ولع الفنان فيليب وارين بأعواد الثقاب لا يضاهى. فصانع السفن البالغ من عمره سبعين عاما والمهووس بالسفن بنى اسطولاً بحرياً كاملاً باستخدام اعواد الثقاب والعلب التي تباع فيها. وقد امضى الفنان الاميركي 53 عاما في صنع اكثر من 330 سفينة بحرية وحاويات نفط وحاملات طائرات قطعة قطعة ورصيفاً رصيفا وقام بدقة متناهية بإلصاق اعواد الثقاب احدها بالآخر دون الاستعانة بأي شيء جاهز. ويدعم وارين بعناية وحذر كل رصيف ميناء بجلد مصنوع من خشب على اعواد الثقاب. ويقوم بغمر جزيئات علبة اعواد الثقاب بالماء لازالة الورق منها ثم يضغطها الى ان تجف في ملزمة. كما قام وارين ببناء اكثر من ثمانمئة طائرة صغيرة وزعها على ارصفة حاملات الطائرات. ويلجأ وارين للكتب والمراجع والصور التاريخية لضمان ان تكون جميع النماذج التي يصنعها متقنة حتى في اصغر تفصيلاتها، وهو العمل الذي يتطلب الكثير من التركيز. وقد عرض وارين اسطوله في عدة معارض ومتاحف عبر العالم ولكنه يشتكي بأنه بدأ يواجه صعوبة اكبر في العثور على مواد البناء. ويقول وارين ان استخدام اعواد الثقاب بدأ يقل هذه الايام فقليل من الناس يدخن وحتى ان حدث ذلك فمعظمهم يميل لاستخدام الولاعات كما ان اغلبية علب اعواد الثقاب المتوفرة في الاسواق اليوم مصنوعة من ورق الكرتون على عكس ما كان شائعاً في الماضي. ولكن عزاء وارين في المساندة والمساعدة التي يلقاها من الاهل والاصدقاء ممن يهتمون بجمع اعواد الثقاب وعلبها اينما ذهبوا وسافروا لضمان استمراره في فنه وعمله. ابتسام أحمد