يعتبر ارتفاع ضغط الدم الشرياني من عوامل الخطر النوعية التي لا يقتصر أثرها على القلب وإنما على الدماغ والاعضاء الأخرى النبيلة في الجسم. إذ يؤدي الضغط المرتفع لخطر الاصابة بالجلطة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية التي تهدد حياتهم وتؤدي لوفاتهم المبكرة قبل فوات الاوان. ووفقاً للدراسات الحديثة فقد توصل باحثون إلى تصنيع لقاح قد يساعد هؤلاء المرضى ويقيهم من الجلطة الدماغية إذ ان اللقاح يعمل على محاربة بروتين يدعى (إي-سيليكتين)، وهو المسئول الأساسي عن إصابة جدران الشرايين بالتلف. ويؤمل أن يحفز هذا اللقاح الجسد على إفراز مواد كيماوية تحارب ردود الفعل الالتهابية. ويشار إلى أن الجلطات الدماغية تعتبر أحد أسباب الوفاة في العديد من البلدان، ومن ضمنها بريطانيا، وهي تقع حين يحصل تخثر في أحد الشرايين التي تغذي الدماغ بالدم. وتؤدي هذه العرقلة إلى إفقار الدماغ جزئيا من الدم الغني بالأوكسجين، مسفرة بالتالي عن موت الخلايا. وهذا التلف يمكن أن يسبب إعاقة تدوم طويلا أو ربما يفضي بالمصاب إلى الموت.. دراسات حديثة وتضمن البحث الأخير حقن مجموعة من الجرذان التي تعاني بشكل طبيعي من ارتفاع ضغط الدم، بجرعات من مادة (إي-سيليكتين) للحصول على ردود فعل من أجسادها. وقد تبين أن الجرذان التي حقنت بالمادة لمدة أطول، تراجعت لديها النوبات الناجمة عن تخثر الدم بواقع 16 مرة عما حصل لنظيراتها التي حقنت بلقاح «تحكمٍ» مزيف. كما لم يتعرض أي من الجرذان التي تلقت اللقاح لمدة طويلة، للنوبات النزيفية التي يقود فيها انفجار أحد الشرايين في الدماغ إلى أثر مماثل. ويعرب العلماء عن اعتقادهم بأن تزويد نظام الجسم بمادة (إي-سيليكتين) يحفز نوعا من الخلايا يدعى (ليمفوسايت) على إفراز مواد مسكنة للالتهابات، حين تصادف هذا اللقاح بشكل مستمر. وبهذا يمكن أن يؤدي خفض حدة الالتهابات إلى تقليص التلف الطويل المدى الناجم عن ارتفاع ضغط الدم، وذلك على الرغم من أن اللقاح ليس له أي تأثير على ضغط الدم بحد ذاته. حياة سليمة لكن متحدثة باسم (جمعية الجلطات الدماغية) البريطانية، قالت إنه توجد سلفا أساليب معتمدة لحماية الجسد من ارتفاع ضغط الدم والإصابة بالجلطات. وقالت المتحدثة إن البحث «قدم براهين على جانب من الأهمية، وسيعود بالنفع على من يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ونحن نتطلع إلى الحصول على مزيد من النتائج بعد الشروع في إجراء الاختبارات». ومضت موضحة أن «ارتفاع الضغط يعد أحد العوامل الأساسية للإصابة بالجلطة، ويمكن في الواقع تجنيب أربعة من كل عشرة مصابين منها إذا ما جرت مراقبة ضغط الدم لديهم». وبرأي المتحدثة ذاتها فإن «إدخال تغييرات بسيطة على أسلوب العيش يساعد على تقليص حدة ارتفاع الدم وبالتالي استبعاد الإصابة بالجلطة، وذلك من خلال اعتماد نظام غذاء صحي والقيام بالمزيد من التمارين الجسدية والكف عن التدخين والشرب بشكل معقول».