في منطقة «مارينا» بالساحل الشمالي يضع حاليا الفنان محمود عبد العزيز اللمسات النهائية على أحدث عمل تلفزيون يعود به للشاشة الصغيرة بعد غياب استمر سنوات طويلة حيث لم يمثل شيئا جديدا للفيديو بعد حلقات «رأفت الهجان» الشهيرة. محمود عبد العزيز قرر في نفس الوقت الغاء فكرة تقديمه لمسلسل تلفزيوني يروي من خلاله قصة الفنان أحمد سالم بعد أن اكتشف أن الكاتب محفوظ عبد الرحمن لم يبدأ في كتابه العمل بسبب انشغاله بأعمال أخرى! وحتى يتفرغ أيضا محمود عبد العزيز لعمله التلفزيون الجديد قرر عدم مناقشة أية أعمال سينمائية يرسلها إليه المنتجون وذلك حتى لا يشتت جهده بين أكثر من عمل في وقت واحد. ـ قلت لمحمود عبد العزيز: فجأة وبعد غياب 12 عاما قررت أن تعود لمسلسلات التلفزيون رغم قراراك بعدم تقديم شئ جديد بعد حلقات «رأفت الهجان» فما الذي جعلك تغير رأيك؟ ـ إتخذت قرارا بالإبتعاد عن مسلسلات التلفزيون بعد حلقات « رأفت الهجان » لأنني خشيت أن أقدم عملا أقل مما قدمته في «الهجان» ثم كان لابد من أن أعود للسينما فحصلت على اجازة من الشاشة الصغيرة ثم عدت وقلت سوف أعود للتلفزيون ودخلت في مفاوضات حول بعض الاعمال ثم حدثت مشاكل إنتاجيه جعلتني أتراجع عن تقديم بعضها إلى أن عرض على الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن فكرة تقديم مسلسل عن قصة حياة أحمد سالم فوافقت وانتظرت سنوات ولكن العمل لم ينته وعلمت أن السيناريو لم يتم الإنتهاء منه لإنشغال كاتبنا الكبير بأعمال أخرى فقررت عدم وضعه في خطتى الحالية. ويضيف محمود عبد العزيز: ثم قدم لي السيناريست مدحت العدل منذ عدة شهور سيناريو حلقات باسم «كازانوفا» فأعجبني جدا ووافقت على بطولته ولكن حتى الآن لايزال التحضير له مستمرا داخل مدينة الإنتاج الاعلامي ليخرج في إطار فني جذاب لأن الموضوع به مفاجآت كثيرة وهو كوميدي إجتماعي وبطل أحداثه زير نساء شقي صاحب قدر كبير من المغامرات. ـ وما هو الخط الدرامي الأساسي للحلقات؟ ـ الحلقات تدور حول طبيب أمراض نساء تربطه علاقات متشابكة مع عدة نساء حيث تلعب كل واحدة منهن دورا مهما في حياته ولكن تحدث له في النهاية مفاجأة تجعله يدفع ثمن كل مغامراته هذه. ـ سبق أن أعلنت إنك ستعود للسينما بعد فيلمك الناجح «الساحر» بعمل آخر اسمه «عصافير النيل» ولكنك التزمت الصمت بعد ذلك فهل تم الغاء المشروع الجديد؟ ـ لم يتم الغاء مشروع فيلمي الجديد «عصافير النيل» ولكن الاستعدادات والترتيبات والتجهيزات الفنية تأخذ أوقاتا طويلة والفيلم مأخوذ عن رواية لإبراهيم أصلان مؤلف فيلم «الكيت كات» ويخرجه مجدي أحمد على. ـ فيلم «الساحر» حصد العديد من الجوائز المحلية والعالمية فهل تشعر بالخوف من أن تخوض تجربة جديدة تأتي أقل فنيا من دورك في هذا العمل؟ ـ لا أفكر بهذه الطريقة اطلاقا وقد سبق لي الفوز بعشرات الجوائز السينمائية على مدى مشواري الطويل وكل عمل أمثله أدرسه جيدا واقوم بتوفير كل احتياجاته الفنية ومن هنا تجدني لا أمثل أدوارا تقليدية وبالتالي لا أخشى على نفسي من نجاحي في أي فيلم حيث أنتقل منه إلى عمل آخر ناجح وهكذا تظل العجلة في حالة دوران مستمر على أسس فنية مستقره وثابتة. ـ بعيدا عن كونك والد الوجهين الجديدين محمد و كريم، ما هو رأيك بصراحة في كل منهما؟ ـ أنا بطبعي لا أجيد فنون المجاملة وقد عودت أولادي على ذلك لأن العمل الفني يا أبيض يا أسود ولا ينفع فيه المجاملة وعلى هذا الأساس أقول رأيي بدون مجاملة في محمد و كريم وهما يعتمدان على نفسيهما ولا يعملان بالفن لأنهما أبناء محمود عبد العزيز فكل منهما يتمتع بموهبه تختلف عن الآخر ولكن محمد خبرته أكثر من كريم لأنه بدأ قبله وهو له سكه غير كريم حيث لكل منهما شكله الخاص وطريقته في الأداء ورؤيته للأشياء. وقد أعجبني جدا كريم في مسلسل زمن العولمة لأنه فنان تلقائي استفاد جدا من توجيهات كاتب ومخرج العمل د. عصام الشماع ولم يخش التجربة لأن د. عصام صديق عائلي وهو نفسه أول من أعطى لمحمد فرصة الوقوف أمام كاميرات السينما خلال السنوات الماضية من خلال فيلم النمس . وبالنسبة لمحمد سيقدم قريبا أحدث أفلامه هكذا في الزمالك وأتوقع أن يحقق من خلاله قفزة فنية تشد الانتباه لادائه المتميز. ـ لماذا ساهم محمود عبد العزيز في تأسيس جمعية آفاق الفنون في مدينة الاسكندرية؟ ـ رحبت بالإشتراك في عضوية جمعية آفاق الفنون بالاسكندرية بهدف إنعاش وتطوير الحركة السينمائية في الاسكندرية بلدي ومسقط رأسي ويرأس مجلس إدارة الجمعية المخرج الكبير توفيق صالح ومعه صديقي الفنان محمود حميدة نائبا له ومعنا زملاء كبار من الفنانين يعملون في صمت تام وفي مقدمة هؤلاء الهام شاهين وسمير صبري وليلي علوي ومجموعة من كبار الكتاب والنقاد والسينمائيين. وكانت بداية نشاطنا إقامة مهرجان للأفلام الفلسطينية شارك فيه كل المهتمين بقضايا العمل السينمائي في مصر.