في سرية تامة قررت نبيلة عبيد استئناف نشاطها السينمائي كممثلة وكمنتجة منفذه لأحداث أفلامها التي تستعد لتصويرها مع بداية الموسم الشتوي. نبيلة عبيد أحضرت من لندن ملابس وأكسسوارات فيلمها السينمائي الجديد وأكدت إنها تستعد لمحطة فنية جديدة في مشوارها السينمائي من خلال تعاملها لأول مرة مع مخرج وسيناريست جديدين لم تلتق بهما من قبل. وبالرغم من إنشغال نبيلة عبيد بفيلمها السينمائية الجديد إلا إنها في الوقت نفسه مشغولة بوضع اللمسات الأخيرة في حلقات مسلسل تلفزيوني آخر تستعد لبطولته اسمه «العمة نور» حيث ظلت مترددة عن خوض هذه التجربة إلى أن أقنعها بها المخرج عادل الاعصر. ـ في البداية سألنا نبيلة عبيد عن تفاصيل مشروع فيلمها السينمائي الجديد الذي لا يعلم عنه أحد شيئا فقالت: ـ الفيلم اسمه «ثلاثة في واحد» التقى فيه لأول مرة مع السيناريست أسامه غازي والمخرج خال الحجر حيث لم ألتقى به أيضا من قبل والموضوع جرئ جدا يناقش المشاكل التي تواجه المرأة عندما تجد نفسها تعيش مرحلة خريف العمر حيث تصطدم بأشياء كثيرة تقلب حياتها رأسا على عقب وتبدأ في إعادة ترتيب أوراقها من جديد وفقا للمتغيرات النفسية والعصبية والسنية التي أصبحت تحيط بها بعد أن ودعت حياة الشباب والرومانسية. ـ ومن يشترك معك في بطولة فيلم «ثلاثة في واحد»؟ ـ حتى الآن لم أناقش هذا الموضوع مع المخرج خالد الحجر وسوف نعقد اجتماعاً خلال الأيام المقبلة بحضور السيناريست أسامة غازي لمناقشة ترشيح أسماء بقية نجوم الفيلم قبل أن يبدأ العد التنازلي لتصويره خلال الشهور الأربعة القادمة. ـ ألم تتردين في العمل لأول مرة مع سيناريست ومخرج جديدين ليس لهما خبرات سينمائية سابقة؟ ـ المخرج خالد الحجر له مفرداته السينمائية التي كشفت عن موهبته عندما قدم من إنتاج المخرج يوسف شاهين فيلم «أحلام صغيرة » وهو إنسان يحمل بداخله أفكاراً سينمائية كثيرة متطورة أثق في قدرته على تحقيقها. أما السيناريست أسامه غازي فقد شد انتباهي بشدة من خلال حلقات «أوبرا عايدة» التي شهدتها منذ عامين وهي أفضل مسلسل تلفزيوني رأيته خلال السنوات العشر الأخيرة وأنا دائما أبحث عن الفكر الجديد والمتتبع لمشواري السينمائي يجدني الممثلة الوحيدة التي لم تقدم أدوارا فيها تشابه أو تكرار فموضوعاتي أنتقيها بدقة وأعيش مع الشخصية عدة شهور حتى أتوحد معها وأشعر بأنني سوف أطل على الناس بشكل جديد ومثير يختلف عن كل ما قدمته من شخصيات أخرى. ـ ولماذا جاء قرارك بالعودة إلى مزاولة الإنتاج السينمائي مرة أخرى؟ ـ ليس عودة لمزاولة الإنتاج السينمائي بمفهومه التقليدي أي ممارسة دور التمويل المادي للعمل ولكن ما سوف أفعله غير ذلك تماما حيث سأشرف بنفسي على الإنتاج كمنتج فني وكمنتج منفذ حتى أحقق المعادلة الصعبة التي تقول سينما تحترم العقول تساوي مردودا ماديا محترما مثلما كان يفعل جيل الأساتذة من المنتجين الكبار الراحلين الذين تعلمنا منهم كيفية صناعة الفيلم السينمائي الناجح وإنطلاقا من هذا المفهوم قررت أن أكون منتجا فنيا لأفلامي القادمة أي أنني سأشرف على كل كبيرة وصغيرة في الفيلم في مراحل تحضيره حتى يتم تصويره وعمل المكساج والمونتاج وكل مراحله الفنية الأخرى إلى أن يستقر داخل العلب إستعدادا للعرض الجماهيري. إننا لو فعلنا ذلك نكون قد ساعدنا على تطهير العمل السينمائي من أفلام العشوائيات التي أصابتنا بإنتكاسه خطيرة أصابتنا جميعا في مقتل! ـ ولكن لغة الأرقام تقول أن الافلام التي تطلقين عليها صفة العشوائيات تحقق أعلى الإيرادات في تاريخ السينما المصرية ما تعليقك على هذا الوضع؟ ـ الإيرادات ليست المقياس الحقيقي لنجاح أي عمل سينمائي فالفيلم الجيد هو الذي يعيش ويصبح ذاكرة الأمة ولو بعد مائة سنة وكلما تشاهده تكتشف فيه شيئا جديدا بعكس الأفلام أياها التي تحقق الملايين ثم تدخل بعد ذلك دائرة النسيان وتسدل عليها الستار في مشهد ميلو درامي مؤثر وأمامنا نماذج كثيرة تؤكد صدق كلامي فالتاريخ لا يكذب أبدا ولا أريد تجريح أحدا وبذكر أسماء معينة. ثم هناك قضية أخرى خطيرة تتعلق بحجم الإيرادات التي تحققها أفلام العشوائيات وهي خاصة بالجمهور ومعظمهم من الشباب الذين يذهبون للأسواق التجارية بهدف الفرفشة بالتسوق ومشاهدة السينما وتناول واجبات التيك أوي وليس مهما أي شئ أخر وتلك هي الكارثة التي ينبغي أن نتصدى لها ويعيد للفيلم السينمائي وضعه السابق كمادة جذب درامي يتوافر لها المتعة مع الفن والفكر. ـ هل شاهدت فيلم « اللمبي» وما رأيك فيه بصراحة؟ ـ بداية أنا لست ضد سينما الشباب وأشجع جدا النجوم الجدد وبعضهم له أعمال جيدة ولكن بصراحة أيضا بعضهم يقدم أفلاما أخطر على عقول الناس من البانجو والهيروين لأنها تدمر العقول وتفسد ذوق الشباب. وبالنسبة لفيلم «اللمبي» لدي تحفظات كثيرة عليه لا أريد الخوض فيها وكفى ماكتبه النقاد من أراء نقدية جريئة حول هذا العمل رغم أن إيراداته غطت على كل الافلام الأخرى الموجودة بجواره في دور العرض. وانتقل في حواري مع نبيلة عبييد إلى نقطة أخرى وأسألها عن أخر أخبارها مع مسلسل « العمة نور» ـ تقول نبيلة عبيد إنها سعيدة بعودتها لشاشة التلفزيون بعد غياب إمتد لأكثر من 20 عاما فمنذ حلقات «صاحب الجلالة الحب» لم تقدم شيئا للتليفزيون وتفرغت فقط للسينما حتى عرض عليها السيناريست محمود أبو زيد فكرة هذا المسلسل فأعجبت بها جدا وساعدني على إتخاذ قراري النهائي بتقديمها على الشاشة الصغيرة المخرج عادل الأعصر الذي اعتبره واحدا من أحسن مخرجينا ودوري في هذه الحلقات سيكون مفاجأة لجمهوري! ـ وما هي ملامح دورك في الحلقات؟ ـ سيدة عاشت في أمريكا لسنوات طويلة إسمها «نور شمس» تزوجت ثم طلقت عن زوجها ولم تنجب منه أطفالا وقررت بعد الإنفصال أن تأتي إلى مصر لتعيش مع أولاد شقيقها وتحدث بينها وبينهم مفارقات كثيرة تدور من حولها أحداث المسلسل! ـ وماذا عن نجوم المسلسل الآخرين وهل تم الآستقرار عليهم أم لا؟ ـ نحن الآن في مرحلة الترشيحات ولم نستقر على أسماء محددة لذلك من الصعب أن أحدد أسماء زملائي النجوم الذين يشتركون معي في بطولة حلقات «العمة نور». ـ وكيف تجمعين بين تصوير عمليين في وقت واحد فأنت مرتبطة بفيلم «ثلاثة في واحد» ومسلسل «العمة نور»؟ ـ لن أمثل عملين في وقت واحد ولكنني سأبدأ تصوير العمل الذي يجهز أولا وأتصور أن حلقات «العمة نور» هي التي تأتي في المقدمة فمعظم مراحل التحضير الفنية انتهت وبمجرد الاستقرار على أسماء نجوم العمل تدور الكاميرا وأتوقع منتصف الشهر القادم موعدا لبدء تنفيذ العمل.