يحتاج الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة لقدر كبير من الرعاية النفسية ولأسباب عديدة أهمها ان للطفل من هذه الفئات بناء نفسياً خاصاً، به نتيجة للاصابة التي يعاني منها واحساسه بالاختلاف عن غيره من الأطفال العاديين وعجزه وعدم قدرته على السيطرة على البيئة من حوله، ومثل هذه الحالات يمكن ان تؤدي الى اضطراب صورة الطفل عن ذاته، وهي حجر الزاوية في البناء النفسي للفرد ويترتب على ذلك الشعور بالنقص وانخفاض مستوى الطموح وابتعاده عن الآخرين والوسط المحيط به. وعن الرعاية النفسية والاجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة تقول الدكتورة ليلى كرم الدين: قد يترتب على قدرة الفرد على التوافق مع نفسه ومع الآخرين حدوث الاضطرابات السلوكية كفرط النشاط والعدوانية والاكتئاب والشعور بالعزلة والخجل والقلق واضطرابات النوم وغير ذلك من الاضطرابات السلوكية والنفسية. سلوكيات خاطئة وقد تؤدي بعض اتجاهات الوالدين نحو الطفل والطرق التي يتعامل معها المعلم أو المشرف غير المعد لذلك الى زيادة احساس الطفل بمشكلته وزيادة حالته سوءا. ومن بين اتجاهات الوالدين الخاطئة: ـ الحماية الزائدة للطفل وحصاره وحرمانه من اتخاذ أي قرارات بشأن حياته ومستقبله وسلوكه بشكل عام. ـ اهمال الطفل وتجاهل متطلباته والخجل منه وعدم السماح له بالاحتكاك مع الآخرين أو ممارسة حياته الطبيعية كغيره من الاطفال. ـ مقارنة ذوي الاحتياجات الخاصة بغيرهم من الاسوياء، ما يزيد من احساسهم بالنقص واضطراب صورتهم عن ذاتهم وعزلتهم. لذلك ينبغي تقديم الرعاية النفسية الكاملة والمناسبة للاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، والتعرف على البناء النفسي لكل واحد منهم وتحديد ما يعانيه من مشكلات سلوكية للتغلب عليها بايجاد الحلول المناسبة لها كما ينبغي تقديم الارشاد والتوجيه النفسي للوالدين واعدادهم للتعامل مع الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، ويتطلب الأمر ايضاً اعداد المشرفين على هؤلاء الاطفال. وتجدر الاشارة الى ضرورة التعاون الوطيد بين الأهل والمشرفين والمجتمع والأطفال. من هذه الفئات التي إذا ما توفرت لها الشروط المناسبة لاحتياجاتها، تستطيع ان تكون كغيرها من الاسوياء دون التعرض لمخاطر العزلة النفسية والاجتماعية، وما ينجم عنها من اضطرابات نفسية وجسدية. فالطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يجب ألا تمنعه اعاقته من تحدي الصعاب، وعلينا كأفراد واعين ان نساعده على تخطي تلك الصعوبات بتفهم حالته ومعاملته كفرد سوي في المجتمع