منْ وراء عدم انجاز عمل فني يليق بانتصارات حرب أكتوبر؟ سؤال يناقشه البرلمان المصري في دورته المقبلة خاصة بعد ان عجزت جميع الاجهزة المسئولة في انتاج عمل فني واحد على مستوى حدث بحجم حرب أكتوبر والغريب والمثير ان حرب أكتوبر ، مضى عليها 29 عاما وقبل حلول ذكرى الانتصار تثار هذه الاسئلة ويتلقى الجميع وعودا تتبخر بعد مرور الذكرى وتعود من جديد مع العام التالي. البرلمان المصري ينتظر أن يوجه اللوم لكل من وزارتي الاعلام والثقافة والأدباء وكتاب السيناريو وسوف يتجاهل العراقيل التي تواجه الجميع في ظهور العمل الانتصاري الى النور. ويقول اللواء علاء مصطفى صاحب رواية «دوي الصمت» لقد تلقيت منذ عشر سنوات تكليفا من القوات المسلحة بكتابة رواية حرب أكتوبر «دوي الصمت» وعلى مدار خمس سنوات جمعت فيها أكثر من 70 ألف رسالة من الابطال الذين خاضوا حرب أكتوبر ومازالوا على قيد الحياة وجمعت هذه الرسائل من جميع انحاء العالم ومحافظات وقرى مصر وتم نشر رواية «دوي الصمت» في جريدة الاهرام مسلسلة تحت عنوان رواية حرب أكتوبر وتعاقدت معي وزارة الاعلام في احتفال كبير لتحويل القصة الى مسلسل درامي وبالفعل انتهيت من كتابة المسلسل واشادت به الرقابة التليفزيونية ووصفته بانه افضل ماكتب عن حرب أكتوبر وتم ترشيح المخرج خيري بشارة ثم يحيى العلمي وبعدها توقف المسلسل بعد تعديلات في بعض الحلقات طلبتها القوات المسلحة ورغم ذلك توقف العمل. ويطرح اللواء الأديب علاء مصطفى سؤالا غاية في الاهمية حول من له الحق في كتابة الحرب فمعظم من كتب روايات الحروب هم الذين خاضوا الحرب والسينما العالمية شاهدة على ذلك. ويؤكد علاء مصطفى انه رفض اللجوء الى القضاء حتى لا يقال ان انتاج مسلسل عن حرب أكتوبر جاء عن طريق القضاء ويستكمل علاء حديثه بان دماء شهداء حرب أكتوبر أمانة في عنق الجميع. أما عضوالبرلمان المصري والاعلامي حمدي الكنيسي فيقول: لقد شاركت مع الابطال على الجبهة وقدمت افضل الرسائل الاذاعية والتي تفوق التغطية الاخبارية الحالية خاصة رسالة مراسل حرب ومن قلب المعركة وعلى خط النار وبعد الانتصار قدمت رواية «يوميات مراسل على الجبهة» ثم «الطوفان» التي نالت اعجاب الجميع وقام قطاع الانتاج بالتعاقد معي على تحويل القصة الى مسلسل ولم أجد أي تقدم في الموضوع وينفي حمدي الكنيسي تهمة تكاسل الادباء حول الكتابة عن حرب أكتوبر ويقول ان هناك أكثر من عشر روايات عن الحرب ولم تنفذ ولا أدري سببا لعدم ظهور عمل عن حرب أكتوبر حتى الآن. رواية الخديعة ومنذ ثلاث سنوات تعاقد قطاع الانتاج مع الكاتب الصحفي صلاح قبضايا على تحويل روايته «الخديعة» الى عمل تليفزيوني وتم ترشيح أكثر من مخرج وحتى الآن لم يتم تصوير مشهد واحد منها ونفس الشئ مع الكاتبين جمال الغيطاني واسامة أنور عكاشة اللذين تم تكليفهما بكتابة عمل فني يتناول حرب أكتوبر. وحول تباطؤ وزارة الاعلام في انتاج الاعمال الفنية يقول حسن حامد رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون ان وزارة الاعلام غير مسئولة عن عدم ظهور أي عمل فني فلقد قدمت كثيرا من الاعمال المخابراتية والتي لعبت دورا هاما في حرب أكتوبر مثل دموع في عيون وقحة ورأفت الهجان والحفار والثعلب والسقوط في بئر السبع وأفلام مثل الطريق الى ايلات ويجري الآن تصوير مسلسل وحلقت الطيور نحوالشرق ثم الانتهاء من تصوير فيلم يوم الكرامة وهوخاص بالقوات البحرية وتدمير المدمرة ايلات واغراقها كما ننتظر مشاهدة القوات المسلحة للفيلم السينمائي حائط البطولات الذي سيتم عرضه في احتفالات أكتوبر هذا العام. ويضيف حامد ان التليفزيون يحاول انتاج عمل فني متميز عن حرب أكتوبر ولكن هناك عدة عوائق منها ضرورة موافقة القوات المسلحة على السيناريو ومتابعة التصوير وهذا ماحدث في مسلسل دوي الصمت فلقد أوشكنا على بدء التصوير وفوجئنا بخطاب من الشئون المعنوية بعدم الموافقة على تصوير المسلسل فنحن كوزارة اعلام نتمنى ان نجد عملا جاهزا ونبدأ تصويره فورا ولكن حرب أكتوبر هي النصر العربي خلال القرن الماضي ونحن نحاول ان يكون العمل على قدر هذا النصر. أما ممدوح الليثي رئيس جهاز الانتاج السينمائي بمدينة الانتاج بالسادس من أكتوبر فيقول لقد بدأت في مرحلة تجهيز مسلسل دوي الصمت اثناء فترة رئاستي في قطاع الانتاج وعقب خروجي من القطاع لا اعلم عنه شيئا وفي خطة الانتاج القادمة سوف تقدم أعمال تخلد حرب أكتوبر بشكل محترم خاصة وقد قدمت اثناء رئاستي لقطاع الانتاج اعمالا كثيرة مثل الطريق الى ايلات وناصر 56 ورأفت الهجان والغريب وغيرها من الاعمال التي نالت نجاحا ساحقا. وبعد ان ناقشنا الجميع يبقى سؤال منْ المسئول عن عدم ظهور تخليد حرب أكتوبر والتي مر عليها 29 عاما ونحتفل بذكراها الشهر المقبل وايضا من له الحق في كتابة هذه الاعمال