جميعهن كن يبنين احلاما على ادوارهن ولكنهن لم يتوقعن ان الدور الذى تعلقت عليه الآمال سيتعرض لحذف وتشويه بمقص المخرج حتى تحول بعضهن الى مجرد كومبارس في الفيلم هذا ما حدث مع نشوى مصطفى في (اللمبي)، ومع علا غانم في (محامي خلع) ومع شمس في (عودة مدرسة المشاغبين).. فماذا تقول النجمات الثلاث؟ وهل من حق المخرج حذف ما يراه من مشاهد وافق عليها الممثل وصورها بالفعل خاصة اذا كان في هذا الحذف تشويه للدور؟في البداية تقول الفنانة نشوى مصطفى التى تعرضت لتشويه دورها في فيلم (اللمبي): عندما وافقت على دورى في فيلم اللمبي كان عبارة عن 8 مشاهد منها مشهد مهم جدا من وجهة نظرى بينى وبين محمد سعد وكان مشهدا مليئا بالكوميديا ولكننى فوجئت بالدور على الشاشة عبارة عن مشهدين فقط فقد حذف المخرج 6 مشاهد كاملة من بينها اهم مشهد لى ولم اكن اتخيل ان اتحول على يد المخرج وائل احسان الى كومبارس بعد الادوار الكثيرة الجيدة التى قدمتها سواء في السينما او التلفزيون وطبعا خسارتى الادبية كانت كبيرة وشعرت بظلم شديد لى وعندما اعلنت غضبى للمخرج وسألته عن سبب حذف مشاهدى قال لى انه اضطر الى هذا الحذف في المونتاج بسبب طول مدة الفيلم مع ان هناك مشاهد اخرى كثيرة لم يكن لها ضرورة وكانت اولى بالحذف وطبعا اشعر بالندم على مشاركتى في هذا العمل وكنت اتمنى لو حذف دورى بالكامل افضل من ظهورى بهذا الشكل المهين وقد تعلمت درساً مهماً جدا من تلك التجربة السيئة وهو ان اختار جيدا من اعمل معهم بعد ذلك. ندم الفنانة الشابة شمس تعرضت ايضا لتشويه دورها في فيلم (عودة مدرسة المشاغبين) الذى لعبت بطولته امام الكوميديان علاء مرسى وعن ذلك تقول: ما ظهر على الشاشة كان دورا مختلفا تماما عن ما كان مكتوبا في السيناريو، بل واثناء التصوير كنت أرى عددا من مشاهدى يعطيها المخرج لزميلات لى في الفيلم دون استئذانى او الرجوع اليّ وفي احدى المرات ذهبت لتصوير احد مشاهدى ففوجئت بزميلة لى تقول انها قامت بتصوير هذا المشهد من قبل ووقتها شعرت ان المخرج خدعنى ولكن لم يكن باستطاعتى ان افعل شيئا. ومعظم الممثلين في هذا الفيلم تعرضت ادوارهم للتغيير وكنا جميعا نشعر بنقص خبرة المخرج الذى ترك الفيلم قبل ان ينهيه مما جعل المنتج جمال التابعى يكمل تصوير بقية المشاهد بنفسه لانقاذ ما يمكن انقاذه وقد قررت بعد ان شاهدت نفسى على الشاشة الا اعمل معه مرة اخرى وانا نادمة و على مشاركتى في هذا الفيلم خاصة بعد ان قدمت دورا مهما في فيلم (مذكرات مراهقة) للمخرجة ايناس الدغيدى الا اننى للاسف تراجعت في فيلم (عودة مدرسة المشاغبين) بسبب ما حدث من تشويه لدورى. اما الفنانة علا غانم فقد تعرض دورها في اخر افلامها (محامي خلع) امام هانى رمزى للحذف والتشويه ايضا وعن ذلك تقول: الفيلم كان بالنسبة لى فرصة كبيرة فهو لمؤلف له اسمه مثل وحيد حامد ومع نجم كوميدى محبوب مثل هانى رمزى ودورى اعجبنى جدا عندما قرأته ولكننى اثناء التصوير كنت اشعر بعدم اهتمام المخرج محمد يس بدورى وعندما اخبرته باحساسى هذا قال لى انه حريص جدا على كل مشهد لى ولكن حدث ما لم اتوقعه فقد فوجئت عند عرض الفيلم بحذف مجموعة مشاهد لى هى في رايى من اهم مشاهدى في الفيلم وطبعا لم اتكلم مع احد لان الفيلم انتهى تصويره وعرض وكلامى لن يغير من الامر شيئا خاصة واننى اعرف ان الرد الجاهز هو انها رؤية المخرج ولست نادمة على المشاركة في الفيلم فهو يحقق نجاح جماهيرى كبير لكننى اشعر بالغيظ مما حدث لدورى واتمنى الا تتكرر تلك التجربة مرة اخرى. خوف ومجاملة ويؤكد المخرج رأفت الميهي ان الحذف حق مطلق للمخرج وانه لا يجب ان يتدخل الممثل مهما كان حجم نجوميته في شغل المخرج فيحاسبه على المشاهد التى حذفها لان المخرج هو صاحب الرؤية النهائية للفيلم وهو الوحيد الذى يقرر اى المشاهد تخدم الفيلم وايها يجب التخلص منه والمخرج يجب ان يكون جريئا داخل غرفة المونتاج ولا يضع اى اعتبارات اثناء الحذف سوى مصلحة العمل فلا يجب مثلا ان يخشى غضب النجم او ان يبغى مجاملته لان هذا في النهاية سيضر به وباسمه كمخرج. ويتذكر رأفت الميهي ان المخرج الراحل صلاح ابو سيف حذف من فيلم (بداية ونهاية) مشهد كانت تكلفته في ذلك الوقت 10 الاف جنيه ولم يستطع اى من ابطال الفيلم او حتى منتجه ان يعترضوا على ما فعله صلاح ابو سيف لثقتهم في ان هذا الحذف لصالح العمل في النهاية. ويضيف الميهى:بصراحة شديدة شخصية المخرج هى التى تجعل الممثل اما يعترض على شغله او يحترمه، فالمخرجون الكبار لا يجرؤ احد من الممثلين ان يقول لهم لماذا حذفتم مشهداً ما اما المخرجون اصحاب الشخصية الضعيفة فقد تملى عليهم ممثلة مغمورة شروطاً وقد تصرخ في وجوههم اذا ما حذفوا لها مشهداً