انضم هاني رمزي لقائمة الفنانين الذين جسدوا شخصية المحامي على الشاشة الفضية وذلك من خلال أحداث أفلامه محامي خلع الذي يناقش ظاهرة انتشار قضايا الخلع في المحاكم المصرية.. والفيلم هو أول تعاون بين البطل هاني رمزي والكاتب، وحيد حامد، وباكورة أعمال المخرج محمد ياسين.. حول هذا الفيلم والظروف التي صادفها اثناء تصويره كان هذا الحوار مع النجم هاني رمزي.ـ عرفنا انك قبلت بطولة هذا الفيلم دون أن تقرأ السيناريو أو حتى تطلع على فكرته.. فهل هذا صحيح..؟! ـ نعم.. هذا صحيح الى حد كبير، فقد تلقيت مكالمة تليفونية من الاستاذ وحيد حامد، اخبرني خلالها انه رشحني لفيلم كوميدي يقوم بكتابته، وشعرت بسعادة كبيرة لهذا الترشيح، فهو من أكبر كتاب السيناريو في مصر وسيناريست له تاريخه المعروف في مجال الدراما، ومن حظي ان اعمل معه، فقلت له: ياأستاذ أنا معك دون أن اقرأ السيناريو، فقال لي: لابد أن تقرأ السيناريو ولكن أعطني اسبوع لانتهي من الكتابة، وذهبت اليه وقرأت السيناريو وبعدما انتهيت فوجئت انه كاتب فيلم كوميدي من الألف الى الياء واحسست أن اختياره لي بمثابة تكريم. ـ يبدو من كلامك تأثرك الواضح بالكاتب وحيد حامد؟! ـ نعم.. سأكون مجحفا لو انكرت ذلك، فوحيد حامداستطاع ان يخطفني منذ الوهلة الأولى ويأخذني لـ «سكته» فهو كاتب له شخصية طاغية واعماله تركت بصمة بارزة على خارطة السينما العربية والدراما العربية عموما، وهو الذي رشحني وقال لي ان الشخصية هي التي نادتني، وانه متابع لأعمالي، والحمدلله ان تعاوننا جاء من خلال هذا الفيلم الجميل. ـ هذا عن ترشيحك كبطل للفيلم.. فماذا عن ترشيح المخرج محمد ياسين، خاصة وانها التجربة الأولى بالنسبة له؟! ـ ترشيحه جاء ايضا عن طريق الاستاذ وحيد حامد، وبصراحة لقد فرحت بهذا الترشيح جدا، لانني شعرت منذ اللحظة الأولى انه مخرج كبير جدا خاض العديد من تجارب الاخراج، فلم ينتابني أي شعور انها المرة الأولى بالنسبة له، فقد اكتشفت انه مخرج لديه رؤية بصرية وفكر وخبرة جاءت نتيجة تعامله كمساعد للراحل عاطف الطيب ومحمد عبدالعزيز وشريف عرفة واشرف فهمي، واكتسب خبرة طويلة استمرت 16 عاما، ولهذا السبب فإنني كنت طوال فترة التصوير سايب ايدي له تماما. ـ حماسك الشديد لفيلم محامي خلع يجعلنا نتساءل: هل يمكن اعتباره عودة لتيار الكوميديا الاجتماعية؟! ـ بالطبع.. حتى اننا قبل تحضيرنا للفيلم تناقشت مع مؤلفه وحيد حامد وقال: ان هناك خطورة تمس الافلام الكوميدية التي تقدم في الوقت الحالي، ووجهة نظره انها تحتوي على استظراف، خاصة في كتابة السيناريو وانها تستخف بعقول الجمهور وحذرني من الاستظراف وعندما قرأت سيناريو محامي خلع قلت له عايز أوقع هذا الفيلم حالا من شدة اعجابي بالعمل وبالشخصية التي أجسدها. ـ شخصية المحامي سبق وان جسدها كبار النجوم فما الجديد الذي تقدمه في فيلم محامي خلع؟! ـ أقدم في الفيلم شخصية محام ايجابي لديه قيم ومثل ومبادئ، وإنسان له عاداته وتقاليده، وأنا شخصيا عائلتي بها أكثر من 35 محاما ورجال قانون، لذلك كنت في موقف صعب جدا من رد فعل أسرتي حول الشخصية. ـ وهل استعنت بأحد أقاربك المحامين في اداء مشاهد الفيلم؟! ـ نعم.. ففي مشهد المرافعة حاولت تقمص شخصية والدي واتصور ان ادائي لهذا المشهد قريب منه جدا. ـ وماحقيقة الأقاويل التي تؤكد ان الفيلم صورت مشاهده سريعا ليلحق بالعرض خلال الموسم الصيفي؟! ـ أنا سمعت هذا الكلام وأقول: انني لا اصنع فيلم تيك أواي أو للعرض في الصيف، أنا أصنع فيلما جيدا ولست في حاجة لـ «سلق» فيلمي من أجل التواجد والانتشار، والحمدلله انني اكتسبت حب واحترام الجمهور لذلك يجب الحفاظ على هذا الحب عن طريق تقديم اعمال جيدة والفيلم أخذ وقته في الكتابة وفي التحضير وفي التصوير وراض عن انتاج الفيلم تماما. ـ الملاحظ انك لم تكرر العمل مع كاتب أو مخرج معين على عكس زملاء اخرين فما السبب؟! ـ لم أقصد ذلك، ولكنني أحب ألا أتقيد مع كاتب أو مخرج أو منتج معين، لانني لن اضع نفسي تحت مقصلة الاحتكار مع شخص معين وأحرم من تقديم فيلم جيد مع اناس اخرين، بالاضافة الى ان الفيلم الذي يعجبني واشعر انه يمس الناس ويمتعهم اقدمه وهناك كتاب مغمورون اقرأ اعمالهم من اجل البحث عن موضوعات جديدة. ـ مارأيك في كثرة الافلام الموجودة حاليا بدور العرض؟! ـ بصراحة الموسم «ملخبط» وكل أسبوع يظهر فيلم جديد، وطوال تاريخ السينما المصرية لم نعش هذه الظاهرة التي تحقق صراعات حول دور العرض، وهي مشكلة كبيرة جدا ولابد من تنظيمها من خلال المنتجين لان الممثلين لا علاقة لهم بما يحدث الآن. ـ وهل اعترضت الرقابة على أحد مشاهد الفيلم كما سمعنا؟! ـ اطلاقا.. لم يحدث ذلك، فعندنا رقابة متفتحة ومتفهمة بقيادة المخرج الدكتور مدكور ثابت. ـ وماالجديد في خارطتك بعد محامي خلع؟! ـ أجهز لفيلم ينتمي لنوعية الكوميديا السياسية بعنوان عايز حقي تأليف طارق عبدالجليل واخراج محمد عبدالعزيز