اظهرت دراسة اميركية نشرت امس ان المراهقين المصابين بالاكتئاب يكونون عرضة وبشكل كبير للاصابة بالبدانة. وقال تقرير صدر عن المركز الطبي لمستشفى الاطفال بسينسيناتي وكلية طب جامعة سينسيناتي ان هذه النتيجة اعتمدت على دراسة لاكثر من 9 آلاف شخص في مرحلة المراهقة وما قبلها اجريت عام 1995 ثم اعيدت في العام التالي. وخلص التقرير بالقول «من بين المراهقين الذين لم يكونوا بدناء بعد عند بداية الدراسة تضاعفت مرتين فرص اصابتهم بالبدانة في العام التالي في حالة تعرضهم للاكتئاب في البداية». ومضى التقرير قائلا «استمر هذا الخطر بعد السيطرة بسبب عدة عوامل ذات صلة بكل من الاكتئاب والبدانة ومنها تدني الاعتزاز بالذات وانخفاض مستويات النشاط البدني وبدانة الوالدين وتدني المستوى التعليمي لهما». واضاف التقرير ان المؤلفات الطبية ضمت من عقود مضت دراسات ربطت بين البدانة والاكتئاب لكن النظرية الشائعة تتمثل في ان البدانة تدفع الناس الى الشعور بالاكتئاب وليس العكس. وحذرت الدراسة قائلة «تتزايد كل من البدانة والاكتئاب في مختلف انحاء العالم واسباب هذه الاتجاهات غير معروفة». واضافت «من المرجح ان هناك مجموعة من الافراد يمثل الاكتئاب بالنسبة لهم عنصرا مهما للتعرض للبدانة. وربما يكون هؤلاء الافراد هم انفسهم الذين يشيرون الى تزايد الشهية لديهم مع بداية التعرض للاكتئاب او اولئك الذي يقبلون على الاكل بنهم شديد وهي مجموعة يشيع تعرضها للاكتئاب اكثر من غيرها». وتظهر هذه الدراسة في عدد سبتمبر الجاري من دورية «طب الاطفال» التي تنشرها الاكاديمية الاميركية لطب الاطفال.