يقسم الدم الى اربع زمر دموية تعرف اختصارا بالاحرف التالية (د .ء . .ء) وهذه الزمر قد تكون ايجابية او سلبية، ويقصد بذلك احتواؤها على عامل ريزوس الذي يكون موجودا لدى حوالي 85% من الاشخاص والذين تكون زمرهم الدموية ايجابية، بينما يكون غائبا عن 15% من الاشخاص والذين تكون زمرهم الدموية سلبية. وتتجلى أهمية معرفة وتحديد الزمرة الدموية لدى نقل الدم من شخص سليم الى آخر مريض، ولدى الزواج والحمل ايضا، اذ ان هذه الزمر ليست متوافقة مع بعضها البعض. ولهذا فان مشاكل عديدة وخطيرة قد تحث من جراء عدم التوافق بين الزمر الدموية والمزيد من التوضيح تبين بشكل مبسط الزمر المتوافقة مع بعضها البعض والمتنافرة لدى حدوث الاختلاط فيما بينها: الزمرة AB: تتوافق هذه الزمرة مع كافة الزمر الدموية، ولهذا يعرف صاحبها بالآخذ العام لكونه يمكن ان يأخذ الدم من جميع الزمر الاخرى دون ان يعطي افراد زمرته. الزمرة O: لا تتوافق هذه الزمرة الا مع الافراد الذين يحملون الزمرة ذاتها. واصحاب الزمرة «O» يمكنهم ان يعطوا دمهم لجميع الزمر، لهذا يطلق عليهم بالواهبين العامين. الزمرة A: يعطي اصحاب هذه الزمرة دمهم لكل من الاشخاص الذين يحملون الزمرة A و AB، ويأخذون الدم من A و O. الزمرة B: يعطي أصحاب هذه الزمرة دمهم لكل من الاشخاص الذين يحملون الزمرة B و AB ويأخذون الدم من B و O. وفيما يتعلق بالعامل الريزوسي «RH» فان الشخص الذي يحمل الزمرة الدموية السالبة يمكنه ان يعطي دمه للجميع ولكنه لا يستطيع ان يأخذ الدم الا من الشخص الذي تكون زمرته الدموية سالبة. اما الشخص الايجابي «RH» فانه يستطيع يعطي دمه لامثاله فقط ولكنه يأخذ من الجميع دون استثناء. الأم والجنين ان اختلاف زمرة دم الأم عن الجنين يؤدي لمخاطر عديدة على كليهما أو أحدهما، ولتفادي هذه المخاطر ينصح بالتعرف على زمرة دم الشريكين قبل الزواج، والتعرف على زمرة دم الجنين والتدخل الطبي لتفادي المضاعفات التي تتجلى بحدوث التكسير في كريات الدم الحمراء لدى الجنين والاصابة باليرقان الذي يهدد حياة الوليد. ومثل هذه الاصابات تحدث لدى عدم التوافق بين الزمر الدموية بين الأم وجنينها، والذي يبنيه الجدول التالي: والنتيجة تكون مرضية بسبب عدم التوافق بين الزمر الدموية والذي تتجلى آليته لدى تسرب دم الجنين عبر الحبل السري الى دم الأم حيث يحث ذلك الجهاز المناعي لدى الأم لتشكيل اجسام مضادة والتي يمكنها ان تعبر الى دم الجنين في الحمل التالي مؤدية بذلك الى تحطيم كرياته الحمراء وحدوث اليرقان الذي تختلف شدته من حالة لاخرى. الوقاية مما لا شك فيه ان الرعاية الطبية الكاملة طيلة الحمل والولادة توفر للأم الحامل ولجنينها الصحة والسلامة وللوقاية من الاضطرابات الخطيرة التي يمكن ان تنجم عن التنافر بين الزمر الدموية لكل من الام وجنينها يمكن اعطاء الام السلبية «Rh» اذا كان جنيها او وليدها ايجابي «Rh» حقنة خلال الـ 72 ساعة الاولى التالية للولادة او الاجهاض لتفادي المخاطر التي تحدث عادة في الحمل التالي ان لم تتخذ التدابير الوقائية ولهذا يؤكد الاطباء على ضرورة التعرف على الزمرة الدموية من خلال اختبار بسيط جداً والذي بموجبه يمكن تحديد مدى حاجة الام للحقنة المناعية الداعمة من عدم حاجتها لها، وان اغفال مثل هذا الامر يمكن ان يعرض الجنين التالي للاصابة باليرقان الانحلالي ومخاطره العددة التي تهدد بوفاة الجنين او اصابته بمضاعفات نحن جميعاً بغنى عنها. د. بسام علي درويش