بعد أن أكدت نفسها كممثلة تتمتع بحضور خاص أمام الكاميرا وأصبحت قادرة على أداء جميع الأدوار بنفس قدرتها على تقديم الاستعراضات، اختارها المخرج هاني لاشين لتمثل دورا رئيسيا في حلقات «شارع عماد الدين» الذي يتم تصويره حاليا في مدينة الإنتاج الإعلامي بمدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة. إنها النجمة الاستعراضية «صفوة» التي لمع أسمها منذ عدة سنوات في السينما والمسرح والتلفزيون عندما قدمها المخرج محمد عبد العزيز في فيلم «حلق حوش» الذي كان بداية انطلاقها في عالم التمثيل. سألت صفوه عن تفاصيل دورها الجديد في حلقات «شارع عماد الدين» فقالت: ـ اختارني المخرج هاني لاشين لأمثل أربع مراحل مختلفة من خلال شخصية «قمر» في المسلسل. الذي أقدم من خلاله دور فتاة تأتي من الصعيد لتعمل في القاهرة فتلتقي مع «حلمي حدوة» - محمد متولي - العربجي الذي يعمل على عربة نقل تجرها الخيول وتتولى بمفردها كل شئون «الاسطبل» ويحاول بعض أصحاب «الاسطبلات» الأخرى خطفها للعمل معهم ولكنها ترفض وتذهب للعمل كشغالة في أحد المنازل وفجأة تتعرف على رجل ثري يهودي يقنعها بأن تعمل راقصة في حي «عماد الدين» وبالفعل تنفذ النصيحة وتصبح نجمة مشهورة وتختار لنفسها إسم «بياضة» المصرية وهذه الشخصية ليست من خيال المؤلف عبد الستار فتحي ولكنها شخصية بالفعل حقيقية. ـ كيف أستعددت لأداء كل هذه المراحل التي تمر بشخصية «قمر»؟ ـ تعلمت اللهجة الصعيدية على مدى 3 شهور حتى أتقنتها تماما ثم درست أهم مصطلحات عمال النظافة في اسطبلات الخيول وهما أصعب مرحلتين في الدور لأنني لم أبذل جهدا يذكر أثناء أدائي لشخصية «الشغالة» ونفس الوضع عندما تحولت إلى راقصة مشهورة لم أعان في شئ لأنني أجيد الرقص في الأساس قبل أن أكون ممثلة. ـ وهل شخصية «قمر» بمراحلها الأربع أضافت لك خبرات جديدة كممثلة؟ ـ نعم شخصية «قمر» أعادت إكتشاف صفوه الممثلة لأن الدور صعب ويحتاج إلى قدرات خاصة في الأداء مع الإمساك الجيد بخيوط الشخصية التي أؤديها لذلك تفرغت للعمل تماما مع المخرج هاني لاشين ولم أعمل في أية أفلام أو مسلسلات أخرى حتى لا أشتت جهدي بين أكثر من عمل في وقت واحد. ـ وأين أنت من السينما؟ ـ أقرأ سيناريو فيلم جديد اسمه «حارة البنات» أمثل فيه شخصية فتاة من حارة شعبية تتميز بقوة الشخصية وأخلاق أولاد البلد وتقع في حب مطرب شعبي ثم تتطور علاقتهما معا وتنتهي بمفاجأة وأستطيع أن أؤكد أن دوري في هذا الفيلم سيكون نقطة تحول مهمة في حياتي الفنية . ـ ولماذا معظم أدوارك الجديدة تحاصرك داخل إطار الأدوار الشعبية؟ ـ ربما يرى المنتجون ومعهم بعض المخرجين انني أجيد أداء هذه النوعية من الأدوار الشعبية ولكنني لن أظل ألف وأدور بداخلها حيث قررت التوقف عن تلك الأعمال وعدم قبولها مستقبلا حتى لا أصبح ممثلة الدور الواحد وأقتل الموهبة التي بداخلي ومن هنا أقول انني سأهرب إلى«حارة البنات» بعد انتهاء دوري في مسلسل «شارع عماد الدين» ومن بعدها أفتح صفحة فنية جديدة في حياتي. ـ ما هي أهم محطاتك الفنية؟ ـ بعد انطلاقي في فيلم «حلق حوش» قدمت سلسلة من الأدوار الناجحة كانت بمثابة محطات فنية مهمة بالنسبة لي وأذكر من بينها أدواري في أفلام «جنة الشياطين» و«أرض الخوف» و«الرغبة» ومسلسل «أوان الورد». ـ ما الذي تعلمته صفوة من المخرجين الذين تعاملت معهم ؟ ـ تعلمت من المخرج محمد عبد العزيز كيفية مواجهة الكاميرا دون خوف أو رهبة أو قلق وكان دائما يقول لي التوتر يقتل إبداع الفنان.. المخرج علي بدرخان أتعرف على لغة سينمائية جديدة بينما تعلمت من المخرج سمير سيف أهمية صدق المشاعر والأحاسيس ومع المخرج هاني لاشين دخلت مرحلة دراسة أدق تفاصيل الشخصية التي أمثلها وكيفية السيطرة عليها بالأداء الصادق. أما المخرج جلال الشرقاوي فقد علمني لغة الفنون المسرحية . ـ متى تعودين لخشبة المسرح؟ ـ أعتذرت عن عدم الإشتراك في بطولة ثلاث مسرحيات للموسم الصيفي لأنني مرتبطة بالسينما والتلفزيون، والمسرح يحتاج إلى تفرغ تام ويحد من إنطلاق الممثل وطوال فترة عملي مع المخرج جلال الشرقاوي في المسرح لم اقدم أفلاما سينمائية أو مسلسلات تلفزيونية. ـ ماذا عن مشاريعك الجديدة في مجال الفيديو كليب؟ ـ لأنني في الأصل فنانه استعراضية ولدي لوحات غنائية يلعب من خلالها الاستعراض دورا دراميا مهما فقد قررت أن أقدم البومات فيديو كليب تحمل اسمي لتتحول تدريجيا إلى مكتبة شاملة لفنون الاستعراض الكلاسيكي والحديث ، ومكتبتي تختلف عن مكتبة نجوى فؤاد لأنني لون آخر غيرها . ـ معظم زميلاتك من فنانات الاستعراض تفرغن للتمثيل واعتزلن الرقص فهل تسيرين على نفس الدرب أم لديك وجهة نظر أخرى ؟ ـ بصراحة لن أعتزل فنون الاستعراض طالما كنت قادرة على العطاء وسوف أجمع بين مجالي التمثيل والرقص وهذه ليست بدعة خاصة بصفوة فكل زميلاتي القدامى والجدد جمعن في عملهن بين المجالين.