يعقد في رومانيا كل عام ما يكون بمثابة معرض للفتيات العذراوات اللواتي يبحثن عن شريك العمر حيث يتجمعن في جزء من جبال الكاربات الرومانية البعيدة عن قلب المدينة للبحث عن الشاب المناسب. ففي كل عام تذهب آلاف الفتيات وهن يرتدين افضل ازيائهن الى جبل جينا وكلهن امل في مقابلة الشخص الذي سوف يقاسم كل منهن الحياة، وفي الوقت نفسه يذهب آلاف الشباب الراغبين في الامر نفسه. وبالنسبة للكثير يعد هذا الحدث فرصة للمرح والسمر وتناول الولائم في جماعة وقضاء وقت ممتع مع الاصدقاء والاحباء حيث تعقد حفلات موسيقية وتقدم انواع جديدة من الاطعمة. وفي اثناء هذا الجو المرح، تصعد الفتيات العذراوات بصحبة ابائهن الى قمة الجبل وهن مرتديات افضل ما يملكن من ازياء ويسعين لجذب العريس المناسب عن طريق تقديم وعرض ما لديهن من مهور. وقبل الصعود يقوم اباء الفتيات برمي باقات من الزهور على اسطح منازلهم لمعرفة ما اذا كان الزواج سيكون سعيدا ومباركا ام لا. ففي حالة ان تلتصق الباقة بشيء ما فان الزواج يكون مباركا اما في حالة سقوطها على الارض فانهم يتشاءمون ويعلمون ان الزواج لن يكون خيرا! ويرجع اصل تلك الطقوس الى العصور القديمة عندما كان يتجمع المزارعون ورعاة الماشية وعمال المناجم على قمة الجبل حيث يعتقدون انهم سيكونون بذلك بعيدين عن الارواح الشريرة وذلك من اجل ان يتبادلوا المنافع والبضائع. وتنتشر قصة اخرى تربط بين هذه الطقوس واسطورة قديمة مفادها انه كانت هناك ساحرة تسكن على قمة الجبل ولديها دجاجة تمدها ببيض ذهبي، وان هذه الساحرة تقوم كل عام باعطاء احدى الفتيات الفقراء بيضة ذهبية بمثابة مهر تستخدم للارتباط بالزوج المناسب. وفي احد الايام قامت مجموعة من الشبان تنكروا في زي سيدات بسرقة سلة البيض من الساحرة واثناء هروبهم وقع منهم البيض في النهر، وهو الامر الذي دفع الساحرة الى مغادرة الجبل ساخطة دون رجعة ولكن منذ هذا اليوم يتسلق الشباب الجبل في الاحد الثالث من يوليو وهو وقت سرقة البيض آملين ان يجدوا البيض الذهبي في طريقهم!