يقول خبراء الكمبيوتر في مجال التحريات الجنائية إنهم يستطيعون استرجاع اي معلومات من القرص الصلب حتى بعد مسحها. ومع زيادة الفضائح المالية المتعلقة، بحسابات الشركات الكبرى، يزداد حجم المعلومات الإلكترونية التي يتحتم على المحققين الخوض بها. وهنا يبدأ دور «المحققين الشرعيين» المختصين في استرجاع المعلومات، مهما كانت براعة الطريقة التي أزيلت بها. وقال بيتر يباب المسئول في شركة الاستشارات المالية «كونترول ريسك» إن خبراء الكمبيوتر يستطيعون القيام بدور فعال في هذه العملية. ولكن العملية تحتاج ايضا إلى دمج في أساليب التحريات التقليدية، مثل المقابلات مع الأشخاص والفحص الدقيق للوثائق، مع الخبرات التقنية التي يملكها خبراء الكمبيوتر المتخصصون في التحريات الالكترونية. ومن بين مهمات الخبراء تحديد إذا كان رئيس الشركة التي تخضع للتحقيقات على علم بما كان يجري من مخالفات، لأنه قد يعزف عن التصريح بأي أقوال للمحققين ممارسا بذلك احد حقوقه القانونية. عدد قليل من مستخدمي الكمبيوتر يعرفون أن النقر على مفتاح «مسح» في لوحة المفاتيح لا يعني بالضرورة أن المعلومات المزمع التخلص منها قد انمحت من الجهاز. ويتعمق خبراء الكمبيوتر في عملهم إلى درجة يستحيل معها التخلص من المعلومات حالما يتم حفظها في القرص الصلب. وتصبح عملية محو المعلومات أكثر صعوبة إذا كان الجهاز مربوطا بشبكة في محل العمل. وقال أحد المحققين في مجال التزوير المالي «على الأغلب يصعب عليك النجاح في محاولاتك في محو المعلومات مئة في المئة». وأضاف «وحالما تربط جهازك في شبكة العمل تذهب المعلومات إلى أماكن أخرى تخزن فيها، ويمكن أن تكون هذه المناطق عمليا في أي مكان في العالم». واكد أنه «إذ أردت التخلص نهائيا من أي معلومات في جهازك فالطريقة الأكيدة الوحيدة التي تضمن لك ذلك هي تحطيم القرص الصلب».