تختلف الكميات اليومية المقررة من الكالسيوم تبعاً للعمر والحالة الصحية والبيئة الجغرافية التي ينتسب اليها الانسان، وبشكل عام تتراوح هذه الكمية بين 800 ـ 1200 ملغ يومياً للبالغين. ويعتقد الكثير من الاشخاص ان الكالسيوم لوحده هو الذي يؤمن المتانة والقوة والصحة للعظام، بينما تلعب عوامل عدة دوراً في ذلك، منها: الفسفور وفيتامين دال والبورون والمغنيزيوم وغيرها ايضاً. ومن المعروف ان مصادر الكالسيوم عديدة، أهمها: الاسماك، المكسرات، الفواكه المجففة، الحليب ومشتقاته، الخضروات شديدة الخضرة، اضافة الى البيض والحبوب والخبز. الكالسيوم المصنع في بعض الحالات يمكن للطبيب ان يصف الكالسيوم المصنع لتأمين الاحتياجات الأساسية منه، وخصوصاً بعد سن انقطاع الطمث النهائي، وحدوث التغيرات الهرمونية التي قد تؤدي للاصابة بهشاشة العظام. وتبلغ الجرعة اليومية من الكالسيوم المصنع 500 ملغ، وينصح ان يرافق هذه الجرعة 400 وحدة دولية من فيتامين دال. المغنيزيوم تشير الدراسات الى ان تناول المغنيزيوم مع الكالسيوم يحافظ على صحة وسلامة العظام ويقيها من الاصابة بالهشاشة أو التغيرات التي تطال بنية النسيج العظمي، وتسبب الكسور العضوية المميزة لهذا المرض الصامت سريرياً. ويتوفر المغنيزيوم في أطعمة عديدة من أهمها: البطاطا، الملفوف، الجبن، الخبز الأسمر، المكسرات، الشوكولاتة، الفواكه المجففة ومياه الشرب. عناصر أخرى وتؤكد دراسات عديدة على ان البورون وهو عنصر معدني يتوفير في التفاح والدراق، والخضروات الورقية والمكسرات والحبوب، يمنع الاصابة بهشاشة العظام. وهذا يعني ان الكالسيوم لوحده لا يمكن ان يقي من هذا المرض أو من غيره إلا إذا تضافرت تأثيرات العناصر الغذائية الاخرى سابقة الذكر، اضافة الى ضرورة ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، وتناول العلاج بالهرمون البديل إذا ارتأى الطبيب ذلك. وبشكل عام يمكن القول ان تناول مثل هذه العناصر من مصادرها الطبيعية خير من تناولها على شكل مستحضرات مصنعة، وهي متوفرة في العديد من الاطعمة المتاحة للجميع، فلماذا نبحث عنها في الصيدليات والمراكز الصحية بينما توفرها لنا الطبيعة بشكل أفضل