عبدالله ابراهيم الشهير بعبدالله بن لندن من شباب هذا الوطن الذين يمتلكون موهبة فنية حقيقية سواء في فن التمثيل أو الاخراج، بدأ مؤخراً بكتابة بعض النصوص المسرحية للاطفال مثل: الاميرة وردة وعبود الكسلان، وملك البحار وألو 997. وعرفت الساحة الفنية في الامارات هذا الممثل منذ ان شارك في مسرحية جمال مطر «جميلة» منذ ما يقرب من عشر سنوات حيث قام بتجسيد دور الاخرس فأطلق عليه فريق العمل اسم عبدالله بن لندن لوجود شبه كبير بينه وبين الباحث البريطاني مبارك بن لندن الذي رافق البدو في حلهم وترحالهم لمدة تزيد على ربع قرن في منطقة الخليج حيث وثق هذه الحياة البدوية البرية بالكلمة والصورة! أما هذا الفنان فشارك في حبة رمل لناجي الحاي والاشجار لا تموت لمحسن محمد وبستان الخير لمرعي الحليان وهي من الأعمال المسرحية المحلية المهمة في تاريخ المسرح بالامارات كما شارك في تمثيل عدد من المسلسلات التلفزيونية مثل سيف نشوان لمحمد الدوسري ومرمر زماني لعبد الحسين عبدالرضا وبنت الشمار لحسن ابوشعيرة. ومع بن لندن التقينا ودار هذا الحوار: ـ بداية لماذا تكتب وتمثل وتخرج لمسرح الطفل رغم ان كبار الفنانين يهربون من هذه المهمة التي تحتاج لدراسة وثقافة وامكانيات؟ ـ كلامك صحيح واتفق معك تماما لكن لا تنسى انني تعلمت فنون المسرح سواء كتابة النصوص او التمثيل اوالاخراج في عدد من الورش المسرحية التي اقامها بعض الفنانين في صيف السنوات السابقة مثل ناجي الحاي وحافظ آمان في مسرح دبي الأهلي وورشة عبدالله صالح في المسرح القومي ولسالم الحتاوي الفضل في تعليمي أسس الكتابة المسرحية ولولا ظروف عملي وعدم قدرتي على التفرغ للفن لذهبت لدراسة فن المسرح في الخارج لكن المشكلة الرئيسية عندنا هي في عدم التفرغ فكيف لي ان اجمع بين العمل والدوام والاسرة والمسرح والدراسة ومع ذلك فأنا احاول بما لدي من موهبة، وحبي الكبير للاطفال دفعني للتعاون مع الفنان المتخصص في مسرح الطفل بالامارات وهو عبدالله ابو عابد ونحن نعرف جيدا مدى صعوبة هذا الاتجاه وبالفعل يحتاج لدراسة وثقافة ومجهود وامكانيات مالية لان الطفل خصوصا طفل الألفية الثالثة ليس هذا الصبي الغبي لكنه يعرف الكمبيوتر والانترنت ويركب الطائرات ويشاهد الستالايت ولهذا وجدنا في التوجه لهذا الطفل رسالة فنية سامية وصعبة جدا في نفس الوقت! نجاح جماهيري ـ شاركت في عملين مسرحيين في مفاجآت صيف دبي هذا العام رغم ان هناك من يقول ان الاعمال المحلية لا ترقى لمستوى المشاركة في المهرجان فما رأيك؟ ـ أنا ضد هذا الرأي تماما بدليل النجاح الجماهيري الكبير الذي حققناه في مسرحية بستان الخير للفنان المتميز مرعي الحليان وقد تحدث عدد من المسئولين في بلدية دبي عن هذا النجاح للمسرحية وقالوا بأن البلدية ستتبنى هذه الفرقة المسرحية لتشارك بها في كل المهرجانات القادمة! ـ ومن هم اعضاء هذه الفرقة؟ ـ بطل الفرقة الفنان مرعي الحليان كممثل ومخرج والتأليف لفاطمة الكنعان والتمثيل: عبدالله بن لندن ـ محمد جمال ـ جمال السميطي ـ هيثم جاسم ـ والمذيعة بتلفزيون الشارقة ريان الميرزا. ـ وهل لمثل هذه الفرقة القدرة على المنافسة مع الفرق الكويتية والبحرينية التي تأتي عادة لهذه المهرجانات. ـ نعم.. نعم.. أنا فقط اناشد المسئولين والكبار من الفنانين ان يعطوا الشباب الفرصة فلدينا في الامارات ما يقرب من 200 ممثل وممثلة بالتأكيد منهم عدد كبير من الموهوبين ومسألة الجمهور تأتي مباشرة من خلال المهرجان وهو الفرصة الذهبية لان نجعل من فنوننا المسرحية فنونا لها جمهور مثل الكويت والبحرين لأن الجمهور متواجد أصلا، ولا تنسى ان مهرجان ايام الشارقة المسرحية السنوي يضم عددا كبيرا من الاعمال الجيدة بشهادة النقاد والكتاب والصحفيين فلماذا لا نختار من هذه المسرحيات ما يمكن ان تشارك به في مهرجان التسوق كل عام وكذلك مهرجان مفاجآت صيف دبي! ـ ايضا يقال انه رغم العدد الكبير من الفنانين والفنانات في الامارات إلا ان مجموعة اسماء معدودة هي التي تحتكر العمل المسرحي والدرامي التلفزيوني فماذا تقول؟ ـ نعم بالفعل هذا يحدث وللأسف لا يوجد تعارف حقيقي او تواصل بين هؤلاء الفنانين فالتواصل مفقود والشباب لابد لهم من فرصة وهذا لا يعني اننا نستغنى عن الاسماء الكبيرة ولكن يجب ان يكون بجانبها الاسماء الجديدة والشابة كما يحدث في كل ساحة فنية خصوصا في مصر وغيرها. ـ ما هو المطلوب من وجهة نظرك كي تقدم الساحة الفنية في الامارات وتزدهر؟ ـ على الاعلام الدور الكبير والرئيسي في ابراز اعمالنا وفنانينا كما يفعل التلفزيون في قطر والكويت والبحرين وأرى ان الصحافة مقصرة جدا تجاه الفنان المحلي وأنا على سبيل المثال بدأت مشواري الفني منذ اكثر من عشرات سنوات وشاركت في بطولة!! مسرحية من اشهر الاعمال في الامارات كما قمت بالتمثيل في خمس مسلسلات تلفزيونية ولكن لم تكتب عني اي صحيفة او مجلة في الامارات ولهذا كنت حقيقة استغرب اهتمامك بي في المسرح فلم اتعود ان يحدثني اي صحفي او يجري معي حوارا صدقني هذه الحقيقة وكل الصفحات الفنية عندنا كما ترى من مصر وسوريا ولبنان!! ـ اخيرا كيف تثقف نفسك فنيا لتنافس وتكون قادرا على الابداع خصوصا وأنت تمثل. وتكتب.. وتخرج؟ ـ لن اكذب عليك وادعي انني اقرأ كل يوم كتاباً في المسرحة والفنون والثقافة فأنا قليل القراءة وثقافتي تتكون من خلال مشاهداتي ومتابعاتي المنتظمة والمستمرة لفناني الكوميديا في مصر مثل عادل امام ـ سمير غانم ـ وسيد زيان فهم الذين جعلوني احب المسرح وحاولت مرارا وتكرارا ان اقلدهم كما انني معجب بعبد الحسين عبدالرضا وفي الامارات اتعلم من المخرجين الذين اتعامل معهم مثل احمد الانصاري ـ وناجي الحاي ـ ومرعي الحليان ومشاهدتي لكل الاعمال المسرحية اكثر من مرة سواء بالمسرح أو على شريط فيديو هي التي تجعلني افهم في التمثيل وفي الاخراج وبهذه المناسبة اريد ان اناشد المسئولين كي يشجعوننا بعيدا عن مسألة المؤهل الدراسي فهم يشترطون علينا كي نحصل على منحة لدراسة المسرح ان يكون لدي الثانوية العامة وأنا وصلت للأول الثانوي فقط لكنني ارغب الدراسة والدورات وكثير جدا من الفنانين والفنانات لهم رصيد جيد من الاعمال دون مؤهل دراسي حتى في مصر فالموهبة هي الاساس في الفن وليس المؤهل!! انني اشعر بأن ادائي للعمل المسرحي هو عمل وطني وانني آمل ان تهتم كل الجهات وخصوصا دبي بالفن المسرحي والدراما التلفزيونية واشكر دائرة التنمية للاقتصادية لمنحها لي الفرصة هذا العام للمشاركة في عملين مسرحيين في مفاجآت صيف دبي! حوار: مسعد النجار