في حدث هو الاول من نوعه منذ فترة طويلة، احتضن متحف طهران للفن المعاصر معرضا يضم 70 صورة لأميركيين الى جانب 76 صورة اخرى، من كتاب «ناشيونال جيوغرافيك: الصور»، وذلك في اطار اول تبادل ثقافي كبير بين الولايات المتحدة وايران منذ سقوط الشاه في عام 1979. وكان المعرض مشروعا مشتركا لقاعة المستكشفين في جمعية ناشيونال جيوغرافيك ومركز ميريديان انترناشيونال، وهو مؤسسة مقرها واشنطن. وفي الوقت الذي لا يزال الكثير من الايرانيين يصفون أميركا بـ «الشيطان الاكبر» وتسمية الرئيس بوش لايران كجزء من «محور الشر» فإن العرض قد استقطب حشودا كبيرة. فقد حضر حفل الافتتاح مرتضى كاظمي، نائب وزير الثقافة الايراني، بالاضافة الى المدير العام للموسيقى في الحكومة الذي انجذب الى صور العازفين الموسيقيين الأميركيين. وتقول نانسي مايثوز، نائبة رئيس مركز مريديان: «جميع فئات الشعب زارت المعرض من مصورين وفنانين وطلاب جامعات واناس عاديين. وقد كانوا مهتمين بمشاهدة نواح من اميركا غير مألوفة لديهم مثل آميش والبيسبول». وتبقى المواقف تجاه اميركا خاضعة للاستقطاب في ايران. فمجموعة المتحف تضم اعمالا لفناني البوب الاميركيين روي ليختنشتاين واندي وارهول. غير انه وفي المدينة نفسها اعيد افتتاح المبنى السابق للسفارة الاميركية كمتحف مناهض لأميركا. وكان مركز ميريديان قد جلب الى الولايات المتحدة في وقت سابق «نسيم من حدائق فارس: فنون حديثة من ايران»، وهو معرض يضم أعمال 54 فنانا ايرانيا معاصرا حوالي ثلثهم من النساء.