نبهت دراسة طبية مصرية الى خطورة امراض الشرايين والى انها قد تؤدى الى الاصابة بالجلطة الصامتة والمفاجئة حتى فى اوساط الشباب وذلك بسبب التغييرات غير الصحية فى انماط الحياة والتغذية. وكشفت الدراسة التى نشرها المؤتمر السنوي الأول للجمعية المصرية لقصور الدورة الدموية أبعاد الترابط بين حدوث أمراض الشرايين المخية واصابة الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب وبالتالى علاقة جلطة القلب بجلطة المخ وانتشار هذا المرض بشكل لم يسبق له مثيل. ولاحظت باستغراب تعرض الشباب دون سن الخمسين لهذه الأمراض التي كانت حتى وقت قريب قاصرة على كبار السن كما نبهت الى خطورة الجلطة الصامتة التى لا تحدث أي اعراض تنبه المريض لاحتمال تعرضه لجلطة المخ كالتنميل أو ثقل في الكلام أو الشلل. واوضحت انه في حالة الجلطة الصامتة يعيش المريض بهذا القصور بشكل طبيعي ولا يشعر سوي ببعض الصداع والزغللة وفقدان الذاكرة. وحثت على القيام بالكشف الدوري بداية من سن الأربعين من خلال عمل تحاليل عن نسبة الكوليسترول والسكر ودهون الدم ووظائف الكلي والكبد والابتعاد عن بعض الادوية الخاصة بضغط الدم التى تضر بالمريض اذا كان يعاني من أي التهابات أو ضيق في الأوعية الدموية الطرفية. كما اشارت الى وجود أدوية معروفة لعلاج الربو وحساسية الصدر لكنها تؤدي الي ضيق الأوعية الدموية وقد تسبب جلطة المخ اذا لم يسأل الطبيب مريضه عن شكواه من أي اعراض اخرى. وذكرت انه حتى وقت قريب كانت هناك 3 عوامل فقط وهي ارتفاع نسبة الكوليسترول والتدخين وارتفاع ضغط الدم اما اليوم فقد زادت عوامل الخطر الى عشرين عاملا منها طبيعة توزيع الدهون فى الجسم والتاريخ العائلي والاستعداد الوراثي اذ ان العائلات تأكل نفس الطعام وتتعرض لنفس الضغوط والظروف فتنتشر فيها نفس الأمراض. واكدت الدراسة اهمية ممارسة الرياضة والنظام الغذائي المتوازن من سبل الوقاية من مرض تصلب الشرايين فضلا عن الاعتدال في تناول الطعام موضحة انه من الاخطاء الشائعة ان يترك الشخص نفسه جائعا طوال النهار ثم يأكل وجبة ثقيلة في المساء فيلقي بعبء كبير على البنكرياس ليفرز الانسولين دفعة واحدة بدلا من 3 مرات يوميا فتقل قدرة البنكرياس على افراز الانسولين اللازم ويصاب الشخص بمرض السكر.