فى تطور لم يتوقعه احد فوجئ فريق الفيلم السينمائى (محامى خلع) بدعوى قضائية من احد المحامين يطالب فيها بوقف عرض الفيلم ومنع تسويقه فى الخارج، او طبعه على شرائط فيديو واختصم المحامى فى دعواه كل من وزير الثقافة المصرى فاروق حسنى ورئيس الرقابة على المصنفات الفنية د. مدكور ثابت ومؤلف الفيلم وحيد حامد وبطله هانى رمزى ومخرجه محمد ياسين والشركة العربية المنتجة له، فما هى مبررات المحامى فى اقامة دعواه القضائية؟ وماذا يقول اصحاب الفيلم الذين وجدوا انفسهم فجأة فى قفص الاتهام؟ فى دعواه التى اقامها ضد الفيلم اتهم المحامى عمرو مصطفى فيلم (محامى خلع) بأنه يسئ للقضاء والقضاه والمحامين وانه قدم شخصية القاضى بشكل فيه سخرية وانه يسخر ايضا من حق الخلع الذى حلله الله وانه يهدد السلام الاجتماعى والوحدة الوطنية وطالب المحامى باتخاذ الاجراءات القانونية الفورية لوقف عرض الفيلم. ويعترف بطل الفيلم هانى رمزى ان أيا من فريق الفيلم لم يتوقع اقامة مثل هذه الدعوى القضائية لانه لا يوجد ابدا اى سخرية من القضاء الذى يحترمه الجميع وانه ذهل شخصيا من اقامة تلك القضية التى يراها واحدة من سلسلة قضايا كل هدف اصحابها تحقيق الشهرة على حساب الفنانين وسمعتهم. ويضيف هانى رمزى: كل الذين شاهدوا الفيلم سواء من الجمهور العادى او النقاد اشادوا به وبمستواه واكدوا انه احد اهم افلام هذا الموسم ولم يشر احد من قريب او بعيد الى وجود اساءة فى الفيلم لاى مهنة او فئة والفيلم حقق نجاح جماهيرى ونقدى كبيرين ولن نسمح لاحد ان يعكر فرحتنا بنجاحه. اما مؤلف الفيلم وحيد حامد فيقول: هذه ليست اول مرة اتعرض فيها لهذا النوع من القضايا فقد تعرضت لها من قبل فى افلام (التخشيبة) و(النوم فى العسل) و(طيور الظلام) ومسلسل (اوان الورد) وكنت دائما اثق فى القضاء الذى كان ينصفنى وينصف معى كل الكتاب والفنانين مؤكدا على حقنا فى التعبير ولا يمكن ابدا ان اسئ للقضاء او اسخر منه كما انه لا يوجد فى الفيلم اى اساءة للوحدة الوطنية او السلام الاجتماعى او غيرها من التعبيرات الضخمة التى اصبحنا متهمين بها ورغم ان الرقابة اجازت الفيلم والمفترض انها الجهة المعنية بالاعتراض على اى مشهد فى اى عمل فنى ترى انه مخالف للقانون او الاعراف والتقاليد الا اننى لست غاضبا من تلك القضية وبصراحة اكثر لا اشعر بالاهتمام بها فقد اعتدت على مثل هذا النوع من القضايا التى لا يمكن ابدا ان ترهبنى وأثق فى انصاف القضاء لنا هذه المرة ايضا. الصالح والطالح ويؤكد د. مدكور ثابت رئيس الرقابة على المصنفات الفنية ان الرقابة اجازت الفيلم لانها لم تر فيه ما يسئ لأي فئة او مهنة اما كون الفيلم ينتقد بعض المحامين فهذا لا يجب ان يؤخذ ضده لان المحاماة مثلها مثل اى مهنة اخرى فيها الصالح والطالح ومن حق اى عمل فنى ان ينتقد ما يراه من سلبيات فى المجتمع ولا يوجد فى الفيلم تهديد للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى وانا عن نفسى كرئيس رقابة ادخلت فى عملى لجنة جديدة هى لجنة شورى النقاد وعندما اشعر بان هناك شيئا مخالفا للقانون او العادات فى اى فيلم لا اتخذ قرارا سريعا برفضه وانما الجأ دائما لآراء النقاد وهذا حدث كثيرا فى العديد من الافلام الاجنبية التى جاءت لمصر لاننى لا احب ان اكون وصيا على الجمهور فمن حق الناس ان ترى ثم ترفض او تقبل اما فيلم (محامى خلع) فلم يكن فيه اصلا ما يستلزم اقامة دعوى قضائية ضده ورغم ذلك من حق اى شخص ان يقيم دعوى قضائية طالما ان القانون يسمح بذلك وفى النهاية الكلمة ستكون للمحكمة. يذكر ان هذه ليست القضية الاولى من نوعها فقد واجه الكثير من السينمائيين قضايا عديدة بسبب اعمالهم الفنية فالمخرج يوسف شاهين واجه قضية مماثلة فى فيلم (المهاجر) حيث اتهم بتقديم قصة حياة سيدنا يوسف على الشاشة والمخرجة ايناس الدغيدى تواجه حاليا قضية بسبب فيلمها (مذكرات مراهقة) والمتهمة فيه بالاساءة لسمعة بنات مصر والمؤلف وحيد حامد نفسه تعرض لأكثر من قضية فى افلامه (التخشيبة) و(طيور الظلام) و(النوم فى العسل).