تعاني أسعار الفروج والبيض في هذه الأيام من عدم استقرار في الأسعار الأمر الذي جعل الصحافة المحلية تطرح موضوع الدواجن ومنتجاتها بهدف الكشف عن الواقع الحالي، لها واسباب التذبذب في أسعارها وفي تحقيق نشرته احدى الصحف لخصت فيه منذ البداية المشاكل التي تعاني منها تربية الدواجن وأسباب تذبذب أسعار الفروج والبيض اذ رأت ان غياب التخطيط والأدوية الفعالة والمركزات العلفية الصحيحة وغياب الجهات الرقابية والوصائية والسمسرة هي المشاكل الحقيقية التي تعاني منها تربية الدواجن وقد أدت هذه العوامل الى دخول الفروج عالم البورصة التي لها عالمها الخاص والمملوء بأسراره التي يأتي في مقدمتها ان السماسرة انشأوا لها بورصات ومقومات جديدة بعيدة عن الرقابة الصحية وأعين الجهات الرقابية والضرائب التي تذهب الى جيوب السماسرة بدلا من ان تذهب الى خزينة الدولة. وأضاف التحقيق ان السؤال هو من يحدد تسعيرة الفروج والبيض وما الذي يعنيه تغير الاسعار باستمرار وبفارق كبير دون ان تتمكن الجهات المعنية من فعل شيء لوقف ذلك ثم من وهو المستفيد من هذا التذبذب في الأسعار المنتج او المستهلك ام التاجر؟ ويتساءل التحقيق مرة ثانية هل هذا الفارق الكبير في الأسعار كان غطاء للكثير من السماسرة وتجار البيض والفروج لكي يفرضوا السعر الذي يريدونه، ويجيب على أسئلته السابقة بالقول ان المشكلة تبدأ من الخلل الناتج عن زيادة في الانتاج مقابل الانخفاض في الاستهلاك الامر الذي يؤدي الى انخفاض في الأسعار ثم يكون نقص في الانتاج وزيادة في الأسعار فهل تكون الأزمة اذن في الانتاج او اختناق الأعلاف ام ازمة كساد وتسويق ام هي تتمثل في سوء التخطيط خاصة وانه حتى الان لم يتم اتخاذ سياسة واضحة في التخطيط الانتاجي. ويشير التحقيق الى ان بورصة الدواجن تديرها امرأة لا تجيد القراءة والكتابة عدا عن ان توقيعها الذي ترسمه كالأطفال يحدث زلزالاً في سوق الدواجن وينتقل التحقيق عنها أنها سيدة تجري تقييماً يومياً للسوق على اساس زائد او ناقص من خلال العرض والطلب ويتم تغيير السوق ثلاث مرات يومياً عند الساعة الواحدة ظهرا ويكون التعامل معها في السوق الحمصي والحلبي والدمشقي والمحافظات الشرقية وذلك من خلال الطلبات من خارج المحافظة ومن داخلها فعند الواحدة ظهرا مثلا يكون السعر 46 ليرة سورية ثم يرفع السعر الى 52 ليرة ويصل في المساء الى 55 ليرة سورية بعد انقطاع الموزعين في الوقت نفسه الذي ترد فيه مجموعة كبيرة من الطلبات. وتذكر السيدة ان المستوى عن ارتفاع الاسعار هو التموين اذ يجب الا يترك السعر النظامي بحدود 40 ليرة سورية ومن جهتها ذكرت مديرية تموين حمص ان التسعيرة تتم بصورة يومية من قبل لجنة من مديرية التموين والزراعة وتكون التسعيرة حسب العرض والطلب مع الاخذ بعين الاعتبار تكلفة الفروج في المداجن بالاضافة الى هامش الربح المقرر. ويضيف رئيس لجنة التسعير في تموين حمص ان هناك لجنة متعددة تجتمع يومي الاثنين والاربعاء في الاسبوع وتقوم بدراسة اسعار السوق كما يتم اصدار التسعيرة حسب واقع العرض والطلب حيث يتم احتساب ليرتين للمزرعة واربع ليرات الى الجملة بالنسبة للفروج اما بخصوص السيدة فهي تاجر جملة وتقوم ببيع المناطق الشرقية بعد ان تقوم بعملية استئناس لاسعار السوق في المحافظات حيث تقوم بعدها بإعطاء التسعيرة لهذه المناطق. اما اراء مربي الدواجن فتتلخص في عدد من الاسباب التي تقف وراء تدهور سوق الفروج والبيض وهي: عدم امكانية التصدير الى الأسواق الخارجية لعدم توفر المواصفات المطلوبة في المنتجات الامر الذي يستدعي ضرورة التركيز على الانتاج الجيد والنوعية الجيدة لان لذلك تأثيرا على السوق الداخلي والخارجي. لابد من تصحيح العلاقة بين المنتج والموزع والمستهلك بالاعتماد على تحسين نوعية المنتج من الفروج والبيض فهو بسبب الغش في بعض الحالات يضر بصحة المواطن سواء من خلال الحقن بالماء او من خلال الاعلاف المقدمة للدواجن. ومن الاسباب ايضا ارتفاع اسعار الادوية البيطرية واللقاحات والتلاعب في مكوناتها والمواد الفعالة فيها. الضريبة على المواد المستوردة والتي يتم فرضها. كذلك هناك المواصفات الفنية للأعلاف المحلية ومكوناتها وعدم تخزينها ضمن المواصفات الصحية المطلوبة. وهناك انخفاض اسعار المنتج «فروج وبيض» الذي يقابله ارتفاع في اسعار وتكاليف الانتاج ولحل هذه المشاكل لابد من التخطيط السليم ووضع استراتيجية بعيدة المدى لقطاع الدواجن بهدف ايجاد التوازن المطلوب للمعادلة الموجودة بين الانتاج وتكاليفه والتسويق وأسعاره كما لابد من تشديد الرقابة عن الادوية واللقاحات البيطرية المنتجة من قبل القطاع الخاص اذ ان كثيرا منها يكون غير صالح نهائياً. المربون من جهتهم يذكرون ان فروج الطعام يحتاج الى 50 يوماً تربية وخلال هذه المدة يحتاج الى 4.5 كيلو غرامات من العلف المركز منها 70% ذرة و10% سوبر فروج و20% صويا مما يجعل تكاليف انتاج الفروج خلال التربية تبلغ 58.5 ليرة سورية. ويؤكد مرب اخر ان اسعار الفروج مثل اسعار البورصة فقد يصل سعر الفروج الى 70 ليرة ويكون في يوم اخر 35 ليرة مع العلم ان كلفة الانتاج للصوص هي بين 11 و12 ليرة وقد اصبح معروفاً لدينا ان الهبوط في الأسعار يعقبه ارتفاع فيها وبالتالي ربح كبير خلال فترة قصيرة وهذا يدلل على واقع الازمة التي تحتاج الى اعادة نظر وتقييم للسيطرة عليها وايجاد الحلول الكفيلة بالحفاظ على توازن حقيقي في الأسعار.