يمكن ان تصبح الدراجات المؤجرة شائعة مثل اكشاك بيع الصحف وصناديق البريد في شوارع المانيا اذا نجح برنامج اطلقته مؤسسة السكك الحديدية الالمانية «دويتش بان». وقد بدأت دويتش بان برنامجا لتأجير الدراجات للرحلات في اتجاه واحد بدلا من الاستئجار طوال اليوم. وتعتقد الشركة انها ستنجح فيما فشلت فيه برامج في مدن اوروبية اخرى. وقال اندرياس كني مدير المشروع «انه مفهوم جديد». فاذا كانت الشوارع مزدحمة بالسيارات او ليست لديك نقود لسيارة اجرة ولا تريد ان تركض فان دويتش بان تعتقد ان طلب دراجة هو الحل. ويجب ان يسجل المستخدمون انفسهم اولا في البرنامج مقابل 15 يورو «دولار». ومن خلال مكالمة هاتفية بسيطة يمكنهم استئجار احدى الدراجات الكثيرة الموجودة في اماكن خاصة امام محطات القطارات مقابل ما بين ثلاثة الى خمسة سنتات في الدقيقة. وفي نهاية الرحلة يتصلون بجهاز كمبيوتر لابلاغه اين تركوا الدراجة. وقال كني «ستكون هناك دراجات عند ناصية كل شارع. ستحتاج اولا لتسجيل نفسك لدينا. ويمكنك حينئذ اجراء مكالمة ليتاح لك استخدام دراجة.. وتتركها في وقت لاحق عند اي تقاطع طرق. الامر بهذه البساطة». وستكون الدراجات متوافرة 24 ساعة في اليوم طوال الاسبوع. وتستخدم دويتش بان بالفعل الفين من دراجاتها ذات المظهر المميز في برلين والفا في ميونيخ حيث بدأت مشروعا تجريبيا في اكتوبر الماضي. ويمكن ان تبدأ الدراجات في الظهور في هامبورج وكولونيا العام المقبل على ان تتبعهما مدن اخرى. وقال كني «في ميونيخ يمثل من تتراوح اعمارهم بين العشرين والثلاثين عاما غالبية مستخدمي الدراجات. وحوالي 80 في المئة منهم محليون لكنه امر جيد للسياح ايضا». واشار كني الى ان كمبيوتر المشروع يعطي تعليمات باللغة الانجليزية ايضا. وفي ميونيخ اشترك في المشروع عشرة الاف عضو. وفي الايام المشمسة وعطلات نهاية الاسبوع يبلغ متوسط عدد الرحلات في اليوم 600 رحلة تتراوح مدتها في العادة ما بين ساعة الى ساعة ونصف. ويقول كني ان المشروع لا يتنافس مع شركات تأجير الدراجات. وفي برلين حيث بدأ المشروع في نهاية يوليو اشترك 2100 شخص حتى الان. ويواجه المشروع تحديات افشلت برامج مشابهة في مدن اوروبية اخرى مثل السرقة وعمليات التخريب. وهناك نقطة ضعف اخرى في البرنامج الالماني هي ضرورة ان يتصل مستخدم الدراجة بكمبيوتر في نهاية الرحلة وهو ما يفسح مجالا للكذابين والكسالى.