يحرص تلفزيون دبي على إنتاج قاعدة كبيرة من المذيعين والمذيعات من الاطفال، ليكونوا نواة للمستقبل، لذا قرر احمد سعيد القعود مدير عام اذاعة وتلفزيون دبي عقد دورة للمذيعين الصغار الذين تتراوح اعمارهم ما بين الثامنة والثانية عشرة. وانتظم في الدورة حوالي 14 طفلاً وطفلة من تلاميذ المدارس والتي انطلقت في الرابع والعشرين من شهر اغسطس الماضي وحتى الخامس عشر من سبتمبر الجاري، ويحاضر فيها مجموعة من معدي البرامج والمقدمين من الكبار والشباب والمخرجين ومصوري التلفزيون. تشتمل الدورة على العديد من المحاور التي تهم المذيع الصغير، منها: اللغة العربية، فن الالقاء، مباديء العمل التلفزيوني وكيفية التعامل مع الكاميرا، وقد شارك في القاء هذه المحاضرات ليلى بوعميم معدة برامج تلفزيونية، رحيم العراقي معد برامج تلفزيونية، المخرج محسن محمد، المصورون حسين سليم وجوزيف الهندي، كما قدم المذيعون الشباب سعود الكعبي، أحمد عبدالله، منى خليل ونادية نجيب تجاربهم الشخصية من خلال سرد مواقف حدثت لهم امام الكاميرا. بالاضافة الى مشرف الدورة العام عبداللطيف القرقاوي الذي هيأ الجو العام لانعقاد هذه الدورة. وتقول ليلى بوعميم: فكرة الدورة ليست جديدة بل كانت تراودنا منذ عامين، وقد طبقت في العام الماضي، لكن الظروف لم تكن مهيأة لنجاحها، ولكن في هذا العام ومن خلال تواجدنا في مدينة «مدهش» والبرامج التي قدمت على شاشة دبي وجدنا ان عدداً كبيراً من الطلاب يحبون التلفزيون ولديهم الموهبة للظهور على الشاشة. وتضيف بوعميم: وصل عدد هؤلاء الاطفال الى 14 طفلاً وطفلة ومعظم هؤلاء الاطفال ظهروا على شاشة تلفزيون دبي من خلال بعض التقارير في برنامج عالم مدهش وبعض برامج الاطفال الاخرى. وتقول بوعميم: ان الهدف الاساسي لانعقاد هذه الدورة هو إيجاد عدد من المذيعين الصغار للاعتماد عليهم في برامج الاطفال، وتعويضا للمذيعين الذين انتقلوا الى مرحلة الشباب، وقد حرصت ادارة تلفزيون دبي على ان تشتمل الدورة على الدروس النظرية والعملية، حيث ستفيدهم الدروس العملية في كيفية التعامل مع الكاميرات من خلال مخرجين ومصورين متمرسين ومميزين. وتؤكد بوعميم حرص المحاضرين في الدورة ان يكون للطفل قاعدة مميزة من الثقافة للمواضيع التي سيقدمها على الشاشة، كما ان هذه الدورة لن تكون الاخيرة، بل ستتبعها دورات اخرى قبل مهرجان دبي للتسوق 2003، كما سيحصل الطفل بعد اجتيازه هذه الدورة بنجاح على شهادة اجتياز الدورة بالاضافة الى عدد من الجوائز التي رصدها تلفزيون دبي لهؤلاء الاطفال. وقد اشادت ليلى بوعميم بمواقف مدير عام اذاعة وتلفزيون دبي احمد سعيد القعود الذي كان يتابع باستمرار المشاركين في الدورة، وذلك بزيارته الدائمة لمقر الدورة في تلفزيون دبي، وقال: ان الملفت للنظر سعادة بعض الاطفال المشاركين في الدورة والذين لديهم عقود عمل مع تلفزيون دبي وهم مازالوا صغاراً أمثال: أحمد سعد، محمد الكعبي، خليفة خالد، مريم احمد، خولة خليل وميعاد عبدالرحمن. ومن جهته قال المخرج محسن محمد مخرج برامج الاطفال في تلفزيون دبي: ان الهدف الاساسي من انعقاد هذه الدورة هو إيجاد قاعدة قوية من المذيعين والمذيعات الصغار، حيث تم تعريف هؤلاء الاطفال ما هو الفرق بين كل من التلفزيون والمسرح والسينما، وتعليمهم طريقة النطق السليم، وكيفية التعامل مع الكاميرا سواء داخل الاستوديو او خارجه. ويضيف محمد: هذه الدورة غير كافية لهذا الكم من المذيعين بل تعتبر ثقافة عامة للتعريف، كما ان الطفل المذيع الذي يقف امام الكاميرا لابد ان يكون محترفا، ومهمتي ان اكتشف من هو صاحب الموهبة في التلقائية. مؤكداً بأن على الطفل ان يفهم الموضوع ويفهم الفكرة وان يقوم بالمحاورة التلقائية من خلال تعامله مع ضيفه والذي ظهرت جلية من خلال برنامج الشباب ياللا ياللا والتي ظهر فيه مقدموه من الشباب بالمحاورة بدون اسكربت ولكن وضع الاسكربت فقط للتذكير. ويوضح محمد: منذ عام 1985 قدم تلفزيون دبي حوالي 30 من المذيعين الاطفال منهم الذي استمر مع التلفزيون ومنهم من اتخذ طريقا اخر في الحياة، حيث نجح منهم العديد في كافة برامج الاطفال التي قدمت على شاشة تلفزيون دبي. ومن التدريبات العملية التي اقرها المخرج محسن محمد تدريب الاطفال على فن التعامل مع الكاميرا ودراسته بالطريقتين النظرية والعملية على مرحلتين، الاولى تمت داخل الاستوديو وكيفية التعامل مع ثلاث كاميرا، يليها تدريب عملي خارج الاستوديو وطريقة التعامل مع كاميرا واحدة. وقد شارك في الدورة حوالي 14 طفلاً وطفلة وهم: أمل محمد، خولة خليل، محمد الكعبي، خليفة خالد بن ثاني، حمدة جمال، ميعاد عبدالرحمن، أحمد سعيد، دانة عادل، نجاة عبدالله، سلطان عبدالله، مريم أحمد، آمنة عبدالله، بثينة يوسف، وحنان حمادي. تغطية: فهمي عبدالعزيز