة ولكن في التلفزيون المطلوب اكثر هو التعبير بالوجه فالتمثيل هنا حالة انفعالية شديدة تتعايش مع الشخصية وتعبر عنها العيون والوجه لا الصوت ولا اليدين مثل حالة بعبير الأصم أو الأبكم الذي يعتمد على تعبيرات الوجه لكن بشكل عام ساحتنا والحمد لله تضم كفاءات جديدة جدا في مجال التمثيل سواء بالمسرح او بالتلفزيون وحاليا هم مطلوبون وعلى نطاق واسع في الكويت وبعض دول الخليج الأخرى! ـ لكن حاليا هناك خصوصا في الكويت موجة من الدراما المتكئة على الاكشن أو الكوميديا دون طرح حقيقي لقضية او مضمون فما رأيك؟ ـ هذا صحيح ولكن المنتج يبحث دائما عن الاعمال التي يراها ترضى المشاهد وهو في هذا السبيل يكلف بعض الكتاب بكتاّبه نصوص حسب رؤيته هو لأنه يعتقد ان مثل هذا الاكشن او الكوميديا مطلوبة ومحبوبة من المشاهدين وفي الواقع نجد ان الكثير من المؤلفين خصوصا في الخليج اما يعملون بالانتاج او على علاقة مهنية بالمنتج وهذا لا يعني طبعا ان كل اعمال الاكشن او الكوميديا تافههّ او ضعيفة فمنها اعمال هادفة وجيدة لكن لها شروط صعبة خصوصا الاكشن الذي يحتاج لامكانيات مالية وانتاجية كبيرة إما الكوميديا فهي بحاجة لمؤلف محترف ومثقف ايضا!! وأنت ومن خلال ادوارك السابقة في التلفزيون ما هي طموحاتك كممثلة شابة تريد ان تؤكد على حضورها الراسخ وموهبتها الحقيقية؟ ـ تضحك فاطمة وتصمت فجأة ثم تقول صدقني انا للآن اشعر بأن بداخلي طاقات وامكانيات كبيرة أحلم بهذه الأدوار الصعبة والمكتوبة بشكل جيد ومتقن كي تفجر هذه الطاقات سواء في التلفزيون او حتى المسرح انني انظر للمستقبل من خلال اعمال متميزة ومهمة فيها تجديد وفيها تشويق، وتعجب الجمهور وتترك هذا الاثر الجميل في نفوس الناس لان التمثيل الفن الذي اعشقه فعلا! ـ كممثلة اماراتية ما هي السلبيات التي تواجهك في الساحة مع الزملاء والزميلات وأهل الفن؟ ـ تهز فاطمة رأسها دون معنى لكنها تستطرد وتقول الامارات ساحة نظيفة طبعا ولسنا كالقاهرة او بيروت او سوريا والسبب بسيط جدا نحن عدد قليل من الفنانات معدودات على اصابع اليد الواحدة ولذلك يجمعنا الحب والفن وصدقني اي واحدة فينا تعمل في مسرحية او مسلسل تطرح اسماء الزميلات على المخرج والمنتج كي يعطيها اي دور في هذا العمل او ذاك وهذه روح طيبة لاننا لم نصل بعد لمرحلة التنافس غير الشريف ولا توجد عندنا بعد الغيرة او الحسد الفني. حوار: مسعد النجار