نجح الكاتب أسامة أنور عكاشة في اقناع نجم الكوميديا محمد هنيدي بإنهاء خصامه مع التليفزيون حيث أسند اليه بطولة مسلسله الجديد «أيام في السيالة» اخراج اسماعيل عبدالحافظ، الذي يبدأ تصويره بمجرد انتهائه من حلقات «الأصدقاء» التي يستعد لتقديمها خلال شهر رمضان المقبل. ويقول محمد هنيدي «للبيان» أنه كان قد ابتعد عن العمل التليفزيوني منذ عدة سنوات ليتفرغ فقط للسينما والمسرح، خاصة بعد أن فشل في العثور على سيناريو جيد للفيديو يضيف الى رصيده الفني أعمالا أخرى متميزة.. لذلك أضطر للاعتذار عن كل ما عرض عليه، بسبب الحواديت الدرامية التقليدية التي قدمها له المخرجون مستثمرين نجاحه السينمائي لتحقيق نجاح آخر لهم من خلال الشاشة الصغيرة دون أن يهتموا باختيار فكرة تتناسب معه وتضعه في اطار عمل فني متميز. سألنا محمد هنيدي في بداية الحوار: ـ ما ملامح دورك في حلقات «أيام في السيالة»؟ ـ تدور الأحداث حول شخصية شاب عاطل توفي والداه وهو صغير فتقاذفته أمواج الحياة حتى استقر به المطاف في بيت عمته، التي تعهدت برعايته ونجحت في أن تكون أما بديلة لأمه الحقيقة وعوضته في الوقت نفسه عن فقدانه للأب.. ولكن بمرور الأيام تتحول أحلام اليقظة عند الطفل الصغير الى صور حقيقية يقف وراء تنفيذها شاب مدلل فشل في دراسته وضرب بتعاليم عمته عرض الحائط، ويصبح مصدرا لمتاعبها وآلامها بعد أن أصبح يمارس أمور النصب على الناس البسطاء، لتحقيق حلمه الذي عاش في خياله وهو طفل بأنه سيصبح يوما صاحب سلطة ونفوذ وثراء.. ثم تتطور بعد ذلك الأحداث لتقوده للوقوع في العديد من المشاكل الصعبة والمعقدة! ـ هل سيغلب الطابع الكوميدي على أدائك لتلك الشخصية رغم أن المسلسل يعالج مشكلة اجتماعية تقليدية؟ ـ أولا المسلسل لا يعالج مشكلة اجتماعية تقليدية كما يتصور البعض منذ الوهلة الأولى لقراءة الفكرة الرئيسية للعمل، لأن هناك قضايا أخرى تطرحها الحدوتة الدرامية للحلقات.. ثم إنني في ادائي لدور «الولد الشقي» أغلف الشخصية بخليط من الاداء الكوميدي والتراجيدي والانساني وأجعل المشاهد يضحك ويبكي في نفس الوقت، وتلك سمة من سمات الكتابة عند أسامة أنور عكاشة حيث يتميز بتكنيك خاص في نسيجه للبناء الدرامي لشخوصه المختلفة، والمتتبع لكل أعماله يلاحظ ذلك بوضوح في كل تيمة درامية يخوض في تفاصيلها، بداية من حلقات «الشهد والدموع» ومرورا «بليالي الحلمية» و«زيزينيا» و«لما التعلب فات» و«أبوالعلا البشري» و«ضمير أبلة حكمت» و«امرأة من زمن الحب» و«الراية البيضاء» وغيرها من ابداعاته الأخرى المعنية بقضايا الناس عبر أزمنة وعصور مختلفة من تاريخ الشعب المصري. ـ اتجاه محمد هنيدي للتليفزيون في هذه الأيام هل يعني أنك سوف تبتعد عن السينما مؤقتا لحين اعادة ترتيب أوراقك من جديد؟ ـ لن أبتعد عن السينما فهناك عدة سيناريوهات أمامي لأختار من بينها عملا أقوم بتصويره قبل أن أتفرغ لمسلسل «أيام في السيالة»، حيث لا يزال أسامة أنور عكاشة يكتب الجزء الأخير من العمل والمخرج اسماعيل عبدالحافظ مشغولا في حلقات «الأصدقاء». ـ ما تعليقك على الذين هاجموك في آخر أفلامك «صاحب صاحبه» حيث لم تحقق ايراداته طموحك الفني في الوصول الى رقم قياسي آخر تتخطى به ما حققته في أفلامك السابقة؟ ـ أؤكد أنني سعيد جدا بخطواتي السينمائي منذ فيلم «اسماعيلية رايح جاي» وحتى «صاحب صاحبه» لأنني في كل عمل لا أكرر نفسي أبدا، وأخلق شخصيات جديدة «تعلق» مع الناس.. وأجدد في أفكاري وأطرق موضوعات تمس قلوب المشاهدين في كل مكان داخل وطننا العربي وليس في مصر فقط، وقد حققت في كل أفلامي نجاحا فنيا وماديا ولم أفشل في أي عمل قمت ببطولته، حتى عندما كنت أمثل أدوارا قصيرة في أفلام يقوم ببطولتها غيري من الأساتذة لذلك أقول: أنا راض تماما عن نجاحاتي وايرادات أفلامي بما فيها فيلمي الأخير «صاحب صاحبه» مع صديقي أشرف عبدالباقي ومع المخرج سعيد حامد الذي قدمت معه أعمالا جيدة الصنع من كافة الوجوه الفنية. ـ وبماذا تفسر ظاهرة فيلم «اللمبي» لمحمد سعد وما حققه من ايرادات خيالية منذ بدء عرضه وحتى الآن؟ ـ أنا لا تعليق عندي لأنني أكره أن أنظر في «لقمة عيش» غيري وكل واحد بياخذ نصيبه من الحظ والنجاح، والرزق في النهاية من عند الله سبحانه وتعالى وكلنا نسعى للنجاح والتوفيق يختلف من شخص الى آخر، ولكن المهم أن تظل قادرا على العطاء والاستمرار، والتنافس في الفن شئ جميل ومطلوب بين المبدعين ولن يأخذ الانسان في نهاية رحلته أكثر مما هو مكتوب له. ـ يتردد أنك تخطط الآن لتقديم أول عمل سينمائي كوميدي للأطفال.. فهل هذا صحيح أم مجرد شائعات؟ ـ بالفعل استعد للاشتراك مع السيناريست بشير الديك لتقديم عمل خاص للأطفال وستكون الشخصية التي أقدمها لهم مفاجأة لن أكشف عنها الآن؟ ـ محمد هنيدي في مسرحية «طرائيعو» يظهر في شكل جديد تماما يختلف عن كل أدواره السابقة، ورغم ذلك تفكر في تقديم عمل آخر للموسم الشتوي المقبل؟ ـ تلك شائعة سخيفة لأنني سعيد بتجربتي في مسرحية «طرائيعو» ولن افكر في تقديم عرض مسرحي آخر للموسم الشتوي المقبل فالمسرحية تحقق أعلى الايرادات بين كل الفرق الأخرى المنافسة والفكرة التي تتناولها كتبها نبيل أمين بذكاء شديد ووظفها دراميا في اطار مسرحي المخرج الكبير سمير العصفوري، فكيف استبدل كل هذا التميز بالبحث عن عمل آخر؟؟! ـ في مرحلة من المراحل كونت مع علاء ولي الدين ثنائيا ناجحا فمتى تعودان للعمل معا مرة أخرى؟ ـ هناك أكثر من مشروع فني، وفي مجال السينما تحديدا، يتم دراسته الآن للجمع بيني وبين صديق عمري علاء ولي الدين.. وأتصور أن العام المقبل سيشهد تعاونا كبيرا بيننا. ـ بصراحة لو عرض عليك الظهور على شاشة الاعلانات هل توافق على ذلك أم تعتذر؟ ـ بصراحة لم أفكر في موضوع الاعلانات ولم يطرأ على بالي وبالتالي فهو ليس واردا في حساباتي على الاطلاق، ولكن ربما تجد في الأمور أمور فالغد في علم الله. وعلى فكرة أنا معجب جدا بكل الاعلانات التي يقدمها زملائي على شاشة التليفزيون.