علماء يخترعون أنفاً الكترونية الانف البشري جزء مذهل في جسم الانسان اذ تكفي نفحة من عطر لاثارة ذكريات دقيقة أما الرائحة الطيبة لوجبة طعام مفضلة أو لحلويات موجودة في الفرن فيمكن أن تجعل اللعاب يسيل. غير أن قدرة هذا الأنف على شم الروائح المزعجة هي ما يجعله شيئا لايقدر بثمن، إذ أن القدرة على تحديد مدى صلاحية الغذاء عن طريق الشم يمكن أن تحمي من تناول طعام يصيب الانسان بمرض، كما أن رائحة الدخان هي التي أنقذت الكثير من الناس من الموت احتراقا. وعلى ما يبدو فإن فريقا من الباحثين في الجامعات البريطانية على وشك صنع أنف الكتروني يمكن أن يضاعف القدرة على تحسس الأخطار، ومتى ما انجز ذلك فإنه سيكون أصغر أنف في العالم لاسيما وأن الأنف الصناعي سيخزن داخل رقاقة الكترونية لاتتجاوز مساحتها السنتمتر المربع الواحد. والأنوف الصناعية ليست جديدة تماما، فقد استعمل بعضها لسنوات قليلة في الصناعات الغذائية والتجميلية، لكنها كانت آلات ضخمة وليست دقيقة جدا. ويتوقع أن تكون لهذا الأنف استخدامات عديدة غير أن أبرزها ستكون في المجال الطبي، حيث يمكن أن يستخدم للكشف عن الجراثيم والتميير بين انواع وسلالات البكتريا. وفي الصناعات الغذائية يمكن أن يستخدم في العثور على البكتريا المسببة لفساد الأغذية، وكذلك يمكن أن يستخدم لفحص شبكات تدوير الهواء في السيارات والطائرات. وفي سعيهم لانجاز هذا الاختراع الحساس يقلد العلماء قدر الإمكان الأنف البشري، ويقولون انهم يريدون تبني خصائص منظومة الشم البشرية». ولفعل ذلك سيتم ربط الأنف الالكتروني بمصفوفة من البوليمرات الموصلة كهربائيا تلعب دور المتحسسات، في حين تقوم منظومة معالجة الأشارة بمعالجة وتفسير الاشارات القادمة من المتحسسات هذه بذات طريقة عمل الأنف البشري. وعليه فإنه عندما تصطدم جزيئة عطر بعصب مستقبل تابع لمنظومة الشم في الأنف الحقيقي فإنه يطلق موجة من الفولتية خلال الليف العصبي لمعالجتها من قبل الدماغ. يبقى اخيرا الإشارة إلى أنه إذا ما تمكن هؤلاء العلماء من صنع أصغر أنف في العالم فإن أول شيء سيستنشقه هو بالتأكيد رائحة النجاح.