شهدت الأيام الماضية سلسلة من الاعتذارات للفنانة لوسي عن عدم الارتباط بأعمال سينمائية جديدة والطريف أن بعض هذه الأعمال كانت قد أعدت خصيصا لها ولكنها تخلت عنها في اللحظة الآخيرة! قالت لوسي أن هناك أسبابا قوية جعلتها تعتذر عن عدم قبول عملين جديدين للسينما حيث اكتشفت أنها لن تستطيع التفرغ لهما لأسباب خارجة عن ارادتها بالرغم أن منتجي هذه الأفلام التزموا بتوفير كل الامكانيات الفنية التي طلبتها قبل بدء التصوير. ـ سألنا لوسي: إذن ما هي حكاية رفضك لهذه الأفلام؟ ـ الحكاية باختصار شديد أنني أعطيت كلمة شرف لاستاذي يحيى الفخراني بأنني سأكون معه في حلقات «جحا» قبل أن أقرأ الورق أو أتسلم السيناريو من الكاتب يسري الجندي واكتفيت باعطاء موافقتي بعد أن شرح لي المخرج مجدي أبوعميرة شكل الدور ثم فوجئت بتداخل مواعيد تصوير أول أفلامي الذي اتفقت عليها منذ عدة شهور مع بدء التصوير في «جحا» فقلت لهم لن أعمل عملين في وقت واحد وطلبت تأجيل المشاريع السينمائية وقررت أن أتفرغ فقط «لجحا» الذي يعرض خلال شهر رمضان المقبل. ـ ماهي ملامح دورك في حلقات «جحا»؟ ـ أقدم دورا جديدا علي تماما فيه تمثيل وغناء واستعراض حيث أمثل شخصية الجارية «بغاشة» التي تعمل في خدمة البلاط السلطاني وتلك الشخصية تعد نقلة فنية للوسي الممثلة الشاملة وقد أمضيت طوال الأيام الماضي في بروفات على الدور وقمت باختيار الملابس والاكسسوارات التي سوف أرتديها وفقا لهذه التركيبة الغريبة التي يقدمها يسري الجندي في بنائه الدرامي لشخصية «بغاشة» التي تلعب دورا مهما في الأحداث لن أكشف عنها الآن. ـ وما مصير أفلامك السينمائية التي اعتذرت عنها بسبب ارتباطك مع يحيى الفخراني و«بغاشة»؟ ـ طلبت تأجيل التصوير الى ما بعد حلقات «جحا» خاصة وأن دوري في كل عمل من هذه الأعمال السينمائي يقدمني في شخصيات جديدة ستكون مفاجأة لجمهوري خاصة وأنني أقدم شخصيات رومانسية ناعمة حيث وجدت الناس «زهقت» من أفلام العنف التي أصابت أولادنا بالعصبية. وهناك أيضا مشروع لتقديم سلسلة من الأفلام الكوميدية طلبت من بعض كتاب السيناريو كتابتها وكلها تدور حول أفكار جريئة لأنني أشعر بحب شديد للأعمال الكوميدية ولا أترك فيلما جديدا لمحمد هنيدي أو علاء ولي الدين دون أن أشاهده أكثر من مرة وقد اسعدني جدا فيلم «صاحب صاحبه» لهنيدي وأشرف عبدالباقي واخراج سعيد حامد. كفانا نكد ـ هل توافق لوسي على الاشتراك في بطولة عمل كوميدي يضم علاء ولي الدين أو محمد هنيدي؟ ـ أنا من أشد المتحمسين لهنيدي وعلاء وأشرف وكل الكوميديانات الذين يقدمون أعمالا فيها ضحك له كل مبرراته المنطقية فنحن نحتاج للفكاهة التي تغسل همومنا وتقتل المآسي التي بداخلنا وكفانا هم ونكد.. الحروب التي تحيط بنا كلما جلسنا أمام شاشات الفضائيات ففي كل مكان براكين وحروب ودمار وفقر وجوع تجعلك تصاب بالاكتئاب ولمواجهة كل هذه المصائب لابد أن نشاهد أعمالا تضع الابتسامة على وجوهنا. ـ أنت تستعدين الآن لاصدار ألبوم غنائي جديد فهل تنوين احتراف الغناء الى جانب الرقص والتمثيل؟ ـ أنا فنانة شاملة واذا انفعلت بشئ لابد أن أترجمه بصدق وفي كل عمل أخوضه أقدم الجديد وأكره التكرار بطبعي لذلك تجدني في ألبومي الغنائي الأول أشدو بكلمات وألحان متميزة جدا تحمل معاني غير مستهلكة وغير متداولة في ألبومات أخرى وفي الألبوم الثاني الذي استعد لاصداره ستتكرر مفاجآتي! ـ لماذا ابتعدت عن مجال تقديم الفوازير رغم نجاحك في فوازير «قيمة وسيما»؟ ـ الفوازير تحتاج لميزانية انتاج مفتوحة لأنها عمل يعتمد على الابهار وقد استنفذت كل مواردي المالية عندما خضت تلك التجربة في حلقات «قيمة وسيما» لدرجة أنني قلت بعدها «توبة» وقد اعتذرت عن تقديم الفوازير لعدة محطات عربية حتى لا أكرر معاناتي السابقة في الجهد والانفاق المادي وقررت الاهتمام بتطوير لوحاتي الاستعراضية التي أقدمها لجمهوري بشكل يومي سواء في حفلاتي الخاصة أو في الأفراح وأتصور أنني نجحت في أن أجعل لنفسي أسلوبا خاصا بي لا يتشابه مع أحد خاصة وأن الراقصة الناجحة هي التي تبدأ عملها بشخصيتها الفنية المستقلة ولا تقلد غيرها حتى ولو كان هذا الغير أستاذا لها. ـ هل تتمنى لوسي أن تمثل قصة حياة أحد أساتذتها في مجال الرقص الشرقي؟ ـ أتمنى تقديم قصة حياة سامية جمال أو نعيمة عاكف حيث تميزت كل منهما بلون خاص ونجحن في مجال التمثيل بالاداء التلقائي الصادق وبصراحة أفلامهن لن تتكرر ولا توجد الممثلة أو الراقصة التي تحل محلهن في تلك الأعمال السينمائية، وأمنيتي تقديم فيلمين جديدين عن حياة كل منهما. ـ ولماذا ابتعدت عن المسرح ولك تجاربك الناجحة؟ ـ المسرح يحتاج الى تفرغ وهذا لا يتوفر عندي الآن بجانب أن كل ما عرض من نصوص يعتمد على جانب واحد من امكاناتي كراقصة فقط بمعنى استثمار عنصر الابهار في ادائي دون الاهتمام بالجانب الآخر الذي أجيده وهو التمثيل لذلك رفضت كل العروض التي تلقيتها في الموسم الماضي والحالي ونحن نرى أن معظم عروض هذا الصيف متواضعة باستثناء عرضين فقط يحققان ايرادات مرتفعة ولن أذكر لك أسماء هذين العرضين حتى لا أتسبب في إحراج أحد وربنا أمر بالستر! ـ بعيدا عن ارتباطاتك الفنية كيف تقضين أوقات فراغك؟ ـ كل أوقات فراغي لأسرتي الصغيرة ولزوجي «سلطان الكاشف» ولأبني فتحي فهذه هي دنيتي التي أعشقها والتي بدونها لا أستطيع الحياة فأسعد أيام حياتي تلك التي أكون فيها داخل بيتي أرتب شئونه وأقوم باعداد الأطباق الشهية الشرقية التي أجيد صنعها بنفسي بعيدا عن نظام الوجبات الجاهزة أو أفكار وتقاليع الطهاة التي لا تسمن أو تغني من جوع