احداث فيلم TAPE الذي اخرجه ريتشارد لينكلينز مقتبس من مسرحية تحمل العنوان نفسه كتبها ستيفن بيلير، وهو يدور حول الاستكشاف المثير للاهتمام للكيفية التي يمكن بها لحدث بعينه وذكراه ان يلعب دورا نشطا بين صديقين في مدرسة ثانوية عندما يلتقيان بعد عشر سنوات من انهائهما للدراسة من هذه المدرسة. وفي البداية نحن مع جون الذي يبدع فيلما للمرة الاولى في حياته، حيث يجد نفسه في مدينة لا نسينج بولاية ميتشيجان، ليقدم فيلمه في مهرجان سينما محلي، ويزور البلدة في الوقت نفسه صديقه من ايام الدراسة الثانوية «فينس» الذي يعمل بمهام التطوع في فرق الاخطاء، في الوقت الذي يقوم فيه بترويج المخدرات على نطاق صغير، وهو يحاول ان يساعد جون في هذا اليوم الذي يحمل اهمية كبيرة بالنسبة له، ومسيرة حياته الابداعية، وبعد الكثير من الترحيب الحار والعناق، يتضح ان هناك توترا خفيا في الجو السائد بين الصديقين. ومع تداعي الحوار بين الصديقين إلى نقاشات محدودة، يبدو واضحا ان فينس قد امضى السنوات العشر الاخيرة في مراكمة ضيقه حيال الحقيقة القائلة ان «جو» قد سرق منه بشكل أو بآخر صديقته الحميمة «ايمي» في نهاية السنة الاخيرة من دراستهما الثانوية، على الرغم من ان جون اشار إلى انهما قد اجريا هذه المناقشة مرات عديدة على امتداد السنوات المنقضية حتى افترقا، إلا انه يقر بأنه ليس فخورا تماما بالكيفية التي سارت بها الامور في ذلك الوقت، وينصح صديقه فينس بان يمضي في مسيرة حياته على نحو ما هو عليه بالفعل، غير ان هذا الاخير لا يشعر بالرضا عن ردود جون على اسئلته المتواترة والملحة، حيث يتهمه بأنه قد اغتصب «ايمي» في تلك الليلة المشئومة التي تواعدا فيها قبل عشر سنوات، ويشعر جون بالصدمة حيال هذا الاتهام، فينطلق متمتما بأفكاره للامر كله، لكن هجوم فينس وعصبيته واتهاماته له دفعه في نهاية المطاف إلى الاقرار بأنه اغتصب «ايمي» بالفعل في تلك الليلة. ويدعو فينس صديقه جون إلى لقاء «ايمي» ليعتذر لها عما بدر منه من سلوك شائن منذ عشر سنوات، وفي غضون ذلك كانت ايمي التي تعمل مساعدة لوكيل النائب العام فيلانسي تتواعد للقاء فينس لتناول طعام العشاء معه، ويبدأ الحديث المفعم بالذكريات لكن قبل ذلك فان ايمي عند وصولها للمطعم تفاجأ بوجود جون مع فينس الذي لم تره منذ سنوات طويلة، ويندهش الرجلان عندما تنكر ايمي تعرضها للاغتصاب، وتضع دوافع جون للادلاء بهذا الاعتراف موضع التساؤل، ومع استمرار جون في اصراره على انه نالها بالقوة، كانت ايمي تتعمد انكار الحقائق، لكنها فجأة تنهار وتكيل اللعنات لجون بسبب ما فعله بها، ثم تبتسم برقة لفينس وتسأله عما اذا كان هذا هو ما كان يتوق لسماعه. ثم تبادر «ايمي» إلى اخراج هاتفها النقال لتطلب الشرطة للرجلين لالقاء القبض على فينس لحيازته المخدرات، ولجون لاقدامه على اغتصابها، واذ يواجه بون بالخيارين الهرب أو مواجهة الشرطة، فانه يجلس في هدوء ويعلن انه على استعداد لعمل كل ما من شأنه مساعدة ايمي على تجاوز هذه الحادثة المشئومة. اما فينس فينزع حقيبته ويستعد للهرب، لكنه يغير رأيه ويلقي بالمخدرات في دورة المياه، عندئذ تنهض ايمي واقفة ملتقطة حقيبتها، وتتجه إلى الباب، وعندما يسألها فينس عن حقيقة اتصالها بالشرطة، فانها ترد بالنفي وتتمنى للرجلين كل السعادة.