اكتشف العلماء ان بيانات ترسلها الأقمار الصناعية تعتبر وسيلة جديدة لتحليل حركات باطن الأرض التي تسبب الزلازل. وكانوا في السابق يعتمدون على قياس مجموعة من النقط المنتشرة ، عبر المنطقة التي ضربها الزلزال. وتأتي المعطيات الجديدة حول حركة الصخور من أقمار صناعية تلتقط ترددات اشارات رادار تشمل حزاما طويلا على الأرض. ويعتقد أن البيانات الجديدة ربما ستدل على طريقة ما لدراسة المناطق التي تقع فيها الزلازل والتنبؤ بالوقت والأماكن التي يمكن أن تقع فيها الهزات الأرضية. وكان الزلزال الذي أخذت منه هذه البيانات قد وقع في ولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 16 أكتوبر من عام 1999. ومكنت مراقبة ذلك الزلزال بواسطة الأقمار الصناعية من تحصيل تفاصيل غير مسبوقة عن التصدع الذي يقع في باطن الأرض. وتتضمن تلك التفاصيل أول دليل على أن التصدعات تسير نحو الخلف وليس الى الأمام كما كان الاعتقاد سائدا من قبل. وقال يوري فيالكو، من معهد سكريبس الأميركي لعلوم المحيطات، ان هذا البحث يقدم طريقة مبتكرة لتحديد التصدعات الممكن وقوعها، وبالتالي ربما الالمام بشكل أفضل بالمراحل المؤدية الى حصول الزلزال. وحسب وثيقة نشرت فحواها مجلة العلوم (جورنال أوف ساينس) فان البيانات الجديدة وفرت للباحثين نافذة جديدة للاطلاع على كيفية تطور الزلزال. وكان أول أمر مثير في ذلك هو الحصول على أول دليل على أن التصدعات تسير الى الخلف، وأنه قبل وقوع الزلزال تتصادم التصدعات عن طريق الاحتكاك. ويقول فيالكو انه «يمكن للاحتكاكات الصغيرة الناجمة عن زلازل تقع في مناطق بعيدة، أن تؤدي الى تزحزح التصدعات قليلا، لكن الذي كان معروفا من قبل هو أنها تتجه الى الأمام».