بالرغم من ان دراسات عديدة أجريت بعضها برّأت الهاتف المتحرك من تسببه في الأورام السرطانية، في الدماغ، وبعضها الآخر شكك في ذلك دون ان يفصل بين الشك واليقين استناداً للدليل. إلا ان الشيء المؤكد يتجلى في ان الهاتف المتحرك يتسبب في حدوث الحوادث المأساوية لدى قيادة السيارة واستعماله، ولهذا فان الاطباء وخبراء الصحة العامة ينصحون بعدم استعمال الهاتف لدى قيادة السيارة، وفي حالة الضرورة ينصح بالتوقف على جانب الطريق الآمن واجراء المحادثة الضرورية. وتقول الدكتورة فيفاني نثناسن من اتحاد الأطباء البريطانيين ان هنالك أدلة دامغة تثبت أن الانشغال في محادثات هاتفية بالهواتف النقالة يمكن أن يضعف القدرة على الاستجابة بشكل صحيح للأخطار المحتملة. وفي تقرير لاتحاد الأطباء البريطانيين عن الهواتف النقالة والصحة العامة ناشد الأطباء البريطانيون الحكومة إصدار تعليمات جديدة بشأن استخدام الهواتف النقالة أثناء القيادة، علما بأن هنالك حوالي 40 مليون مستخدم للهواتف النقالة في بريطانيا. ويؤكد التقرير الذي يحمل عنوان الهواتف النقالة والصحة وجود دلائل تبين خطورة النقال حتى حال استخدام التجهيزات التي تغني عن إمساك الهاتف مثل «سماعة الأذن والميكرفون»، إذ ان مخاطر استخدام هذه التجهيزات توازي مخاطر إمساك الهاتف بإحدى اليدين والقيادة باليد الأخرى. وأضافت الدكتورة فيفاني نثناسن «لقد طالبت المنظمات العالمية الرئيسية بإجراء المزيد من البحوث عن التأثيرات السلبية المحتملة للأشعة ذات الترددات الراديوية على صحة الانسان، والتي لا تتوافر أي معلومات مؤكدة عليها حتى الآن». وينصح الأطباء البريطانيون بضرورة إغلاق الهاتف النقال عند عدم استخدامه ومحاولة اختصار المكالمات الهاتفية وعدم استخدامه أثناء قيادة المركبات.