مع بداية العام الدراسي تتزايد نسبة الاصابة بالامراض بين الطلاب لأسباب عديدة وهي تتمحور بشكل أساسي حول الاضطرابات التنفسية، التي تنجم عن ازدحام الطلاب والانتقال المفاجئ من المكان البارد والمكيف في قاعات المدرسة إلى المكان الحار «خارج قاعات المدرسة» أو العكس والتعرق الشديد بسبب الحركة الزائدة واللعب غير المنظم والتعرض المباشر لتيارات الهواء الباردة، اضافة إلى ذلك فإن الطلاب يتعرضون لاضطرابات هضمية بسبب الاطعمة غير الصحية التي يتناولها الطفل عادة وعدم مراعاة قواعد الصحة والسلامة لدى تحضيرها أو حفظها أو تناولها، وللأسف نقول ان المدارس تساهم بشكل أو بآخر في حدوث مثل هذه الاصابات بسبب عدم توفر الاطعمة والمشروبات الصحية في المقاصف المدرسية والتي قد تكون رديئة لأن القائمين على تزويد المدارس بها لا يهمهم سوى الربح ولو على حساب هؤلاء الاطفال. وبالطبع من يقوم بجولات على بعض ولن نقول الكثير من المدارس يلمس التناقض القائم بين ما تقدمه المناهج المدرسية في مجال التوعية الصحية، وما بين ما تقدمه المقاصف المدرسية التي تحتل مركزاً مناسباً في المدارس، ولأن مستوى الوعي الصحي لدى الطفل متدن بل ومغيب ايضاً، لهذا نجد ان هذا الطفل يقع فريسة سهلة للأمراض التي تنجم عن تناول الاطعمة والمشروبات التي تقدمها المقاصف المدرسية كالعصائر الغنية بالسكاكر والمشروبات الغازية والشيبس والاطعمة المحفوظة وغيرها من الاطعمة والمشروبات التي تؤدي لحدوث الاضطرابات الهضمية وتساهم في تزايد نسبة الاصابة بتسوس الاسنان والبدانة بين الاطفال فهل نعيد التفكير ملياً بتغذية أطفالنا في المدارس، وان نمارس نوعاً من الرقابة الصارمة على المقاصف المدرسية وعدم التساهل في محاسبة المخالفين لأن صحة أطفالنا أمانة فى أعناقنا جميعاً. وعلينا ان نحرص على صحة وسلامة فلذات أكبادنا ومثل هذا الامر لا يمكن ان يتحقق إلا بالتعاون الوطيد بين الاهل من جهة وبين المدرسة والصحة المدرسية من جهة ثانية، فلنعمل معاً لتحقيق صحة وسعادة اطفالنا في البيت كما في المدرسة. د. بسام علي درويش