في هدوء شديد تستعد الفنانة بوسي للاشتراك في بطولة عرض مسرحي جديد من اخراج ابنتها سارة، التي سبق لها العمل مساعدة مع عدد كبير من المخرجين كان آخرهم المخرج هاني مطاوع في مسرحية «يا مسافر وحدك» التي قام ببطولتها والدها الفنان نور الشريف منذ عامين. وتقول بوسى انها وافقت على بطولة العرض المسرحي الجديد لابنتها سارة في الموسم الشتوي المقبل بعد أن تكون قد انتهت من ارتباطاتها التلفزيونية، حيث تقوم ببطولة مسلسل جديد من اخراج ابراهيم الشقنقيري، عقب انتهائها من تصوير حلقات «الطريق الى الحقيقة» مع المخرج طارق النهري. ـ قلت لبوسي هل تم الاستقرار على فكرة العرض المسرحي الذي تقومين ببطولته من اخراج ابنتك سارة؟ ـ هناك أكثر من فكرة مثيرة تحلم سارة بتنفيذها، وقد تحدثنا معا في معظم هذه الأفكار وطلبت منها أن تركز على طرح القضايا التي تهم الشباب في مصر والعالم العربي، بمعنى انها تخطط لتقديم عرض يندرج تحت اسم «المسرح السياسي» وهي نوعية من العروض محببه للناس. وأنا شخصيا أريد خوض هذه التجربة لأنني قدمت قبل ذلك عشرات المسرحيات الكوميدية والاستعراضية والاجتماعية وأتصور أنه من المناسب الآن الانتقال لمرحلة فنية مختلفة تعبر بصدق عن طبيعة الظروف التي يمر بها عالمنا العربي في بداية الألفية الجديدة. مشروعات مؤجلة ـ وماذا عن مشروعاتك الفنية المشتركة مع زوجك نور الشريف؟ ـ قررنا تأجيل عدة مشاريع سينمائية كنا نستعد لتقديمها في العام المقبل من انتاجنا، خاصة اننا لم نقدم شيئا جديدا بعد آخر أفلامنا «العاشقان» وقد جاء قرار التأجيل لعدة أسباب، من أهمها أن زوجي الفنان نور الشريف مرتبط بعمل سينمائي جديد مع المخرج يوسف شاهين، وأنا لدي ارتباطات فنية أخرى. ومن هنا كان من الأفضل أن يكون النصف الثاني من العام المقبل موعدا لتنفيذ ثاني فيلم من اخراج نور وبطولتي مع مجموعة كبيرة من زملائي النجوم. ـ لماذا اعتذرت عن عدم تصوير مسلسل «أيام الضحك والدموع»؟ ـ لم أعتذر عن عدم تصوير الحلقات، ولكنني طلبت من المخرج يوسف شرف الدين تأجيلها فقط، لارتباطي بعمل آخر هو «امرأة من نار» مع يوسف شعبان وحسن حسني ومحمود قابيل واخراج ابراهيم الشقنقيري. ـ ما هو الموضوع الذي يناقشه السيناريست عبد الحميد أبو زيد في حلقات «امرأة من نار» ؟ ـ المسلسل الذي كتبه عبد الحميد أبو زيد يدور حول سيدة شريرة اسمها «ناهد المسيري» تتمتع بثروة ضخمة وتسعى الى تكوين امبراطورية مالية تتحكم من خلال في اقتصاديات السوق، وهي في سبيل تحقيق مصلحتها الشخصية ترتكب عدة أخطاء قانونية من بينها على سبيل المثال قيامها بتزوير شهادة ميلاد ابنها للحصول على ميراثه بعد وفاة والده®. انها مأساة امرأة فقدت عقلها وقلبها في وقت واحد!! وقد خطفتني شخصية ناهد المسيري، ووجدت فيها «قماشة» درامية جيدة لتعدد كل طرق الأداء، فهي خليط من الذكاء الحاد والشر والخبث والأنانية والطمع والشجع®. ثم تجد نفسها في النهاية وحيدة ليس لها رفيق تستكمل معه مشوار حياتها فتكون سقطتها المدوية ولكن بعد فوات الأوان ! ـ أشعر بأن هناك بعض التشابه بين شخصية ناهد المسيري ودورك في مسلسل الطريق الى الحقيقة؟ ـ بالعكس ليس هناك أدنى تشابه بين الشخصيتين ففي حلقات «الطريق الى الحقيقة» أقدم شخصية سيدة فقدت حبها الأول، فقررت أن تتخلى عن رومانسيتها وتلغى قلبها لتعيش فقط بعقلها حتى لا تصاب بصدمات أخرى، وتمارس عملها كسيدة أعمالها وفقا لأهداف ومبادئ شريفه تبحث من خلالها عن عدة حقائق تشغل تفكيرها. وهي نموذج يختلف تماما عن ناهد المسيري الشريرة في مسلسل «امرأة من نار». قضايا أنثوية ـ المتتبع للشخصيات التي تقدمينها على شاشة التلفزيون منذ فترة يلاحظ انك أصبحت تهتمين بمشاكل وخصوصيات المرأة فقط؟ ـ أهتم بخصوصيات المرأة من خلال عدة مستويات مختلفة، بعد أن ظللنا لسنوات طويلة نهتم فقط بموضوعات الفتاة الجميلة ومشاكلها العاطفية ولا نتطرق لموضوعات أنثوية أخرى. فالمرأة كائن حي يتطلب أن نغوص جيدا في أعماقه لنطرح بصوت عال كل ما بداخل هذا الكائن من قضايا متشابكه ومشاعر وأحاسيس متدفقه تحتاج الى مفردات خاصة في التعامل معها وأعتقد أن الدراما التلفزيونية نجحت الى حد كبير في اقتحام عالم المرأة بكل أسراره وغموضه. ـ بعض النقاد يقولون أن الجيل الجديد من الفنانين الشباب نجح في فرض كلمته على الساحه الفنية ولم يعد هناك دور يلعبه كبار النجوم في الحركة السينمائية.. هل توافقين على هذه المقولة أم تعترضين عليها؟ ـ لا أوافق على هذه المقوله وأعتبرها كلاما مغلوطا لا يستند الى واقع علمي، ففي كل العصور تظهر تيارات فنية تمثل فكرا معينا يستمر لفترة ثم يصبح في نهاية الأمر مجرد دخان في الهواء وتعود بعده الامور الى الاستقرار ®. وسينما الشباب التي نشاهدها الآن لن تستمر وسوف تنتهي قريبا، لأن الجمهور يشاهد أعمالا تسير كلها على اتباع منهج «الضحك للضحك» حيث أصبح كل الكتاب والسيناريست لا يكتبون سوى اللون الكوميدي، وكأنهم في ماراثون طويل الفائز فيه يحصل على «أوسكار المضحكاتية» في العالم الثالث. وهذا بالطبع خطأ كبير في التفكير وفي الرؤية ولابد أن يجدد النجوم الجدد في أفكارهم ويطرقوا أبواب الرومانسية والتراجيدية والآكشن والاستعراض ليصنعوا لأنفسهم تاريخا قويا يظل محفورا في أذهان الجماهير. وبخصوص جيل النجوم الكبار فهم منتشرون في التلفزيون والمسرح ولهم أفلامهم السينمائية المتميزة التي لا يقدر عليها الجيل الجديد، ولعل أصدق مثال على ذلك فيلم «الساحر» للفنان الكبير محمود عبد العزيز الذي حصد مؤخرا عشرات الجوائز المحلية والدولية.