نور الشريف أمضى أكثر من شهر داخل محل شهير لبيع العطارة في حي «الحسين» بالقاهرة لدراسة أدق التفاصيل لشخصية «العطار» التي يؤديها في حلقات المسلسل الجديد «العطار والسبع بنات» تأليف مصطفى محرم واخراج محمد النقلي. ويؤكد نور الشريف أنه أصبح الآن على دراية كاملة بمهنة «العطارة» التي لم يكن يعلم عنها شيئا من قبل وهذا سوف يساعده كثيرا على اتقانه لدوره في المسلسل الذي بدأ تصويره في قرية «أحمس» في احدى المناطق الشعبية «الهرم» ثم ينتقل بعد ذلك لتصوير بقية الاحداث في مدينة الانتاج الاعلامي. ـ ما هي تفاصيل حدوتة «العطار وبناته السبع»؟ ـ باختصار شديد المسلسل يقدم حكاية واحد من كبار تجار مهنة «العطارة» يعيش حياة ميسورة وهو رجل ثري يعشق الانجاب ولا يؤمن بتحديد النسل ويرى أن من حق كل انسان لديه الامكانات المادية أن يصبح له «عزوة» وعائلة ضخمة تحمل اسمه وتتوارثه من بعده بقية الاجيال وعلى هذا الأساس نجح في تكوين امبراطورية من الأولاد والبنات حيث رزق بـ 11ابنا وابنة، 7 بنات و4 أولاد ذكور. وفي المسلسل اقدم شخصيتين حيث أمثل دور الاب «صالح» وما يمر به من أحداث في شبابه مع أسرته وعلاقاته ببناته وأولاده الشباب ثم أتحول بعد ذلك لتقديم شخصية الابن «عبد الرحمن» صاحب تلك الامبراطورية حيث تسفر الاحداث عن عدة مفاجآت نتعرف من خلالها على وجهة نظر المؤلف في بعض قضايانا الاجتماعية المهمة. ـ من خلال سردك لفكرة المسلسل يبدو أن موضوعه يتعرض لمشكلة تحديد النسل وعلاقة الانجاب بمستوى دخل الأسرة فهل يدعو العمل بالفعل الى ذلك؟ ـ حلقات «العطار وبناته السبع» تناقش قضايا كثيرة من بينها قضية حق الرجل الثري في أن ينجب ما يشاء من الاطفال وفقا لمفهومه الشخصي ووجهة نظره في ذلك ثم نتطرق لعدة محاور أخرى لا أريد الافصاح عنها الآن حتى لا يفقد المسلسل مفاجآته في تناوله لهذا الموضوع الذي يشغل بال كل الناس بمختلف اتجاهاتهم وميولهم وأفكارهم فمثلا هناك نماذج لشخصيات ميسورة الحال ولكنها تؤمن بتحديد النسل بينما نرى نموذجا أخر لشخصيات محدودة الدخل تؤمن بأن كل طفل مولود يأتي ورزقه معه وأن كثرة العيال «بركة» في البيت. ـ حلقات «الحاج متولي» أثارت في رمضان الماضي عدة زوابع فهل تتوقع أن يحدث الشيء نفسه مع حلقات «العطار»؟ ـ لا أستطيع التكهن بتوقعات مسبقة ولكن العمل به وجهة نظر تقبل الاتفاق والاختلاف والخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية كما يقول مثلنا الشعبي الشهير وكل ما أستطيع قوله أن شخصيتي العطار «صالح» و«عبد الرحمن» ستكون حديث رجل الشارع في كل مكان. ـ وهل يشترك معك في بطولة المسلسل نفس نجوم حلقات « الحاج متولي »؟ ـ ماجدة زكي هي الوحيدة من بين نجوم مسلسل «الحاج متولي» التي تشترك معي في بطولة حلقات «العطار» وقد سبق أن أشتركنا معا ايضا في «الرجل الآخر» وهي ممثلة قديرة لها لون وأسلوب خاص في الأداء وتعطي للعمل «طلة» حلوة. ـ وماذا عن بقية الادوار الأخرى في العمل؟ ـ هناك الى جانبي وماجدة زكي مجموعة كبيرة من الممثلين من بينهم سمية الألفي وهالة صدقي وميمي جمال وسوسن بدر وهالة فاخر وبثينة رشوان وفريدة سيف النصر وجليلة محمود وعماد رشاد. ـ وأولادك الـ 11 في المسلسل هل تم اختيارهم؟ ـ نعم اخترنا لأداء دور الأولاد الذكور كلاً من خالد سرحان وأحمد الدمرداش وأيمن عامر وأحمد فاروق أما البنات السبع فهن رانيا يوسف وأمل رزق وهدي هاني ومها عمار ونور السمري وهايدي القرشي وياسمين النجار. الاخراج للفيديو ـ نجحت كمخرج في أول تجاربك السينمائية مع فيلم «العاشقان» وتستعد لمواصلة مشوار الاخراج مع فيلم أخر فمتى تقتحم ميدان اخراج المسلسلات التلفزيونية؟ ـ لا أفكر نهائيا في أن أكون مخرجا للفيديو ومسلسلات التلفزيون التي أعمل بها لها ناسها وأنا محظوظ دائما بالعمل مع مخرجين كبار وممتازين وأخر هؤلاء محمد النقلي الذي التقي معه للمرة الثانية بعد حلقات «الحاج متولي» في مسلسل «العطار والسبع بنات». ـ تكرارك للعمل مع ماجدة زكي ثم المخرج محمد النقلي والسيناريست مصطفى محرم هل هو بداية لتشكيل فريق تلفزيوني جديد بك مستقبلا؟ ـ الحكاية ليست تشكيل فريق فني خاص بي في مسلسلات التلفزيون ولكن الموضوع يخضع لمقاييس أخرى مثل الفكرة والسيناريو فاذا مثلت عمل مع سيناريست مميز وبعد انتهائك منه تقدم لك بفكرة أخرى أكثر تميزا فلا يمكن أن ترفضها وسوف تقبلها على الفور فهل يعني هذا احتكار أو تكوين ثنائي بالطبع لا أنها مجرد صدفة فقط ونفس الشئ يتكرر مع أي مخرج أو ممثل أو ممثلة يشتركون معا في تقديم سلسلة من الاعمال الناجحة. وأنا في كل أعمالي السينمائية أو التلفزيونية أحرص دائما على التجديد والدفع بنجوم ومخرجين وكتاب جدد واقدم تركيبه فيها توازن بين كل النجوم القدامي والجدد فهذه مسئولية الفنان الكبير وقد تعلمتها منذ أن ظهرت في حلقات «القاهرة والناس» مع المخرج محمد فاضل
