قال باحثون ان خلايا من النخاع الشوكي للانسان تتميز بالقدرة على الحركة وجدت طريقها الى المخ بعد حقنها في فئران وساعدت في علاج بعض الاضرار الناتجة عن الجلطات. واضافوا ان تجربتهم تشير الى ان خلايا النخاع الشوكي المتبرع بها يمكن الاستفادة بها ليس فقط في علاج الجلطات بل ايضا في علاج مرض باركنسونز «الشلل الرعاش» واصابات العمود الفقري. وقال مايكل شوب من مستشفى فورد في ديترويت بولاية ميشيجان والذي قاد الدراسة في مقابلة عبر الهاتف ربما يتوفر لدينا خلايا احتياطية. وعندما يحتاج البعض لها يمكن حقنهم بها. وتستخدم خلايا النخاع الشوكي حاليا في علاج السرطان لكن من الضروري ان يكون هناك توافق تام بين المتبرع والمتلقي حتى لا يدمر جهاز المناعة لدى المتلقي الخلايا المتبرع بها اليه. لكن شوب وزملاءه وجدوا ان خلايا النخاع الشوكي قادرة فيما يبدو على الافلات من انظمة المناعة لدى الفئران والاستقرار حيث تشتد الحاجة اليها لتضخ مواد كيماوية تساعد انسجة المخ والاعصاب على اصلاح نفسها. واوضح شوب ان الخلايا التي استخدمها فريقه كانت خالية من بعض البروتينات السطحية التي دائما ما تحفز جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا الغريبة. وقال شوب الذي نشرت نتائج الدراسة التي اجراها فريقه في دورية علم الاعصاب: هذه خلايا ذكية تتحرك بشكل انتقائي الى موضع الاصابة وتصبح اشبه بمصانع صغيرة لانتاج جزيئات مفيدة في اصلاح الانسجة. واضاف قائلا : نعتقد ان هذا الاسلوب العلاجي مبشر في علاج الجلطات ومرض باركنسونز واصابات العمود الفقري والمخ. والجلطات هي ثالث اكبر سبب للوفاة في الولايات المتحدة حيث تودي بحياة ما يقرب من 160 ألف اميركي سنويا. وتشير التقديرات الى ان 750 ألف اميركي يصابون بجلطات كل عام ناتجة اما عن حدوث تجمع دموي في المخ او انفجار احد الاوعية الدموية. وتدمر الجلطات خلايا المخ ويمكن ان تؤدي لحدوث شلل جزئي وفقدان القدرة على الكلام وعاهات اخرى.