المغني الاخرس دور قاد صاحبه لنيل جائزة افضل ممثل مسرحي في الخليج بمهرجان الدوحة في قطر وفي «بيت القصيد» الفتى اليافع خفيف الظل، اما في مسلسله الذي يعرض حاليا على شاشة تلفزيون مسقط فان بلال عبدالله كممثل كوميدي يلفت الانتباه ويتفوق على نفسه في دور الشرطي الطيب «عبيدان». بلال عبدالله له طلة تمنحه ذلك التأثير خصوصا في ادواره الكوميدية التي تتكئ على موقف درامي طريف او مفارقة محزنة او مضحكة كما في مسلسل: ايام الصبر و«ابي عفوا» او في الاعمال البدوية كسيف نشوان حيث الذكاء والمكر.. مقابل الشجاعة والشهامة والكرم وبلال عبدالله فنان محترف منذ ظهوره الاول في مسرحية «جميلة» لجمال مطر اذ اخذ يمثل ويؤلف ويخرج وينتج لعدة سنوات قدم خلالها لمسرح الطفل: «حديقة الحيوان» و«مياو.. مياو» ثم حاز للمرة الثانية على جائزة افضل ممثل مسرحي في مهرجان الشارقة عن عمل لعمر غباش بعنوان: عرسان عرايس كما شارك نجوم الكوميديا في الكويت في عدد من الاعمال التلفزيونية مثل: انا وهو والناس وغيرها.. وفي موقع التصوير بعجمان حيث يؤدي بلال عبدالله دور «غافان» في مسلسل تلفزيون الشارقة التقيناه وسألناه عن الكثير في مشواره الفني. قال لقد اعتذرت مؤخرا عن عدم التمثيل في مسلسل كويتي وآخر سوري وذلك لاسباب خاصة حالت دون سفري. ـ ما هي طبيعة او ابعاد دورك الجديد في مسلسل: اخر ايام العمر؟ ـ انا اقوم بأداء شخصية «غافان» وهو عنصر الشر في المسلسل في مقابلة ومواجهة الشخصية الرئيسية «فاضل» احمد الجسمي ونظرا لأن العمل له دلالات وأبعاد واسقاطات متعددة عن الواقع وما نراه يوميا فان عنصر الشر يتزايد وأصبح الانسان في حالات كثيرة كالوحش المفترس لا يهتم بالمبادئ والقيم ولا حتى بالقوانين في سبيل مصلحته يخطط ويتآمر على زملائه في سوق السمك ويجعل من نفسه قوة او سلطة تفرض قانونها الخاص ولهذا اجد في هذا الدور تطويرا لقدراتي واضافة جديدة لأدواري السابقة! ـ لكن ذلك قد يبعدك عن ادائك الكوميدي الذي تفضله.. فهل هناك مساحة تمنحك ممارسة هذه الهواية؟ ـ الكوميديا يمكن اضافتها لأي شخصية خصوصا اذا كانت كوميديا نظيفة وهادفة فأنا مع الالتزام برؤية المخرج وبالنص استطيع اضافة هذا البعد الساخر او الضاحك ويأتي احيانا في شكل «كوميديا سوداء» لها هدف واضح في العمل! ـ بمناسبة العرض الذي جاءك من الكويت.. لماذا تلجأ شركات الانتاج الفني في الكويت لممثلين وممثلات من الامارات في السنوات الاخيرة؟ ـ الكويت كانت ومازالت مركزا لانتاج الدراما الخليجية وهذه المهمة تمارسها بقرارات رسمية من وزارة الاعلام ومن محطات التلفزة وهناك تكليف مستمر من قبل الجهات الرسمية لشركات الانتاج الفني الخاصة بانتاج الاعمال الدرامية وحتى البرامج التلفزيونية ولهذا فان حجم الاعمال كبير ويستوعب كل الممثلين والممثلات كما انهم حقيقة يقدرون الكفاءات في التمثيل ويتابعوننا عن كثب ويعرفون امكانياتنا في التمثيل لذلك يطلبوننا للعمل ونحن نسعد بذلك لأن اعمالها قليلة جدا ومرتبطة بشهر رمضان فقط بينما العمل الدرامي هناك لا يتوقف! ـ وما هي ملاحظاتك على الانتاج المحلي المسرحي والتلفزيوني؟ ـ ثلاث ملاحظات مهمة جدا من وجهة نظري وهي ان انتاج عمل درامي تلفزيوني واحد او اثنين في العام غير كاف خصوصا في ظل انتشار القنوات الفضائية ووجود اكثر من ثلاثة او اربعة في كل دولة فهذه فرصتنا للاهتمام الرسمي بمسألة الكم بجانب الكيف كي ننتشر خليجيا وعربيا والملاحظة الثانية هي رجاء او التماس للمسئولين عن المحطات التلفزيونية ان ينتجوا اعمالا درامية محلية 100% وليس بمشاركة نجوم من الخليج والوطن العربي لاننا في هذه الحالة لا نلعب الادوار الثالثة والرابعة ولا جدوى من ذلك وهي لا تعبر عن هويتنا الحقيقية واخيرا مسألة المجاملات والواسطة في اختيار الممثلين والممثلات لقد اصبحت بالفعل ظاهرة تكاد تقتلنا كل يوم والفن ليس حكرا على أشخاص أو اسماء الفن يجب ان يكون للجميع!! ـ ايضا اجدك تهتم كثيرا بالدراما التلفزيونية على حساب المسرح والذي تتغيب عن فعالياته السنوية في المهرجان كثيرا.. فلماذا؟ ـ انا بكل تواضع حققت بعض الانتشار على الاقل خليجيا من خلال التمثيل في الدراما التلفزيونية بتلفزيوني مسقط والكويت ومحطات الامارات الثلاث دبي، ابوظبي، الشارقة وأريد ان استثمر هذا الانتشار في المشاركة بأكبر كم ممكن من الادوار التلفزيونية ولا اخفي عليك وانت تعلم ذلك جيدا ان الاجور في التلفزيون اكبر بكثير من المسرح ومسرحنا تحديدا هو مسرح خاص بالمهرجان ولهذا اجدني محبا وعاشقا للتلفزيون اكثر فهو الذي يصنع النجوم الان لأننا ليس لدينا سينما كذلك فالدراما التلفزيونية والاعلانات هي الفرصة الحقيقية للانتشار!! ـ لكن المسرح ابو الفنون وفيه النصوص الجادة والالتزام اكثر من اي عمل تلفزيوني فما رأيك؟ ـ هذا صحيح جدا ولكنني اجد المسرح عندنا مهتما فقط ومرتبطا بمهرجان ايام الشارقة المسرحية وما نحن بحاجة اليه فعلا هو ان تضع الجهات الرسمية سواء وزارة الاعلام والثقافة او دائرة الاعلام والثقافة بالشارقة خطة مدروسة للعشر سنوات المقبلة بدلا من العمل العشوائي والفردي وهذه الخطة تكون بمثابة توجيه للمسرحيين في اختيار الموضوعات المهمة وعدم التكرار ومسائل مسرحية كثيرة يمكن لهذه الخطة ان تبرزها للمسرحيين فيعملون على قاعدتين رئيسيتين هما النقاد والصحافة وكذلك الجمهور الذي نفتقده تماما في مسارحنا!! ـأخيرا ماذا عن أعمالك المقبلة خصوصا بعدما اعتذرت عن عملين بالكويت وسوريا واصبحت بدون وظيفة وتفرغت تماما للفن؟ ـ بعد الانتهاء من مسلسل: اخر ايام العمر نحن نستعد لتصوير مسلسل اخر بعنوان: «عبيدان حامض.. حلو» وهو من فكرة الفنان احمد الانصاري ومن اعدادي وتمثيلي وسيكون من الانتاج الخاص وهو عبارة عن ثلاثين حلقة منفصلة تعتمد على النقد الاجتماعي اللاذع لكل السلوكيات المرفوضة في ساحتنا المحلية والعربية ومن المرشحين للعمل معنا في هذا المسلسل مرعي الحليان، غزلان، وايمان راشد وهو مسلسل مناسب للعرض في رمضان لأنه كوميدي من الوزن الثقيل!