أثارت وسيلة علمية جديدة لتحديد جنس المولود جدلاً واسعاً وسط الدوائر العلمية في بريطانيا التي يبدو ان العيادة الطبية البلجيكية المتخصصة في التخصيب بدأت حملة استهداف للمتزوجين فيها بسبب قوانين تنظيم الاسرة. وبحسب صحيفة الاوبزرفر فان العيادة البلجيكية بمدينة خنت تعرض خدماتها على الازواج البريطانيين الذين سبق لهم وان انجبوا اطفالا ولكنهم يرغبون في ان يكون مولودهم القادم من جنس آخر. وبالرغم من ان الطرفين (الزوجين والعيادة)، يخرقان القوانين ، الا ان استخدام وسيلة مثيرة للجدل لفصل البويضات قبل التأكد من الآثار الطبية قد اثار اهتمام خبراء التخصيب في بريطانيا. وتأتي هذه الاخبار في الوقت الذي تتأهب فيه الهيئة البريطانية للتخصيب البشري الجهة المسئولة عن اصدار التراخيص لعيادات التخصيب في البلاد لاطلاق حملة وطنية تستهدف التشاور حول اختيار جنس المولود. وعبرت سوزي ليزر رئيسة الهيئة عن قلقها وانزعاجها العميقين من توجه المتزوجين الى الخارج من اجل اجراء يمكن أن يكون غير آمن أو يعتد به. ويدير العيادة البلجيكية المتخصصة البروفيسور فرانك كومهاير الذي يستقبل مرضاه من كل انحاء اوروبا مقابل اربعة آلاف دولار اميركي لأخذ عينة من المني وتجميده ومن ثم ارساله الى معمل طبي في الولايات المتحدة. وباستخدام تقنية الليزر تقوم شركة مايكرسورت في فيرفاكس بولاية فيرجينيا بفصل البويضات التي تحمل الرمز «واي» الذي يرمز للذكورة والرمز «اكس» الذي يرمز للانوثة ومن ثم تعيده الى بلجيكا حيث يتم تخصيب بويضة الزوجة بالبويضة التي ترمز للجنس الذي ترغب في انجابه. ومن الطريف أن بروفيسور كامهاير استقبل محررة الصحيفة التي ادعت انها زوجة في التاسعة والثلاثين من العمر وام لطفلة وترغب في انجاب طفل وقال لها ان الوسيلة الجديدة نجحت بنسبة 91% من الحالات التي كان فيها الازواج يرغبون في انجاب اناث وبنسبة 75% من حالات الرغبة في انجاب ذكور. واكد كامهاير، استاذ الطب بجامعة خنت انه استقبل عدداً من الازواج البريطانيين الذين زاروا العيادة طلبا لخدماته مشدداً على الاحتمالات العالية لنجاح الوسيلة الجديدة بالرغم من ان الوقت لايزال مبكراً لمعرفة النتائج، ذلك لانه بدأ استخدام هذه الوسيلة قبل فترة وجيزة فقط. وتقوم ادارة الاغذية والعقاقير الاميركية باجراء دراسات شاملة على الوسيلة الجديدة بما في ذلك بعض الازواج الذين زاروا العيادة للتأكد من سلامتها وفعاليتها. ومن جهتها ظلت الاوساط العلمية البريطانية واجمة وغير قادرة على اتخاذ اي قرار حول مشروع القانون الجديد الخاص بتوازن العائلات البريطانية، الا أن فرانسواز شينفيلد المحاضر بجامعة لندن كوليدج يبدو غير مقتنع بهذا الموضوع اذ يقول لا اعتقد ان لاحد الحق في تحديد جنس المولود لاسباب غير طبية، ماذا سيكون تأثير ذلك على الابناء الاخرين. وماذا سيكون وضع النساء في المجتمع؟. مأمون الباقر