تشير الدراسات الى ان اكثر من 40 الف سيدة اميركية قد يتعرضن للوفاة بسبب الاصابة بسرطان الثدي. اما على الصعيد العالمي فمن المتوقع ان اكثر من 1.2 مليون شخص سيصابون بهذا المرض الخبيث. ويعتقد الباحثون ان السبب وراء ذلك قد يعود الى تقلص حجم العوائل ونقص عدد الأمهات اللائي يرضعن ابنائهن بصورة طبيعية من «اثدائهن». هذا وقد أجرى باحثون من بريطانيا تقييما للنتائج التي تضمنتها 47 دراسة سابقة من 30 بلدا مختلفا. وقد تضمنت البيانات التي تم تقييمها معلومات عن الرضاعة الطبيعية واسلوب تربية الاطفال. وقد بين الباحثون ان الدراسات التي تم تقييم نتائجها تضمنت بيانات عن اكثر من 50 الف سيدة استخدمن الرضاعة الطبيعية وما يقرب من 97 الف سيدة ممن لم يرضعن اطفالهن من اثدائهن. وقد كان من اهم اهداف الدراسة معرفة تأثير الرضاعة الطبيعية على الحماية من الاصابة بسرطان الثدي. وقد بينت النتائج التي توصل اليها البحث ان هناك علاقة وثيقة بين عدد افراد العائلة والرضاعة الطبيعية وزيادة الاصابة بسرطان الثدي. وقد تبين بصورة عامة ان النساء المصابات بسرطان الثدي لم ينجبن الا عددا قليلا من الاطفال مقارنة بالنساء اللائي انجبن عددا اكبر من الاطفال. اضافة الى ذلك فان الامهات اللائي لم يلجأن الى الرضاعة الطبيعية او اللائي استخدمن الرضاعة الطبيعية لفترة قصيرة فقط «حوالي العشرة اشهر مقارنة بالستة عشر شهرا» قد ارتفعت فرصة اصابتهن بسرطان الثدي من اولئك اللائي ارضعن اطفالهن لفترة اطول وقد اشارت نتائج البحث الى ان نسبة الزيادة قد بلغت 4.3% لكل سنة من حياة السيدة التي ارضعت طفلها طبيعيا. كما ان هناك تراجعا مقداره 7 بالمئة لكل ولادة حتى لو لم ترضع السيدة ايا من الاطفال. يقول فاليري بيل وهو احد الباحثين ان النتائج تعتبر في غاية الاهمية وهي خطوة متقدمة في الجهود الرامية الى فهم طبيعة الاصابة بسرطان الثدي في الدول المتقدمة تنحسر الى النصف اذا ما زاد عدد افراد العائلة. واستخدمت الامهات الرضاعة الطبيعية كما كان الحال في السابق ومع ذلك فان الباحثين يقرون بأنه من غير المعقول ان نتوقع من السيدات في هذا العصر ان يرجعن الى الوراء. وكما كانت الحال في السابق من حيث انجاب العديد من الاطفال واللجوء الى نفس اساليب التربية قبل قرون من الزمن ومن بينها الرضاعة الطبيعية. غير انهم يضيفون حتى اذا لجأت الام الى ارضاع اطفالها لفترة تزيدة بمقدار ستة اشهر فان ذلك سيخفض نسبة احتمال الاصابة بسرطان الثدي بما مقداره 5 بالمئة. وان زيادة مقدارها شهرا واحدا فقط من الرضاعة الطبيعية ستخفض احتمال الاصابة بما يربو على الـ 11% اي ما يقرب من 12 حالة اصابة لكل 50 ألف سيدة سنويا