اكتشف العلماء أسباب مقاومة بعض السيدات لعقار التاموكسيفن الذي يعتبر العلاج الرئيسي لسرطان الثدي. ويذكر أن نسبة 30 في المئة، من حالات سرطان الثدي التي تعالج بالتاموكسيفن لا تستجيب للعلاج. فقد توصل العلماء في مركز أبحاث السرطان بالمملكة المتحدة إلى حدوث «تغير» كيميائي أساسي في أورام الثدي التي تقاوم هذا العقار. ويقوم هؤلاء العلماء الان بتطوير أسلوب اختبار من شأنه أن يمكن الاطباء من التنبؤ بمدى فاعلية التاموكسيفن في كل حالة على حدة. وقال سير بول نيرس الرئيس التنفيذي المؤقت للمركز ان تطوير التاموكسيفن يشكل خطوة حاسمة باتجاه علاج سرطان الثدي، غير أنه «بينما يعتبر فعالا مع العديد من السيدات فإنه لا يصلح للجميع. وبتحديد السيدات اللاتي لن يستجبن للدواء، يمكن للاطباء أن يكتشفوا سبلا أخرى للعلاج بسرعة أكبر». ويذكر أن التاموكسيفين يزيد من فرص نجاة السيدات من سرطان الثدي الناجم عن حالات الاستقبال الايجابي لهرمون الاستروجين. والمعروف طبيا أن نحو 50 في المئة من حالات سرطان الثدي ترجع إلى الاستقبال الايجابي لهرمون الاستروجين، وأن نحو 70 في المئة من هذه الحالات تعالج بنجاح بهذا الدواء. واكتشف العلماء الذين يعملون على 14 عينة حيوية أنه عندما يفشل العلاج، فإن جانبا من الجزيء من مستقبلات الاستروجين يتغير كيمائيا من خلال عملية تعرف باسم التحول الفوسفوري العضوي. وقال د. سيماك علي، الاستاذ في الكلية الملكية بلندن (إمبريال كوليدج) «يبدو أن التغير الكيماوي يحول جزيء مستقبل الاستروجين إلى وضع مختلف تماما، يصبح فيه محصنا ضد الاثار العلاجية لعقار التاموكسيفن». وأوضح د. سيماك أنه من المهم أن نتعلم كيف نحدد السيدات اللاتي لن يستجبن للعلاج، حتى يمكننا أن نوفر عليهن علاجا غير مجد ونكتشف طرقا أخرى للعناية بهن». وقال «وفي الوقت نفسه فإن لدينا فقط نظاما بدائيا نسبيا لمراقبة علاج التاموكسيفن. ونسعى إلى تطوير عملية اختبار أكثر تعقيدا، يمكنها أن توفر الوقت الثمين الذي قد يضيع في علاج غير مناسب». يذكر أن هناك دليلا واقعيا على أن التاموكسيفن يعمل على استثارة نمو الورم في الحالات التي لا يصلح العلاج فيها.