يبدو أن الضجة التي اثارها مسلسل الحاج متولي فتحت شهية الصحافة والناس للتنقيب عن حالات مشابهة، لكن بشكل آخر اكثر غرابة وطرافة ودهشة، لكن لا يعني الامر ان هذه الغرابة تتعلق بتجاوز شرعي او اخلاقي، لان حكاية فوزي الهلباوي الذي اطلق عليه شهريار مصر لا تعدو ان تكون مجرد احساس خاص بالرجولة، ووجود امكانات مادية تعزز هذا الشعور. ولا ندري لماذا ارتبط اسم شهريار بالرجل الذي يتزوج ويطلق كثيرا، لان قصة شهريار ودلالتها بعيدة عن هذه النوعية من الرجال، فشهريار في الخرافة رجل خانته زوجته فقرر الانتقام من كل النساء، فكان يأمر باحضار فتاة كل يوم تقص له حكاية بحجة ان تملأ فراغه وتهون عليه مأساته، لكنه كان يقتلها آخر الليل. فما وجه الارتباط بين الرجل المزواج وحكاية شهريار؟! ليس من حقنا ان ندين رجلا يتزوج ويطلق كل يوم مادام هذا يتم ضمن الاطار الشرعي، صحيح ان هذا السلوك يتسم بالطرافة والغرابة كما قلنا ويسمح بكثير من التحليل النفسي لهذا النموذج من الرجال. لكن يبدو أن نشر قصة الهلباوي الذي تزوج من 23 فتاة بهذا الشكل المثير ارتبطت تحديدا بتهرب الرجل من 5.5 ملايين للضرائب، لكن الصحافة ارادت وضع بعض البهارات من باب التشويق. لكن مسألة وجود خمس زوجات على ذمته هو الامر المرفوض وغير مقبول وضد الشرع تماما.. لذلك فان المقصد من كلامنا هو ان الزواج والطلاق مفهومان يقرهما الدين والشرع، وليس هناك من مبررات لتضخيم الموضوع الى هذه الدرجة، إلا اذا كانت دواخلنا تحسد هذا الرجل دون ان نقر ذلك فتتخفى في عباءة المباديء والقيم، خاصة ان الهلباوي رجل عصامي بدأ حياته من مجرد صبي منجد الى ان اصبح مليونيرا يشار اليه بالبنان. فلنحاكمه على مخالفته للشريعة وتهربه من دفع حق الدولة، لكن كونه مزواجا فلا شأن لنا بذلك، لانه لم يجبر امرأة على الزواج منه. عموما التحقيق الذي وصلنا من القاهرة سوف يكشف الكثير من قصة الهلباوي مع الزواج وتكوين الثروة.. خاصة ان الفترة التي فصلت بين السويركي وفوزي الرايق لم تتعد شهوراً قليلة مما يدفع الموضوع الى ما يقترب من الظاهرة. قبل اشهر تابع الرأي العام في مصر.. فضيحة احد اشهر رجال الاعمال.. وصاحب سلسلة محلات شهيرة.. اعتقلته الشرطة بتهمة.. الزواج المتعدد.. والجمع بين خمس زوجات والتزوير والتلاعب في اوراق الزواج. وفي الاسبوع الماضي استيقظ الجميع على فضيحة اخرى لرجل اعمال واحد اشهر تجار الموبيليا في القاهرة.. تحريات الشرطة تقول انه جمع بين خمس زوجات في وقت وتزوج 23 امرأة.. النيابة امرت بحبسه.. ويجلس حاليا خلف الاسوار العالية بعيدا عن زوجاته واملاكه وامواله.. حصلت «البيان» على تفاصيل التحقيقات التي تجري الآن مع فوزي محمد الشهير ب«الرايق» والذي تتهمه النيابة بالجمع بين خمس زوجات في وقت واحد. ولكن قبل كل شيء.. لابد ان نسمع حكاية زير النساء الجديد. الاسم فوزي محمد الهلباوي.. والشهير بالرايق.. احد اشهر رجال الاعمال في مجال تجارة الموبيليا في القاهرة يمتلك مركزين لتجارة الاثاث احدهما في منطقة الزيتون بشرق القاهرة.. ومركزاً اخر في اول شارع الهرم. قصة الرايق تصلح كسيناريو فيلم سينمائى.. فمن يصدق ان ذلك الفتى الصغير الذي يعمل صبي منجد سوف يصبح مليونيرا وتتهمه نيابة التهرب الضريبي.. بالتلاعب في سداد الضرائب.. وتطالبه الآن بخمسة ملايين ونصف مليون جنيه.. ذلك الصبي الصغير هو فوزي محمد الذي فقد أباه وهو جنين.. وخرج الى الدنيا يتيما.. انطلق الى الحياة العملية فقيرا معدما.. لم يجد من يتحمل نفقات تعليمه.. واختار الصغير ان يساند امه. سنوات والصبي فوزي يعمل في محل المنجد القريب من منزله في حي الدرب الاحمر.. تراكمت السنوات وتحول الطفل الى شاب.. قرر ان يغير من اسلوب حياته.. بدأ في شراء الموبيليا القديمة بما ادخره من اجره البسيط.. ثم تفرغ لاصلاحها وتجديد قطع الموبيليا واعادة بيعها مرة اخرى. بدأ الشاب فوزي اولى خطواته في دنيا التجارة وانهالت عليه الارباح ولم يستطع يوما الافلات من المكاسب التي تحاصره.. فخرج فوزي الى الدنيا.. وحمل امه وخرج بها من الشقة المتواضعة في المنزل المتهالك وانتقل الى الاحياء الاكثر رقيا.. عرف الطريق الى البنك وسمع لأول مرة كلمات عميل ورصيد.. وحسابات وارباح وفوائد.. تبدلت حياة فوزي وامه.. تزوج وانجب ثلاثة ابناء. لم يكتف فوزي بتجارة الموبيليا المستعملة.. بل اشترى قطعة ارض في منطقة الزيتون بالقاهرة.. واقام عليها مبنى ضخماً كمركز لعرض الموبيليا الحديثة وذاع صيته.. وتزايدت الارباح.. حتى قرر التوسع في نشاطه فذهب الى الجيزة.. وفي اول شارع الهرم ليبني مركزا اخر من عدة طوابق. المهم.. اصبح فوزي هذا احد اشهر تجار الموبيليا بل اضاف دخله من السمسرة في مجال الاوراق المالية.. واصبح مليونيرا معروفا في مجال المال والاعمال وعرف فوزي طريق الليل عن طريق اصدقائه الجدد.. فجذبته دنيا السهر والنساء.. كان ينفق بلا حساب في سهراته مما جعله مطاردا من الساقطات. انزلقت اقدام فوزي الى دنيا الليل والنساء لكن حياته الأولى تركت فيه شيئا انه يكره الربا والزنا ولا يقترب منهما ولكن زادت صلاته بعالم السهر والنساء.. فتراجع قليلا عن مبادئه.. وانطلق يتزوج كل امرأة جميلة تجذبه.. وكل فتاة صغيرة يسمع بجمالها الاخاذ. كثيرا منهم طلقهن ليلة الدخلة واخريات يقضي معهن اياما معدودات. ولأن فوزي الذي اشتهر باسم الرايق ذاع صيته في عالم السهر والليل.. فعرفت المشاكل طريقها الى منزله. الذي ظن انه بعيد عن أية خلافات واعتقد ان امواله ستمكنه من انشاء سور واق حول اسرته وأولاده. .ولكنه نسى ان طريق الحرام يؤدي حتما الى الخراب.. ضاق بزوجته التي قضى معها 23 عاما. تحملته في ايام تجارته الأولى.. ووفرت له كل سبل الراحة عندما اصبح مليونيرا. أولاده.. كانوا معه.. لا يكسرون له امرا.. فهو حارس كنوز المال.. يمنحهم المال والجاه.. والنفوذ.. سيارات حديثة شقق فاخرة. زيجات مناسبة.. كل شيء اصبح سهلا ومتاحا امام اولاده.. لكن الطمع دب في قلوب الجميع.. وغابت عن المزل البركة وراحة البال. وكبر الطمع وتوحش في نفوس الابناء خاصة بعد زواج الاب من سيدة اخرى.. وانجبت له طفلا.. همس واعتراضات في المنزل تتحدث عن الميراث الذي سوف يشاركهم فيه الوليد الجديد الهمس والاعتراضات اصبحت مشاحنات مع الاب ثم مشاجرات تدخلت الشرطة لفضها.. ولكنها لم تتوقف الا بعد صدور قرار باعتقال الأب وابنه الأكبر.. لأن رصاصة خرجت من فوهة مسدس احدهما ـ يتبادلان التهمة ـ اصابت طفلا صغيرا كان يمشي في الشارع والرصاصة سببت للطفل عمى باحدى عينيه. وتصدر وزارة الداخلية قراراً باعتقال الاب وابنه وعدداً من البلطجية الذين استأجرهم كل طرف. وانقسم الاب واولاده الى فريقين.. وصلت الى حد نشر اعلانات في الصحف يطلب فيها الاب التدخل من اهل الخير.. لنصرته في معركته مع ابنائه. بلاغات ولان اولاده لم يعترضوا يوما على زيجات ابيهم طالما انها لا تسفر عن شركاء لهم في الميراث بل ان الاب قال لنا ان ابنه الاكبر كان يساعده في الزواج والبحث عن زوجات.. لكن بعد ان بدأ صراع الثروة.. بدأ الابناء في اثارة المشاكل لابيهم.. وما كان مستورا بالامس. اصبح مكشوفا اليوم.. وانهالت البلاغات على مباحث الاموال العامة ضد الاب وايضا في مباحث التهرب الضريبي. الابناء يتهمون أباهم انه جمع بين خمس زوجات في وقت واحد وانه يتهرب من الضرائب المستحقة عليه.. وجمعوا اوراق ومستندات كانت تحت ايديهم وقدموها لجهات التحقيق.. خمسة ملايين جنيه ونصف المليون.. مطلوبة السداد فورا عن ارباح الرايق في الفترة من 1995 حتى عام 2000. عن انشطة رجل الموبيليا والملايين التي كسبها. والاسبوع الماضي.. وبالتحديد الاحد الماضي.. كانت التحريات التي اجرتها مباحث الاموال العامة تؤكد ان بلاغ الابناء سليم وهناك مخالفة قانونية.. خمس زوجات كانت في وقت واحد. واكدت التحريات ان الرايق معروف عنه انه رجل مزواج وبلغ ما امكن حصره رسميا هو الزواج من 23 فتاة في فترة صغيرة.. الابناء يقولون ان الأب تزوج 36 امرأة وان هذا العدد هو المعروف لهم.. ولكن الاوراق الرسمية لا تستطيع حصر سوى 23 امرأة. وصدر قرار القبض على الرايق لتهاجم مباحث الاموال العامة مسكنه في منطقة سيدي جابر بالاسكندرية ومعه زوجته الاخيرة.. التي انجب منها طفلا عمره خمسة اشهر. وحسب التحريات فإن «الرايق» بدأ زيجاته في 20 سبتمبر عام 1992 وهو تاريخ زواجه للمرة الثانية بعد ام العيال.. وان اخر زيجاته المثبتة في اوراق الشرطة هو 22 يوليو 1998 وان زوجته رقم 16 قالت في التحقيقات انه تزوجها بعد يوم واحد من طلاقها من رجل اخر. ايضا تحقيقات نيابة التهرب الضريبي في القضية رقم 157 والمتهم فيها فوزي الرايق اثبت تهربه من سداد 5.5 ملايين جنيه.. لضرائب مستحقة عن ارباح في الفترة من 1995 ـ 2000. نفي قال الرايق في التحقيقات ان اولاده هم الذين يسببون له المشاكل وأكد انه لم يجمع بين خمس زوجات وان الحقيقة سوف تتضح.. بعد ان يحضر محاميه الأوراق الرسمية. وقال انه لو اراد مخالفة القانون والشرع لما عرف احد شيئا عن زواجه من الاساس.. بشكل رسمي.. وأكد الرايق انه خدع في عدد من زيجاته وهذا سبب له ضيقاً واضطر لطلاق بعضهن بعد ايام قليلة من الزواج. القاهرة ـ مكتب «البيان»