نظراً لتشابه اضطراب التوحد مع حالات متعددة من الاضطرابات التي يصاب بها الاطفال سواء لمرحلة قصيرة أو طويلة، وكمحاولة للاجابة عن كثير من التساؤلات التي تدور في أذهان الآباء والأمهات والقائمين على تربية ورعاية الأطفال، نحاول ان نستعرض بعضاً من الاسئلة التي وردتنا بطرق مختلفة، ونجيب عنها بشكل مبسّط لازالة الغموض الذي يطال اضطراب التوحد وغيره من الاضطرابات التي يتعرض لها الاطفال. ـ هل سيكون طفلي الثاني مصاباً بالتوحد؟ ـ يخشى الكثير من أهالي الأطفال المصابين بالتوحد أن تتكرر الاصابة مرة ثانية في العائلة مما يجعل الكثير منهم يرفضون الانجاب ثانية خوفاً من ان يكون طفلهم الثاني مصاباً بالتوحد لاعتقادهم بأنهم قد ورثوا تلك الصفات لأبنائهم. فهذا الأمر يشغل بال معظم أهالي الأطفال المصابين بالتوحد لاعتقادهم بأن التوحد ينتقل بالوراثة. وفي الواقع من الصعب الاجابة بشكل قاطع عن هذه التساؤلات، فعلى الرغم من وجود حالات كثيرة بالعائلة نفسها، إلا انه لا يمكن اسداء النصح لعائلة معينة فيما يتعلق باحتمالات انجابها لطفل توحدي، فمن الضروري على الأهل الذين لديهم تخوف من هذا الأمر استشارة اخصائي الجينات، ومن المهم الاشارة الى ان هناك الكثير من الأسر التي أنجبت أطفالاً أصحاء وعاديين بعد ان كان لديها أطفال مصابون بالتوحد. ـ لماذا لا يتم تشخيص التوحد في مرحلة الرضاعة؟ ـ إن الأسباب عديدة، منها: ان الطفل قبل ان يكمل عامه الثاني لا تكون أنماطه السلوكية قد تبلورت بطريقة تسمح باجراء عملية التشخيص. ويحدث عند الكثير من الأطفال أن تكون مظاهر النمو طبيعية في البداية ثم يعقب ذلك وبشكل مفاجيء تدهور في النمو وفقدان للمهارة التي سبق وان تعلمها الطفل ويحدث ذلك بعد ان يكون الطفل قد بلغ العامين من عمره. ومن الأسباب أيضاً يكون في تأخر الأهل في اكتشافهم لمشكلة طفلهم ويعود ذلك لعدم توفر الخبرة والمعرفة بمراحل النمو ونقاط التحول التي يمر بها نمو الأطفال العاديين، بحيث لا يكون بمقدورهم معرفة إن كان طفلهم يعاني من مشاكل في النمو. ـ هل ذكاء الأطفال المصابين بالتوحد عادي؟ ـ تشير الدراسات الى أن ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد تقريباً عندما يخضعون لاختبارات الذكاء تكون درجاتهم دون المتوسط، أي انهم يعانون من اعاقة عقلية بالاضافة الى التوحد، أما الثلث الأخير فتكون درجاتهم ضمن المتوسط أي ان قدراتهم العقلية عادية. ـ هل يمكن تعليم الاطفال التوحديين؟ ـ كان الاعتقاد السائد ان الاطفال المصابين بالتوحد غير قابلين للتعلم، لكن هذا الاعتقاد غير صحيح، وان برامج تعليم الأطفال المصابين بالتوحد موجودة ومنتشرة في مختلف انحاء العالم، ومن المهم ان تختار لطفلك برنامجاً أو مدرسة خاصة تفي بأغراض ومتطلبات المصابين التوحد وطرق التعامل معهم. يقوم مركز دبي للتوحد بالاجابة عن كافة الأسئلة والاستفسارات حول اضطراب التوحد وكيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال من خلال تشغيل خط مساعدة للأسر والقائمين على رعاية المصابين بالتوحد. مركز دبي للتوحد