اتاحت تقنية حاسوبية والرؤية بالاشعة تحت الحمراء مؤخرا اكتشاف اعمال فنية من عصر النهضة كانت مخفية منذ 500 عام. وستكون هذه «الرسومات التحتية» وهي عبارة عن مخططات للرسومات تكون بالفحم او الحبر على سطح ابيض، موضوع معرض بعنوان «الفن قيد التشكيل» سيقام في الغاليري الوطني بلندن في اكتوبر المقبل وحيث ان الرسومات تكون مخفية تحت طبقة سميكة من الاعمال الزيتية وتلك الممزوجة الوانها بالغراء لعمالقة الرسامين من امثال رفائيل وبروجيل وكراناش الاكبر وغيرهم، فان اكتشافها من خلال تقنية تدعى «التصوير الانعكاسي بالاشعة تحت الحمراء» يمثل قمة المساومة في سوق اعمال كبار الرسامين التي تتلخص بعبارة: اشتر واحدة واحصل على واحدة اخرى مجانا. ويقول جيل دونكيرتون، وهو مختص في ترميم الاعمال الفنية: «ربما كان ذلك هو ما ينبغي ان نطلقه على المعرض فنحن لدينا لوحة جميلة لرفائيل وتحتها نحصل على رسمة جميلة جدا لرفائيل ولانها رسمة لها وظيفتها وهي ان تكون ارضية للدقة، فانها لن تكون مطابقة لرسمته على الورق، ولكنها تحمل الكثير من اوجه التشابه المتعلقة بالاسلوب». ان اي لوحة تعتبر درسا في الكيمياء والبصريات فاللون الابيض يعكس جميع الالوان بينما يقوم الاسود بامتصاصها جميعا، وبعض المواد الكيماوية يمتص كل الاضواء باستثناء الاحمر او الاصفر او الازرق الخفيف وبالتالي فانها تصبح اصباغا طبيعية.والبشر يتمتعون بنطاق بصري محدود يتراوح بين الاحمر والبنفسجي، ولكن الرسومات لاتزال «مرئية» على اطوال موجية اخرى، وتستطيع طيور البوم والثعالب ان ترى بشيء قريب من الاشعة تحت الحمراء. والاشعة تحت الحمراء الضعيفة جدا التي تظهر على احدى اللوحات يمكنها ان تخترق الطبقات الرقيقة من الطلاء لكي يتم وقفها من قبل شيء لا يمكن اختراقه تحتها. كان رسامو عصر النهضة يميلون الى البدء بلوح ابيض معد لغرض الرسم، ثم يضعون مخططات اولية بالفحم او الحبر، ثم كان يتم رسم اللوحة فوقه بالالوان الزيتية او غيرها من الالوان ولدى تسليط الاشعة فوق الحمراء على اللوحة فان الجبس الابيض يعكسها ولكنها تمتص من قبل الخطوط الكربونية للحبر او الجرافيت ويعني ذلك ان الانماط السطحية التي تعكسها الاشعة تحت الحمراء يمكن التقاطها بواسطة كاميرا تلفزيونية، ثم يتم اعادة تشكيل الرسم اليدوي للرسام بصورة كاملة.