هي اليوم في الثانية والعشرين من عمرها لكنها تفوق شهرة العديد ممن قضوا زمنا اكثر منها في دروب الفن ، إنها ريم حقيقي البنت البكر في عائلة جزائرية، اشتهرت بحب الفن والدليل تسمية ولدها الذكر بزرياب، وقد وجدت المطربة ريم تشجيعا كبيرا من والدتها المحبة للأغنية الأندلسية الشهيرة جدا في الجزائر ، ودخلت ريم جمعية غنائية قبل أن تلتحق بكراسي التعليم في سن السادسة ، كما برعت في فن السباحة لكنها قررت في النهاية أن تسبح في عالم النغمات الساحرة والكلمات المعبرة فكسبت حب الجماهير في وقت قياسي، وهي تقر أن وسامتها كانت وراء هذا النجاح لكنها تنفي أن يكون سحر جمالها حسنتها الوحيدة، حيث اعترف أشهر الملحنين في الجزائر بموهبتها التي سحرت الجماهير في كل مناطق البلاد وخرجت بالأغنية الأندلسية إلى خارج الحدود، عن مشوارها الفني فتحت ريم قلبها في الحوار التالي: ـ بداية ما هي حكاية ريم حقيقي مع الموسيقى والفن ؟ ـ ولدت في عائلة تقدر الفن وتمارسه ، فوالدتي من عشاق الفن الأندلسي وشجعتني على ممارسته ، لما كان عمري خمس سنوات أدخلتني جمعية موسيقية وكنت أبكي كلما وصل موعد الذهاب فرقت أمي لحالي وأعفتني من ذلك وبعد ثلاث سنوات دخلت جمعية موسيقية أخرى تعرف باسم «نسيم الأندلس» في مدينة وهران وفيها تعلمت أصول الفن الأندلسي ومعها شاركت في العديد من المهرجانات الفنية داخل الجزائر وخارجها، وكان أول ظهور لي على شاشة التلفزيون بأغنية «ماله حبيبي ما له ؟». ـ أنت اليوم واحدة من أشهر المطربات الجزائريات فهل حققت كل أحلامك الفنية ؟ ـ في الحقيقة لم أكن أنتظر أن أصبح فنانة مشهورة كما هو الحال اليوم فقد اتجهت إلى السباحة وبرزت فيها لكن الموسيقى أخذتني من عالم الرياضة ولم أندم على ذلك ، واليوم وقد وضعت قدمي في دنيا الفن ما زال ينتظرني الكثير من العمل فالغرور مقبرة الفنان ، لكن أحس أنه بإمكاني تقديم الأحسن. ـ يقال إنك مدينة لجمالك في النجاح اكثر مما انت مدينة لصوتك ما رأيك ؟ ـ في الجزائر جميلات أحسن مني بيد أنهن لم يصبحن مطربات ، فالجمال وحده لا يصنع الفنان أو النجم ومع هذا أقر أن جمالي كان مفتاحي للدخول إلى عالم الفن أما البقية فبفضل الجهد والعمل المتواصل. ـ يتجه الفنان الجزائري بعد المرحلة الأولى من النجاح إما إلى باريس أو القاهرة لكسب آفاق أخرى، فالى اين تتجهين؟ ـ أفكر في البقاء بالجزائر ومواصلة المشوار الفني فيها فالفنان الحقيقي يفرض نفسه أينما كان. ـ ألا يهمك الانتشار عربيا ولا سيما في عصر الفضائيات ؟ ـ لا، هذه مسألة لا بد منها وأفكر في تسجيل بعض الأغنيات خارج الجزائر كما أطمح في توزيع أغنياتي داخل كل الأقطار العربية. ـ ما الأصوات الغنائية التي تستمعين اليها؟ ـ اسمع أغاني خالد ومامي ورابح درياسة من الجزائر أما عربيا فأسمع أغاني كاظم الساهر وجورج وسوف ومن الأصوات الغربية استمع لسيلين ديون. ـ يصر كثير من المطربين العرب على أداء الأغنية المشتركة مع نجوم الراي الجزائري مثلما فعلت حديثا سميرة سعيد مع مامي، ألم تفكري في ذلك ؟ ـ لا تستهويني الأغنية المشتركة حاليا مهما كان المطرب الذي سأغني معه، ويهمني تحقيق مزيد من النجاح بصوتي وقدراتي الشخصية. ـ ألا تفكرين في عالم السينما بعد هذا التألق في الغناء ؟ ـ هنالك مجموعة من العروض وآخرها عرض جاءني من نجم الكوميديا الجزائرية عثمان عريوات إلا أن الغناء أخذ كل وقتي واهتمامي ، وربما اتجهت الى التمثيل في الوقت المناسب وفي أدوار وأعمال مناسبة لي. ـ خارج عالم الفن كيف تتصرفين؟ ـ الذين يحيطون بي يقولون إنني طيبة جدا ولي صداقات كثيرة حتى من خارج الوسط الفني وتهمني الزيارات العائلية وزيارة الصديقات كما أقضي أوقاتا كثيرة في المطبخ. ـ وإلى متى تظلين خارج القفص الذهبي ؟ ـ لم أجد الرجل المناسب بعد وما زلت في مرحلة البحث عن فارس الأحلام. ـ ما جديدك الفني ؟ ـ ألبوم غنائي يضم ثماني أغنيات هي تشكيلة من طبوع الأغنية الجزائرية كالأندلسية والحوزية والعصرية وتعاملت مع الفنان الجزائري حسين الأصنامي والملحن المعروف قويدر بوزيان. ولا يخفى أن الأغنية الجزائرية غنية بطبوعها وبلغت العالمية بفضل مطربين عرفوا كيف يبرزوا جمالها. ـ وما برنامجك خلال الصيف ؟ ـ لقد قمت بحفلات فنية في الجزائر وغنيت بمهرجان تيمقاد الدولي في يوليو الماضي وهو مهرجان كبير شارك فيه ألمع نجوم الغناء الجزائري والعربي كالشاب مامي وإيهاب توفيق ونوال الزغبي وأصالة نصري وعبد الوهاب الدوكالي ولدي جولات فنية تقودني إلى مصر وتركيا وسويسرا وفرنسا قريبا