في خط درامي متقاطع مع ما يكتبه سنويا مؤلف الدراما جمال سالم ويعرض على شاشة تلفزيون ابوظبي في رمضان وهما المسلسل المحلي «حاير طاير» بأجزائه الثلاثة اضافة الى مسلسل هذا العام بعنوان: عمى ألوان يأتي المسلسل الكويتي الجديدة لرمضان المقبل الذي يحمل اسم «عاشق أمل» من بطولة داوود حسين ومشاركة غانم الصالح، خالد العبيد، حسن بلام والممثلة الجديدة سماح مع مشاركة عنصرين من فناني الامارات هما محمد سعيد وعادل ابراهيم من فرقة مسرح دبي الشعبي. يعزف داوود حسين كعادته ويلعب على اوتار غنائية واستعراضات راقصة منطلقا من مفهومه الواضح والصريح لمفهوم الفن الدرامي في المسرح والتلفزيون انه للترفيه والتسلية اساسا ويتكيء على الضحك سواء في التقليد الذي قطع شوطا كبيرا فيه، او الكوميديا السطحية المباشرة التي تخلو من اية مضامين جادة او حقيقية في التأليف والطرح والمعالجة لاية قضية وانما يتمحور عمله الفني دائما على البساطة الشديدة في التناول والتي احيانا ما تصل حد الركاكة الفنية والفكرية ولا يجتهد او يذهب بعيدا لاختلاق او افتعال موضوعات صعبة او قضايا ساخنة وانما يلتقط بسهولة سلوكيات فنية او اجتماعية او اعلامية تحتمل هذه التيمه والتشكيلة الملونة والمزركشة والمحاطة بقوالب الرقص ـ الضحك ـ والغناء والتي اعدها داوود سلفا لاي عمل يتصدى له وفيما يعتقد البعض ان هذا النوع من الفن الدرامي نقد او سخرية لاذعة من بعض السلبيات نراه مجرد تقليد شكلي يهدف الى الضحك كما في فضائيات وغنائيات ومسلسله الشهير «شارونيات» العام الماضي. انتاج رمضاني ومسلسل داوود الجديد من انتاج تلفزيون ابوظبي لرمضان المقبل قد يكون مختلفا نوعا ما اذ يعتمد على الدراما بنسبة كبيرة كما يقول الممثل والمخرج الاماراتي المشارك في هذا العمل «محمد سعيد» فالمسلسل قصة درامية ذات أحداث طويلة متصلة الحلقات من تأليف الكاتب السوري محمد ديب على عكس اعمال داوود السابقة ومن اخراج الكويتي محمد دحام وتدور احداث هذه الدراما حول بطل هذا العمل «داوود» الذي يحب فتاة تدعى «امل» لكن والدها صاحب معهد تعليمي كبير ممتلئ بالطلاب والطالبات من كل الجنسيات ويقوم المعهد بتدريس اللغات لكن الضوضاء والاصوات والازدحام الذي يحدثه هذا المعهد للجيران ومنهم داوود يتسبب في مشكلات يومية نتيجة مواقف درامية فيها صراع متصاعد حول عدد من المسائل كمواقف السيارات واغلاق الشوارع والحارات حول مبنى المعهد والاحتكاك اليومي بين الجيران وأسرة المعهد وأسرة والد «امل» وما الى ذلك من مواقف ومشاهد ينتج عنها مشكلات كثيرة ومتعددة تتسبب في افساد هذا الحب بين امل وداوود لكن الحلقات الاخيرة في المسلسل تشهد نهاية سعيدة وانتصارا للحب وللانسان في أية مواجهة مع العقبات والأزمات!! ومحمد سعيد يقوم بدور طالب هندي في المعهد التعليمي ويقول بأن هذه الشخصية ليست نمطية كما يتصور البعض فهو هندي قروي ساذج جاء للتو من موطنه الاصلي للعمل في الخليج ولهذا يؤدي الدور بطريقة جدا مضحكة ومستخدما اللعب على معاني الكلمات الأوردية والهندية والانجليزية والعربية وعادات وقيم المجتمع الهندي في بلد عربي والمقالب التي يتعرض لها هذا الوافد الجديد الى ان يصبح معلما كبيرا في صنع المقالب في الآخرين! اما الممثل عادل ابراهيم فيقوم بدور طبيب الأسرة التي يعمل الوالد فيها مديرا للمعهد التعليمي ويلعب داوود عددا من «الكاركترات» حول شخصيات تدرس في المعهد من جنسيات مختلفة كالهندي والايراني واللبناني والمصري والسوداني في اطار اجتماعي ضاحك كما يقوم بالغناء والرقص وسط كورال من الطلاب والطالبات باسلوب بالفيديو كليب للاغاني المصورة ومقتبسا منها الكلمات أحيانا أو الألحان ولكن الأداء الغنائي يتصل بالحدث الدرامي في عاشق أمل! كتب مسعد النجار: