من عروض الازياء الى الاعلانات التجارية والمشاركة في «الكليبات» الغنائية والتمثيل مساحة فنية جميلة قطعتها عارضة الازياء اللبنانية نيكول بردويل، التي استطاعت خلال السنوات القليلة ان تحقق الكثير من النجومية والشهرة بعد نيلها لقب ملكة جمال لبنان ومشاركتها في التحضيرات لملكة جمال العالم لكن الظروف منعتها من المشاركة.التقينا نيكول خلال زيارتها لدمشق لتصوير احد الاعلانات التجارية فتحدثت خلال الحوار معها عن ابرز المحطات الفنية المهمة في مسيرتها في عالم الجمال والازياء والتمثيل. ـ في البداية كيف ترين مشاركتك في اعلان تجاري بعد كل هذه النجومية؟ ـ من الطبيعي ان تقدم لي العديد من العروض سواء في المجالات التي عملت فيها في السابق او في مجال آخر جديد وبالنسبة لمشاركتي في هذا الاعلان فقد اعجبتني فكرته لدرجة كبيرة خاصة وانه يعتمد على فكرة وجودي فيه لدرجة كبيرة واعتقد ان هذا شيء جيد ولا ينقص من كوني ملكة جمال سابقة بل على العكس يقدمني بشكل ملفت وبطريقة فيها الكثير من التميز. ـ وهل تعتبرين المشاركة في اعلان تجاري نوعاً من التميز؟ ـ هناك الكثير من نجوم السينما في الوطن العربي والعالم قدموا الاعلانات التجارية لاسباب كثيرة ولم يكونوا محتاجين لكثير من الشهرة ومع ذلك فقد قدموا هذه الاعلانات ونجحوا في ذلك وبالنسبة لي ليست هذه هي المرة الاولى التي اشارك فيها في اعلانات تجارية واصور فيها اعلانا متميزاً وينال ما يستحقه من نجاح. وبالنسبة لسؤالك عن التميز أرى انه من الضروري ايضاح فكرة مهمة وهي ان من يقدم الاعلان كائناً ما كان يقدم الكثير من التميز اليه وليس العكس فمثلا في اعلانات «الكوكا كولا» لم يكن عمرو دياب ولا نوال الزعبي بحاجة الى الشهرة والنجومية حتى يقدما هذا الاعلان كذلك الفنان كاظم الساهر الذي قدم منذ فترة قريبة اعلانا ترويجيا لاحدى شركات الهاتف المحمول لماذا فعل ذلك. ـ على ذكر عمرو دياب هل تعتقدين ان مشاركتك في اغنيته الشهيرة «حبيبي يا نور العين» قدمت لك الكثير من النجومية في تلك الفترة؟ ـ لا انكر ان هذه الاغنية حققت الكثير من الشهرة والانتشار في تلك الفترة وخاصة بعد تصويرها بتلك الطريقة الملفتة والجميلة وبالنسبة لمشاركتي في هذه الاغنية فقد اضافت الى رصيدي الكثير لكن يجب ألا ننسى انني كنت معروفة بشكل جيد قبل هذه الاغنية وقد اتيحت لي المشاركة في العديد من الاعمال التي عرفت الجمهور علي بشكل ملفت. ـ لكنك لم تحققي النجاح في تجربتك مع علاء زلزلي؟ ـ للاسف كانت تجربتي فاشلة بكل المقاييس خاصة وانها تجربتي السينمائية الاولى ولم تحقق اي نجاح يذكر واعتقد ان اسباب الفشل مشتركة حيث لم تجتمع الفكرة الجيدة مع الاخراج والاداء المعبر فكانت النتيجة سلبية للغاية. ـ هل انت نادمة على هذه التجربة؟ ـ ابدا طوال عمري لم اشعر بالندم على عمل قمت به خاصة وانني كنت مقتنعة به حين عرض علي وإلا لما كنت شاركت به مهما كانت الاسباب، ولهذا يمكنني الاعتراف بالقول انه ربما تكون خياراتي مخطئة في بعض الاحيان لكن هذا لا يعني ابدا شعوري بالندم على ذلك، الايام علمتني الكثير من الاشياء اولها عدم الشعور بالندم على شيء مضى. ـ لكن الفشل يترك انطباعاً سيئاً على كل الاحوال؟ ـ هذا صحيح ولكنه في النهاية لا يعني ان كل شيء قد انتهى فالجمهور ليس قاسيا لهذه الدرجة صحيح انه ذكي وواقعي ومثقف لكنه في المحصلة يمتلك قدرة على قراءة الاشياء بموضوعية ويعطي فرصة كثيرة لتصحيح العثرات والاخطاء. ـ وكيف تصفين تجربتك الماضية في مجال عروض الازياء؟ ـ جميلة بكل المقاييس خاصة وانني عملت لفترة استطعت فيها تقديم نفسي كمعارضة تمتلك الكثير من الاشياء التي يمكن القول عنها بأنها جيدة وانا لا اقول هذا الكلام اليوم من منطلق زهو شخصي وانما استناداً لاراء الجمهور والمتابعين لهذه المهنة الجميلة والقصيرة العمر في الوقت نفسه. ـ وهل هذا الامر محزن؟ ـ بالعكس لانه يجعل الاشياء موضوعية لدرجة كبيرة خاصة وان العارضة تعرف منذ البداية انها لا تمتلك سوى سنوات قليلة لذلك فلا مجال للتريث والتمهل والاعتماد على اشياء اخرى وبرأيي ان مهنة عروض الازياء ومع كل ما يشوبها من مصاعب ومتاعب فإنها تبقى من بين المهن العصرية ذات الخصوصية الشديدة. ـ ولهذا السبب لم تنتشر بشكل جيد في الاقطار العربية؟ ـ ربما يعود ذلك الى النظرة الحذرة نوعا ما لهذه المهنة التي تتطلب الكثير من التعب والسفر والعروض الكثيرة مع ان جميع المهن الاخرى فيها الكثير من التعب ولا توجد مهنة مريحة ابدا، وباعتقادي انه في السنوات الاخيرة بدأ الجمهور العربي يدرك اهمية عروض الازياء المعاصرة منها والتقليدية وبدأ ينظر اليها بشكل افضل واقل حذراً. ـ لكننا كثيرا ما نسمع عن حروب خفية بين وكالات عرض الازياء؟ ـ هذا شيء طبيعي ويعتبر من مساويء المهنة والذي يأخذ صفة المنافسة التي تتجاوز الحدود المعروفة وتأخذ شكل حروب خفية لاستقطاب العروض الخاصة والعارضات من وكالة لاخرى ومع ذلك ادرك جيداً ان العارضة الواعية تستطيع تجاوز جميع هذه العقبات وتقدم ما لديها بخصوصية تحافظ منها على تألقها ونجوميتها في المجال الذي تعمل فيه. ـ على ذكر النجومية ماذا قدمت لك وماذا اخذت منك؟ ـ هناك الكثير من الاشياء التي استطيع القول عنها انها جميلة في مسألة النجومية من ناحية محبة الناس واهتمامهم بي وسؤالهم عني باستمرار حيث يعطيني هذا الشعور الكثير من الطمأنينة والحب وبالمقابل اشعر احياناً بمسئولية اكبر من عمري وقدراتي في ان اعيش ضمن حدود النجومية وألا اتعدى هذا الاطار الجميل الذي وضعت فيه احيانا تتملكني الرغبة في العودة الى شقاوة الطفولة البريئة، وايام المدرسة لكنني اتذكر دائما انني اصبحت فتاة ناضجة لا يمكنها القيام بأفعال فيها الكثير من الشغب والطفولة. حنيني الدائم للطفولة يشعرني احياناً بمساويء النجومية لكنني سرعان ما اعود للشعور بأنني تجاوزت هذه المرحلة الجميلة بكل ما فيها على ان اكون واقعية اكثر واتعلم من الماضي والحاضر الكثير من الاشياء استعدادا للمستقبل الذي اتفاءل به كثيرا. دمشق ـ فريزة عطية: