أكدت دراسة علمية ان الحمل قد يقلل مخاطر الاصابة بالسرطان ولكن شرب الحليب قد يزيدها. ووجد فريق من مستشفى امراض النساء وكلية هارفارد للطب في بوسطن ان كلا العاملين وكذلك العلاج بمكملات الهرمونات يؤثر على مستويات هرمون يرتبط بنمو بعض انواع السرطان. وقال الدكتور ميتشيل هولمز الذي قاد الدراسة ان هذه النتيجة قد تفسر لماذا تقل مخاطر الاصابة بالسرطان لدى النساء اللاتي لديهن ابناء وهو شيء لاحظه الاطباء ولكنهم عجزوا عن تفسيره. وذكر هولمز في دورية مكافحة السرطان التي تصدرها الرابطة الاميركية لابحاث السرطان ان الحمل والعلاج بمكملات الهرمون وشرب الحليب تؤثر جميعا على مستويات الهرمون «اي جي اف 1» الذي يشبه الانسولين ويرتبط بزيادة مخاطر الاصابة بالسرطان. وقال هولمز «هذه اول دراسة تشير الى انه كلما زادت مرات الحمل كلما قل مستوى الهرمون اي جي اف 1 في الدم... معروف عن الحمل انه يحمي من انواع عديدة من السرطان مثل سرطان الثدي والقولون. من المحتمل ان تعمل الية هذه الحماية من خلال خفض مستويات الهرمون اي جي اف 1». ووجد الباحثون ان النساء اللاتي حملن اربع مرات او اكثر قلت لديهن مستويات الهرمون عن المتوسط بنسبة 15 بالمئة عن النساء اللاتي لم يحملن مطلقا. وباستخدام بيانات من دراسة طويلة وواسعة النطاق اجريت على الف ممرضة سجلت انظمتهن الغذائية بدقة وخضعن بعد ذلك لمراقبة التغييرات في حالتهن الصحية وجد فريق هولمز ايضا ان اللائي شربن الحليب اكثر لديهن اعلى مستوى من الهرمون. والهرمون «اي جي اف 1» مهم للنمو ولعمل بعض الوظائف ولكن المستويات العالية منه ترتبط بزيادة مخاطر الاصابة بسرطان البروستاتا والقولون والرئة والثدي. اما العلاقة بين مكملات الهرمونات والسرطان فأقل وضوحا فهي قد تزيد مخاطر الاصابة بسرطان الثدي مثلا. ولكن فريق هولمز وجد ان النساء اللاتي يتناولن الاستروجين بعد انقطاع الطمث لديهن اقل مستوى من هرمون «اي جي اف 1» يليهن اللاتي يعالجن بالاستروجين والبروجيسترون. وقال هولمز ان هذا قد يفسر لماذا يقلل العلاج بمكملات الهرمون مخاطر الاصابة بسرطان القولون. واضاف هولمز ان هناك حاجة الان لمزيد من الابحاث لاكتشاف لماذا لا يبطل هذا تأثيرالعلاج بمكملات الهرمون على الاصابة بسرطان الثدي.