ظلت منطقة البوكيركي بولاية نيومكسيكو الاميركية تحتضن طوال السنوات الماضية المهرجان السنوي الدولي للمناطيد الذي يستقطب هواة رياضة المناطيد من جميع انحاء العالم، الى ان المهرجان تعرض لانتكاسة خطيرة في اعقاب احداث سبتمبر 2001 التي حلت لعنتها بضروب الرياضة الاميركية كافة. المهرجان استطاع التقاط انفاسه وها هو يتهيأ للانطلاق في الاسبوع الاول من شهر اكتوبر المقبل مستقطبا اكثر من الفي رياضي من مختلف انحاء العالم. ويتوقع لمهرجان هذا العام ان يكون افضل من سابقه. وهذا المهرجان، الاكبر من نوعه في العالم يعتبر من المناسبات التي يقول عنها الاميركيون «واجبة الحضور» نظرا لغرابة وطرافة المناطيد التي سوف تحلق في عنان السماء طوال عشرة ايام يبدأ منذ اللحظات الاولى لشروق شمس الخامس من اكتوبر ولا يهدأ الا لحظة غروبها ـ في الخامس عشر منه. ويتوقع منظمو المهرجان ان تنطلق المناطيد في جو صحو في هذه المنطقة المسكونة صحراؤها بالجمال الاخاذ، ويتوقعون ان يتجاوز عدد المناطيد المشاركة اكثر من الف منطاد وان يكسر عدد المشاركين حاجز الالفي مشارك وأن يجذب المهرجان اكثر من نصف مليون شخص الامر الذي يؤكد استعادة المهرجان السنوي لعافيته التي اوشك ان يفقدها بعد تلك الاحداث التي هزت الولايات المتحدة. وبالاضافة الى اهميته كحدث رياضي فريد، فإن مهرجان المناطيد يعد من المناسبات الجاذبة للمصورين الفوتوغرافيين المحترفين والهواة ويعتبر من اكثر المناسبات التي يتم تسجيل احداثها بالصورة الفوتوغرافية في العالم. وسوف تشهد المنطقة منذ اللحظات الاولى لفجر الخامس من شهر اكتوبر المقبل انطلاق المناطيد الملونة التي سوف تغطي شمس صباح ذلك اليوم مشكلة لوحة جوية فنية بديعة تتزاحم فيها الالوان البراقة التي تزين المناطيد من مختلف الاحجام والاشكال وهي ترحل نحو السماء مع نسمات الفجر الذي يتوقع ان يكون صحوا على غير العادة. ويتوقع المنظمون ان يشهد المهرجان اشكالا وتصميمات جديدة وغريبة من المناطيد خاصة تلك التي تأخذ اشكال الحيوانات والقراصنة والشخصيات الكارتونية وبعض المنتجات مثل معجون تنظيف الاسنان وقوارير المياه المعدنية ومستحضرات التجميل وأدوات الزينة. وستشهد ليالي المهرجان المناطيد الملونة التي تحمل مواد قابلة للاشتعال وهي تنفجر مطلقة اضواء ملوثة براقة تحيل ظلمة السماء الى لوحة تشكيلية متلألئة شديدة البهاء. مأمون الباقر