أفضى بناء خط انابيب للنفط في منطقة «باسيليكاتا» في الجنوب الايطالي الى العثور على مئة موقع اثري كفيلة باغناء خريطة المنطقة الاثرية المسماة «ماجنا جريسيا». جبانة فيها الوف القبور ومزارع محصنة وافران لصناعة القرميد وقنوات وجرار وحلي وعملات واسلحة وادوات صناعية فائقة الجودة، هي بعض الكنوز المكتشفة، مما يعني ان ارض «باسيليكاتا» لا تتوقف عن ادهاش العالم، والآن تعود الحلي الفاخرة الخاصة بحضارات قديمة «انتوريا ولوكانا» وبالمستعمرين الاغريق، التي تطورت بين القرن التاسع قبل الميلاد والرابع الميلادي للظهور مجددا في بناء خط انابيب النفط «فيجيانو ـ تارانتو». ولقد وضعت هذه القطع المعثور عليها في اكثر من الف صندوق ونقلت الى مستودعات متاحف «جروفنتو» و«بوليكارو» و«ميتابونتو». وستعرض هذه الكنوز في متحف «بوتينزا» الاثري الذي سيفتتح لاحقا. وقالت ماريا لويسا نافا، وهي عضو في الهيئة الآثرية المشرفة على منطقة، «باسيليكاتا» ان «هذه الارض، المقيمة على انها مجهولة في عام 1959، تقدم مادة اثرية كما لو أنها تمطر آثارا». ويعود الفضل في هذه الاكتشافات الى مهمة نافا ومعاونيها الذين هاجروا الى منطقة «يوتنزا» منذ ست سنوات ففي عام 1998 عندما قدمت شركة «اني» المشروع من اجل بناء خط انابيب النفط، اكتفت نافا بالقاء نظرة على الخريطة لتدرك المخاطر المحيقة به، اذ كان خط انابيب النفط هذا البالغ 136 كيلومترا طولا، سيخترق منطقة ذات اهتمام اثري، تبدأ من مدينة «جرومنتون» الرومانية وحتى مستعمرة «ميتابونتو» الاغريقية، مرورا بمركزي «انتوريا» و«لوكانا». ولقد دعت المرأة حينها مسئولي الشركة وأملت الشروط: في كل كيلومتر واحد في خط الانابيب النفطي يقوم اثاري بمراقبة الاعمال. ووافقت الشركة ويراقب 100 اثاري الاعمال. وبذلك اصبحت «باسيليكاتا» تملك الآن بالاضافة للبترول، موردا اضافيا يتمثل بالاثار، فهذه اللقى تتمتع بقيمة كبيرة.