منذ ايام قليلة اكملت شبكة الاذاعة العربية والتي تبث من مدينة دبي للاعلام عامها الاول ورغم حداثة انطلاقتها الا انها استطاعت ان تتبوأ مكانة عالية ومتميزة بين الاذاعات المحلية والعربية. ماذا قدمت الاذاعة العربية خلال العام المنصرم، وماذا في جعبتها خلال العام الجديد، وغيرها من المواضيع حملناها الى مقر شبكة الاذاعة العربية لطرحها على مديرها العام عبداللطيف الصايغ الذي كان صريحا لاقصى درجة فتحدث عن السلبيات والايجابيات التي واجهت المحطة والمشاكل التي صادفتها في بداية مشوارها فقال:ـ قامت الاذاعة العربية خلال العام الماضي بتغطية كافة الفعاليات الكبيرة والصغيرة والمؤتمرات التي نظمتها دبي، بالاضافة الى المهرجانات التي شهدتها الدولة، وكان المستمع يشهد تواجد «العربية» باستمرار، وقد اثبت العام الاول ان «العربية» التزمت بالخط المحدد لها بالرغم من ان البعض قال انها كانت مجازفة ولكنها بالفعل كانت مجازفة ناجحة، تمثلت بحجب الاهداءات واللقاءات الفنية والترشيحات رغم انها من اذاعات «اف ام» التي تعتمد على الاغاني والاهداءات ، مما حدا بالبعض للقول ان الصايغ له رؤية خاطئة بالنسبة للبعض، ولكن كانت التجربة متميزة من وجهة نظر عربية. ويضيف الصايغ: انا فخور جدا بفريق عمل «العربية» حيث انهم لم يبخلوا يوما ما على ما اعطوه للاذاعة بتواجدهم باستمرار داخل الاحداث الكبيرة والصغيرة، والاهم هو احترام عقلية المستمع. ويقول الصايغ كانت هناك بعض الاخطاء ولكننا تعلمنا منها اشياء كثيرة واصبحت هذه الاخطاء نقطة تحول بالنسبة لنا. هذا على الرغم من ان معظم فريق العربية من المذيعين لا يملك الخبرة اللازمة لانهم متخرجون حديثا وانا قصدت ذلك حيث استطيع تشكيلهم حسب سياسة المحطة والحمد لله الان وبعد مرور عام ارى انهم لم يخذلوني ووصلوا مرحلة من النضج. ويضيف: هناك العديد من المفاجأت التي تعدها «العربية» في عامها الثاني، وسيكون هناك اختلاف كبير سيلاحظه المستمع، ففي العام الاول منعنا الاهداءات والترشيحات واللقاءات الفنية، أما العام الجديد فقد تجنبنا فيها الكلام (الفاضي)، لقد وصلنا الى مرحلة تستوجب أن نضاهي سرعة وتطور دبي التي تركض دائما وراء الاحدث، والاعلام لابد ان يتبع سياسة دبي، وقد اعدت العربية العديد من البرامج الخفيفة التي لا تزيد على ربع ساعة والعديد من الفقرات الثابتة التي لا تزيد على ثلاثين ثانية وتذاع خمس مرات يوميا، مثل اسعار الذهب والفضة، نتائج مباريات كرة قدم محلية وعالمية، وفقرة هؤلاء كانوا هناك، همسة براءة بصوت طفل، للتذكير فقط وهو القاء الضوء على الاحداث الكبيرة التي ستحدث في المستقبل، لحظة من فضلك مثلا ومتى احتضنت فيها ابنك او بنتك قبل خروجك من البيت، ومتى قدمت لزوجتك هدية ولو وردة صغيرة، وهناك العديد من الفقرات التي استحدثتها العربية لتكون متواصلة دائما مع المستمع. وعن التوليفة المتميزة من المذيعين الذين يمثلون جميع الدول العربية يقول الصايغ: ان العربية حرصت على هذه التوليفة، لان اذاعتنا متوجهة الى كل العالم العربي والجنسيات العربية الموجودة في دبي، كما اننا اضفنا الى اسرة العربية موظفين من الجنسيتين السورية والتونسية فاصبح الخليجي موجودا والافريقي العربي والشامي وهم يعيشون كاسرة واحدة يرفعون اسم الاذاعة عاليا ويدفعون بها الى الامام. ـ مع كثرة اذاعات الاف ام بالدولة، اين العربية في خضم هذه المنافسة؟ ـ انا لا ارى العربية موجودة في هذه المنافسة على حسب السياسة التي تتعامل بها المحطة مع المستمع، من خلال ابتكار اشياء ملفتة للنظر واحترام عقلية المستمع وعدم هدر وقته ايضا. ـ هل تستمع الى الاذاعات الاخرى؟ ـ احيانا. ـ وماذا يجذبك فيها؟ ـ اتمنى ان ارى اشياء مختلفة، وان اتفاجأ باشياء غير موجودة، وان يفكروا بشيء جديد، كما ارجو ان تتطور جميع الاذاعات بالدولة. ـ هل هناك خطة لديكم لانتاج برامج ودراما خاصة؟ ـ بالتأكيد هناك خطة موجودة ولكن الاعمال الدرامية ستكون بشكل مختلف وشكل جديد والخروج من الشكل التقليدي، وهناك خطة لانتاج بعض البرامج في العربية تستفيد منها بعض الاذاعات المحلية والخليجية. ـ اين وصلت الاذاعتان الناطقتان بالانجليزية والاوردية؟ ـ بعد مرور خمسة شهور على انطلاق هاتين المحطتين اثبتتا نجاحا كبيرا لكثرة عدد المستمعين ولكن مازالتا في طور التحديث، كما ان الاذاعات الثلاث تلعب في ملعب العربية. ـ هل هناك تعاون بين العربية والاذاعات المحلية الاخرى؟ ـ هناك علاقات طيبة بيننا وبينهم وخاصة اذاعة «دبي اف ام» ولا انسى اذاعة وتلفزيون دبي اللذين اتاحا لي هذه المساحة الاعلامية لكي ابرز ولن انسى فضل هذا المكان والمسئولين فيه، بالرغم من وجود تنافس، ليس في دبي فقط بل مع باقي الاذاعات. ـ ما الذي سيميز العربية في العام الجديد؟ ـ اذا ما طلع مذيع في برنامج معين لسبب من الاسباب سواء للمرض او السفر لن يشعر به المستمع هذا اهم ما يميز الاذاعة. مذيعون من كل مكان حرصت شبكة الاذاعة العربية على ايجاد مذيعين ومذيعات من كافة الاقطار العربية وجميعهم من الشباب المتميزين، فماذا قالوا بعد العام الاول: ـ محمد يانز (فلسطيني) مشرف المونتاج والموسيقى يقول: هناك ادارة تعطيك الحرية للابداع والتفكير وعمل اشياء جديدة غير مألوفة في العالم العربي. ـ نسيم رمضان (مذيع) لبنان: اجمل شيء في العربية انها تأخذ وتعطي في الوقت نفسه، لقد قدمت لها قلبي قبل صوتي وسنة كاملة من الجهد المتواصل. ـ محمد ابو عبيد (مذيع) فلسطيني: من باب الدعابة اعطتني العربية معاشي، ما اعطيته لمستمعي العربية اخبار بطريقة مبتكرة ومختصرة، واكبر قدر من الاخبار في اقل فترة زمنية من خلال مصطلحاتنا العربية بعيدا عن التشويه التي تعتمده بعض وسائل الاعلام المناهضة للقضايا العربية، بالاضافة الى الجهد والوقت. ـ داليا خلف (مذيعة) فلسطين: لقد استفدت من العربية الكثير من الخبرة المهنية لانني مازالت في بداية مشواري الاعلامي ولم يسبق لي العمل في أي مؤسسة اعلامية من قبل، وتعملت في العربية ايضا من الالف الى الياء، بالاضافة الى التعلم من اخطاء العمل. ـ محمود الرشيد من قسم الموسيقى (الامارات): العربية بعد عام احدثت تغييرا كبيرا في مجال الاعلام خاصة في الموسيقى حيث اصبح ايقاع الموسيقى اسرع، وتقديم الافضل الى المستمع في اقل وقت ممكن. ـ مي الدهان (مذيعة) مصر: بما ان العربية هي اول فرصة عمل لي فانني اكتسبت منها الكثير من الخبرات العملية والحياتية حيث ان العام المنصرم كان مليئا بالاحداث بالنسبة لي من خلال اجهزة جديدة وتغطيات كثيرة، وهذا العام قد مر بسرعة، وهناك برامج قدمتها في السابق ولم اكن راضية عنها لعدم الخبرة وفي العام الجديد سوف استفيد من هذه الاخطاء. ـ مهيرة عبدالعزيز (مذيعة) مصر: اهم استفادة لي خلال وجودي بالعربية هي مجموعة الشبان والشابات المتواجدون فيها وكان هدفنا جميعا هو نجاح الاذاعة. ـ ديما سائح مذيعة رياضية ـ الاردن اعطت لي العربية فرصة للتواجد في الاعلام الرياضي حيث اتيت اليها من صحافة مكتوبة وكانت تجربة متميزة ان اتجه من الاعلام المكتوب الى الاعلام المسموع بالاضافة الى الخبرات التي حصلت عليها خلال وجودي فيها. ـ ميساء القلا (مذيعة) فلسطين: بالرغم من انها لم تتجاوز الاربعة شهور في عملها مع العربية الا انها سعيدة بهذه التجربة، وقالت استفدت الكثير من الخبرة خلال وجودي في الاذاعة، وكل عام وهي بخير. ـ خلود شرف (مذيعة) الامارات، تقول: لقد استفدت خلال وجودي بالعربية الكثير والكثير من الخبرة، وتعودت على الجرأة واصبحت على قدر المسئولية، واقول لها في عيدها كل عام وهي الافضل. ـ مذيعة تونسية احدث وجه اذاعي في العربية، تقول: بالرغم من عمرها الصغير الا انها استطاعت ان تثبت الوجود، حيث انني مذيعة تلفزيونية وهذه اول تجربة اذاعية لي وانا سعيدة بهذه التجربة، وان تكون العربية هي اول اذاعة اعمل بها لاني ساكتسب الكثير من الخبرة منها. تغطية: فهمي عبدالعزيز