مع بداية العام الدراسي تستعرض المدارس الخاصة في اعلاناتها مختلف الانشطة والمهام التي تقدمها هيئاتها التدريسية والتربوية للطلاب ومن بينها الصحة المدرسية. واذا ما سأل ولي الامر عن الخدمات الصحية التي يدفع قيمتها من الرسوم المدرسية يجد ان الشخص المسئول في المدرسة يعد له المزيد من الخدمات التي يبدو انها تبقى حبراً على ورق. لان هذه الخدمات لا تتعدى سوى وجود الممرضة في المدرسة اما الطبيب فهو غائب عنها. وبالطبع ان وجود الممرضة يعد من الامور الضرورية اذ ان مساحة المدرسة تشهد الكثير من الحوادث المختلفة الشدة، لان الاطفال يمكن ان يتعرضوا للسقوط أو الجروح لدى اللعب. عدا من الامراض المعدية والصداع والاسهال والاضطرابات الهضمية الناجمة من تناول الاطعمة الملوثة او غير الصحية التي توفرها المقاصف المدرسية. ولكن وجود الممرضة لا يغني عن الطبيب الذي ينبغي ان يقضي وقتا لا بأس به في المدرسة. على الاقل في بداية العام الدراسي من اجل اجراء الفحص الدوري في بداية العام الدراسي الفردي على الطلاب وليس الفحص الجماعي او السريع. والهدف من هذا الفحص تدوين سجل طبي خاص بكل طفل والاحتفاظ به ضمن وثائق المدرسة. ومن المهم جداً ان يتعاون الاهل مع الطبيب وادارة المدرسة لتحقيق ذلك. وما نأمل من الجهات المعنية التربوية والصحية ان تساهم في الحفاظ على صحة الطلاب سواء بتأمين طبيب المدرسة وتزويد الطلاب بنشرات للمحافظة على صحتهم وسلامتهم من اجل الرقي بمستوى وعيهم الصحي الذي تسلبه الاعلانات التي تروج لها الشركات والتي لا يهمها سوى الربح اولاً وأخيراً ولو على حساب صحة وسلامة الاطفال. المحرر الطبي