يستند أحدث الافلام المثيرة للمخرج جون وو على قصة حقيقية من الحرب العالمية الثانية ويطرح سؤالاً مثيراً للجدل والتحدي.. كم بامكانك ان تضحي من أجل وطنك؟ تمكن اليابانيون بشكل مستمر اثناء الحرب العالمية الثانية من فك رموز البرقيات العسكرية المشفرة مما عرقل الى حد كبير من تقدم الاميركان. وأخيراً في سنة 1942 تم تجنيد مئات من هنود النافاهو الاميركان في قوات المارينز ودربوا على استعمال شفرة عسكرية سرية تعتمد على لغتهم المحلية. وقد أطلق اسم «الناطقون بالكلمات المشفرة» على أولئك الجنود من قوات المارينز. وكانت شفرتهم هي الوحيدة التي لم ينجح اليابانيون في نهاية المطاف من فك رموزها واعتبرت سراً من أسرار كسب الحرب. وفي فيلم «وندتوكرز» وخلال معركة سايبان، أوكلت الى افراد المارينز جو اندرز (نيكولاس كيج) وأوكس اندرسون (كريستيان سالتر) مهمة حماية الناطقين بالكلمات المشفرة وهما بن ياهز (آدم بيتش) وشارلي وايتهورس (روجر ويلي). وكانت الأوامر الصادرة لهم هي الحفاظ على سلامة هؤلاء الرجال ولكن في حال وقوع أحد الناطقين بالكلمات المشفرة في يد العدو، فإنهم ملزمون «بحماية الشفرة بكل ثمن». وبعد ان توثقت عرى الصداقة بين هؤلاء الرجال ووضعت الحرب أوزارها، يواجه كل واحد منهم في نهاية الأمر قراراً مرعباً: إذا كانوا لا يستطعون حماية رفاقهم من المارينز، الى أي مدى يمكنهم الاستمرار في حماية الشفرة؟ وقد كان كيج أول ممثل يلتحق بمشروع «وندتوكرز» بعد ان حظي بفرصة العمل مرة اخرى مع المخرج الشهير. يقول كيج «ان جون هو المرجع الأخير.. وان رؤياه تشكل عالماً أود العمل فيه». لقد كان موضوع الصداقة وشخصيات الفيلم المعقدة هو السبب الذي اجتذب المخرج جون وو وشريكه العتيد في الانتاج تيرينس الى هذا المشروع. يقول وو: «وقعت في غرام القصة منذ اللحظة التي سمعتها فيها. انها قصة غاية في العاطفية، وهي احتفاء بالروح الانسانية. لقد كنت أبحث عن شيء مختلف لاخراج فيلم حركة عام. شيء يمكن لشركتنا ان تطوره». ولقد ظل دور الناطقين بالكلمات المشفرة اثناء الحرب العالمية الثانية غير معروف تماماً حتى وقت قريب. وأوضحت المنتجة تريس جراهام انه «لم يكشف عن وجود الناطقين بالكلمات المشفرة حتى أواخر الستينيات من القرن العشرين». وأضافت: «ورغم القيمة الكبيرة لدور الناطقين بالكلمات المشفرة في تحقيق النصر في الحرب العالمية الثانية»، إلا ان الجيش الاميركي أراد الاحتفاظ بسر منجزاتهم، لأنهم حققوا نجاحاً كبيراً. فلقد كانوا السلاح العسكري والسري في الحرب، واعتقد الجيش انه ربما يحتاجهم مرة اخرى. ويعرض فيلم «وندتوكرز» في دور السينما في كافة ارجاء الدولة اعتبارا من 28 أغسطس 2002.