كشف بحث أجري مؤخراً، النقاب عن أن أطفال الجنود البريطانيين الذين قاتلوا في حروب استخدمت فيها ذخائر اليورانيوم المنضب هم عرضة أكثر من غيرهم للاصابة بأمراض وراثية انتقلت اليهم من آبائهم. وتبين من البحث ان المحاربين في الحملات العسكرية في الخليج والبوسنة وكوسوفو لديهم 14 ضعفا من المستوى العادي للتشوهات الكروموسومية في جيناتهم الوراثية. وقد زادت هذه النتيجة من المخاوف بأن يقوموا بنقل الأمراض السرطانية والوراثية إلى أبنائهم. وهذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تحلل التشوه الكروموسومي لدى الجنود. يقول عضو البرلمان بول تايلر، وهو عضو في مجموعة العمل الخاصة بعارض حرب الخليج في الرابطة البريطانية الملكية لقدامي المحاربين، يقول انه سيكون «من المهين» ان تقوم الحكومة بتجاهل نتائج الدراسة. ويقول البروفيسور «البريشت شوت»، وهو عالم كيمياء حيوية ألماني قام بدور المنسق للبحث ان «المستويات العالية من الضرر الوراثي لا تحدث بصورة طبيعية. وهي تزيد من احتمال الاصابة بالسرطان وانجاب مواليد مشوهين وحالات وراثية اخرى بصورة كبيرة. وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد اعلنت الشهر الماضي انها تشن حملة تحقيق بعد ان كشفت دراسة سابقة ان 19 جنديا من قدامى المحاربين في الخليج قد اصيبوا بسرطان الغدد اللمفاوية او نقي العظام. واظهر مسح حكومي أميركي شمل 21 الف جندي من قدامى المحاربين ان اولئك الذين خدموا في الخليج كانوا أكثر عرضة من غيرهم بمرتين إلي ثلاث مرات لأن يبلغوا عن تشوهات خلقية في ابنائهم. يذكر ان الولايات المتحدة وبريطانيا كانتا قد استخدمتا 350 طناً من اليورانيوم المنضب في حرب الخليج بهدف جعل القذائف تخترق الأهداف الصلبة كالدبابات والاستحكامات تحت الأرض. ومن بين الجنود البريطانيين الذين خدموا في حرب الخليج والذين يبلغ تعدادهم 53 الفاً، توفى 552 على الأقل واكثر من 5 آلاف و200 شخص أبلغوا عن اصابتهم بطائفة من الأمراض. ويعتقد كيني دونكان، وهو أحد الجنود البريطانيين الذين شاركوا في حرب الخليج، أن المشكلات الصحية التي يعاني منها أبناؤه مرتبطة بخدمته في الخليج. فأولاده الثلاثة جميعهم ولدوا بتشوهات في اصابع اقدامهم ويعانون من الربو وحمى القش والاكزيما.